ميكروب قاتل آكل للدماغ يهدّد حياة سكان مدينة تكساس

حَذّر المسؤولون في ولاية تكساس سكان بعض المناطق المتواجدة بالقرب من هيوستن من التوقف عن استخدام مياه الصنبور وذلك بسبب احتمالية تَلَوثها بميكروب قاتل يؤدي إلى تآكل الدماغ.

وحذرت لجنة تكساس المعنية بجودة البيئة أيضًا هيئة مياه برازوسبورت في وقتٍ متأخرٍ من يومِ الجمعة الماضي، من احتمالية تلوث إمدادات المياه في المنطقة بأميبيا النِّيجْلرِيَّةُ الدَّجاجِيَّة Naegleria fowleri.

كما أصدرت اللجنة تحذيرًا توجيهيًا لسكان مناطق كل من لايك جاكسون وفريبورت وأنغيلتون وبرازوريا وريتشوود وأويستر كريك وكلوت بالإضافة إلى روزنبرغ بعدم استخدام مياه الصنبور لأغراض سوى تنظيف المراحيض.

حيث تشكل هذه المناطق موطنًا لنحو 120 ألف شخصًا. كما تأثرت أعمال شركة Dow الكيميائية في منطقة فريبورت والتي تضم 4,200 موظفًا، بالإضافة إلى تأثر وحدات سجون كليمنز وواين سكوت التي تضم بدورها 2345 نزيلًا و 655 موظفًا.

في حين سيظل هذا التوجيه ساريًا حتى تنتهي هيئة برازوسبورت من تطهير نظام المياه بالكامل بالإضافة إلى إجراء اختبارات على عينات الماء التي يجب أن تُظهر أنها باتت آمنة للاستخدام. وفي بيان صادر عن الهيئة، تبيّنَ أنه ليس من الواضح بعد كم ستستغرق من الوقت قبل أن تعود مياه الصنبور آمنة للاستخدام.. هذا ويُذكر إن مصدر مياه برازوسبورت هو نهر برازوس.

وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن نيجلريا فوليري عبارة عن أميبا مجهرية يشيع وجودها عادًة في المياه العذبة الدافئة وفي التربة أيضًا. وتصيب الناس عادًة عندما تدخل المياه الملوثة إلى الجسم عبر الأنف، حيث تنتقل منه إلى الدماغ مسببًة أحيانًا مرضًا نادرًا منهكًا يُدعى التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأول (داء النيجلرية).

ويحدث أن تكون الإصابة مميتة عادًة، وذلك عندما يسبح الأشخاص أو يغوصون في أماكن المياه العذبة الدافئة كما في البحيرات والأنهار. وفي حالات نادرة جدًا، يمكن الإصابة بالنيجلرية عندما تدخل المياه الملوثة الأنف من مصادر أخرى، مثل مياه حمامات السباحة غير المعالجة بالكلور جيدًا أو مياه الصنبور الساخنة والملوثة.

يُعد تلوث أنظمة المياه العامة المعالجة في الولايات المتحدة بالميكروبات أمرًا نادرًا ولكنه ليس بشيء جديد. فوفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وقعت أولى حالات الوفاة جراء الإصابة بالنيجلرية الموجودة في مياه الصنبور والقادمة من أنظمة مياه الشرب الأمريكية المعالجة في جنوب لويزيانا عامي 2011 و 2013.

كما عُثر على الميكروب أيضاً عام 2003 داخل نظام مياه الشرب غير المعالجة بالطاقة الحرارية الجوفية في أريزونا، إلى جانب وجودها في إمدادات مياه الشرب المطهرة العامة أيضًا في أستراليا في السبعينيات والثمانينيات وفي باكستان عام 2008.

المصادر: 1