هذه هي الكتب التي ازدهرت في عصر الوباء

في عام 1944، نُشرت إحدى الروايات في الولايات المتحدة لتصبح العمل الأدبي الأكثر مبيعًا في البلاد خلال عقد بأكمله. في مثل ذلك الوقت المؤثر من التاريخ وحينما كانت الحرب العالمية الثانية في نهايتها، ما هي التحفة الأدبية التي تسببت في مثل ذلك التدافع؟ إنها رواية Forever Amber من تأليف الكاتبة المنسية تقريبًا في هذه الأيام كاثلين وينسور Kathleen Winsor، والتي كانت من أكثر الكتب مبيعًا في 15 دولة أخرى.

تدور أحداث الرواية في عصر استرداد الملكية الإنجليزية Restoration England، حيث تتبع قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، تكبر لتصبح عشيقة ملك إنجلترا تشارلز الثاني Charles II. ويمثل هذا العمل نموذجًا للكثير من الروايات الرومانسية الجنسية المعاصرة. نجحت هذه الرواية على الرغم من حظرها في 14 ولاية أمريكية، حيث أغضب محتواها الإباحي المدعي العام لولاية ماساتشوستس قائلًا إن «الإشارات إلى أحضان النساء وأجزاء أخرى من أجسادهن كانت عديدة لدرجة أنني لم أحاول عدها حتى».

وعند النظر للماضي، من المهم أن نتساءل لماذا وقع القراء في جميع أنحاء العالم في حالة من المرح الفاسد والذي انتقل لاحقًا إلى أدراج النسيان، في واحدة من أكثر اللحظات المضطربة في القرن العشرين.

أثناء فترة الجائحة الحالية وتأثيرها على عادات القراءة لدينا: هل نقرأ أكثر أو أقل مما كنا نقرأ من قبل؟ وما أنواع العناوين التي نتوق إليها؟ هل حان الأوان أخيرًا كي ننفض الغبار عن رواية الحرب والسلم لتولستوي أم أننا بدلًا من ذلك نلتمس العزاء في الكتب ذات الطابع الجنسي؟

أجبر الإغلاق المكتبات في جميع أنحاء المملكة المتحدة والولايات المتحدة وحوالي 100 دولة أخرى على إغلاق مبانيها، على الرغم من استمرار العديد منها في العمل على الإنترنت. وبالتالي، توقفَ مراقب مبيعات الكتب الرسمي في المملكة المتحدة، نيلسين بوكسكان Nielsen BookScan، عن إصدار البيانات عقب الإغلاق في نهاية شهر آذار/مارس، لذلك لا توجد طريقة لمعرفة التأثير الحقيقي لفيروس كورونا على مجال بيع الكتب في المملكة المتحدة.

ولكن أشار الرئيس التنفيذي لشركة فابير Faber ستيفن بيج Stephen Page، في مقابلة أخيرة مع راديو BBC4، إلى أن مبيعات المطبوعات انخفضت بنسبة 60-70% منذ إغلاق المكتبات. أما في أمريكا، فلا تزال NPD BookScan تصدر البيانات المتعلقة بالكتب، وقد أظهرت بياناتها أن مبيعات الطباعة ما تزال مستقرة، وهذا ربما بسبب الحصة الأكبر لشركة أمازون في السوق، ومع ذلك من المتوقع أن يظهر تأثير كوفيد-19 بشكلٍ أكبر في الأسابيع المقبلة.

فورة القراءة

إن القابلية التي تتمتع بها الكتب على نقلنا إلى عالم آخر لم تكن أكثر أهمية مما هي عليه الآن، وبغض النظر عن المبيعات الحالية للكتب المطبوعة، يبدو أن القراءة قد انتعشت حين عانى الناس من واقع جديد مقيد.

أظهر بحث جديد لمنظمة The Reading Agency الخيرية في المملكة المتحدة، أن ما يقرب من ثلث الأشخاص الذين يعيشون هناك يقرؤون أكثر بسبب الحجر الصحي. حيث أصبح التعطش للكتب أكبر وخاصةً عند الفئة العمرية 18-25 عامًا، وأفاد 45% من المشاركين أن قراءتهم قد ازدادت، بينما قال 31% من أصل 2103 مشارك أنهم قرأوا أكثر منذ بدأ فرض القيود في شهر آذار/مارس هذا العام.

في المملكة المتحدة، انتعش سوق الكتب قبل فرض الإغلاق مباشرة، حيث سارع الزبائن لتأمين ما يرغبون بقراءته قبل أن تُجبر الحكومة المتاجر غير الرئيسية على الإغلاق. يؤكد جيمس دونت، الرئيس التنفيذي لشركة Waterstones: «لقد شهدنا هذه الفورة الهائلة في المبيعات، والتي تشبه مبيعات فترة عيد الميلاد، قبل الإغلاق مباشرةً، اِعتقدَ الناس أن الإغلاق سيستمر لفترةٍ غير محددة من الوقت لذلك حرصوا على إحضار عدة أشياء، ليس من ضمنها أكياس الأرز فقط وإنما أيضًا كومة من الكتب».

طالما أن القراءة تزدهر، ما هي الكتب التي نتجه إليها في هذه الفترة؟

أحد التوجهات الملحوظة والتي جذبت القراء خلال هذه الأزمة بالذات هو إيجاد المتعة في قراءة القصص المناقضة للواقع. أظهر بحث The Reading Agency، أن الكتب الأدبية تسيطر على اختيارات القراء، لاسيما الكتب الكلاسيكية وروايات الجريمة، إذ بيّعَ 1.09 مليون كتاب من فئة الأدب في المملكة المتحدة في الأسبوع الذي سبق الإغلاق (21 آذار/مارس)، وتضاءل عدد الكتب غير الروائية المباعة بنسبة 17%. خالفت هذه الزيادة غير المتوقعة الاتجاه السائد منذ فترة طويلة، فهي المرة الأولى التي تكون فيها مبيعات الكتب الروائية أعلى من مبيعات الكتب غير الروائية منذ تموز/يوليو 2018.

إذًا ما هي أنواع الكتب الأدبية التي يقتنيها الناس؟

كانت هناك رغبة آنية وواضحة في اقتناء السرديات التي تعكس واقعنا الحالي. قالت كيرا أوبراين Kiera O’Brien، محررة البيانات والرسوم البيانية لدى مجلة بوكسيلر Bookseller: «ارتفعت مبيعات كل من رواية الطاعون The Plague للروائي ألبير كامو Albert Camus ورواية مذكرات عام الطاعون A Journal of the Plague Year لدانييل ديفو Daniel Defoe».

ومن قبيل الصدفة، تقع أحداث رواية Forever Amber، المذكورة أعلاه والتي حققت نجاحًا خلال الحرب العالمية الثانية، على خلفية مرض جماعي. ومما كتبته الناقدة إيلين شوالتر Elaine Showalter عن الرواية في صحيفة الغارديان: «ما فتنني لم يكن الجنس، بل الطاعون الدَّبلي. فقد استخدمت وينسور يوميات عام الطاعون لديفو كمرجع رئيسي، وجعلت محور كتابها تصوير استعارات مجازية لِ Amber في مواجهتها للوباء». وبشكل عام، تشير بيانات وكالة القراءة أن الكلاسيكيات كانت ومازالت شائعة. وهذا ما لاحظه دونت قائلًا: «هناك تعطش للأعمال الأدبية الجادة والعظيمة، وهو أمر رائع من منظور بائعي الكتب».

إيجاد العزاء في كتب الأدب التاريخي

إن الأدب التاريخي هو أحد أكثر الأنواع انتشارًا في الآونة الأخيرة، ويُنسب الفضل بذلك إلى حد كبير، في المملكة المتحدة على الأقل، إلى رواية المرآة والضوء The Mirror and the Light، وهو الجزء الأخير من ثلاثية تودور Tudor الرائعة للكاتبة هيلاري مانتل Hilary Mantel. تدور أحداث الرواية عن توماس كرومويل Thomas Cromwell وهو المستشار الماكر للملك هنري الثامن Henry VIIl. إن هذا الجزء من الرواية يجمع بين الهروب من الواقع والجدارة الأدبية العالية.

شهد الأدب التاريخي مؤخرًا ارتفاعًا كبيرًا، سواء من حيث الكم (إجمالي عدد الكتب المباعة) أو من حيث القيمة (السعر الإجمالي للكتب المباعة). يقول أوبراين: «ارتفع عدد كتب الأدب التاريخي المباعة حاليًا بنسبة 33% لعام 2020 وارتفعت قيمتها بنسبة 70% اعتبارًا من عام 2019».

بِيعَ 169378 نسخة من رواية المرآة والضوء بجميع الإصدارات في المملكة المتحدة، وقد حققت إيرادات تبلغ قرابة 2.8 مليون جنيه إسترليني مما جعلها بالفعل الكتاب الأكثر قيمة لهذا العام. وفي غضون ذلك، بقيت هذه الرواية سبعة أسابيع في قائمة الكتب الأكثر مبيعًا لدى صحيفة نيويورك تايمز منذ نشرها في الولايات المتحدة.

ومن الجدير بالذكر أن واحدة من أكثر الكتب مبيعًا مؤخرًا في الولايات المتحدة هي رواية تاريخية أخرى، وهي رواية حيث يغني جراد البحر Where the Crawdads Sing من تأليف ديليا أوينز Delia Owens، والتي تستند حبكتها جزئيًا على قضية قتل حدثت في عام 1969. فقد تصدرت قائمة الكتب الأدبية الأكثر مبيعًا لدى صحيفة نيويورك تايمز لثلاثين أسبوع، وهي حاليًا الكتاب رقم واحد على موقع أمازون، كما بيع 600.000 نسخة في المملكة المتحدة وفقًا لدار النشر Hachette.

يعتقد بعض المراقبين أن هذا النوع من الكتب قد يواصل الازدهار خلال الأوقات العصيبة لأنه يُساعد على التخفيف من قلق القراء، وذلك لاحتوائهِ في كثيرٍ من الأحيان على حسٍ قويٍ بالمكان وبنيةِ سردِ القصص التقليدية. تقول إيما باترسون Emma Paterson، الوكيلة الأدبية في Aitken Alexander: «اعتقد أن هناك رغبة كبيرة في رواية القصص الكلاسيكية والتركيز على القصة وبناء عوالم أخرى، لاسيما عوالم الماضي». توفر الخلفيات التاريخية المؤثرة والشاملة فرصةً للقارئ للهروب من الواقع.

وبالرغم من الاختلاف في الجدارة الأدبية، والتي لا زالت محل جدل، بين رواية المرآة والضوء ورواية Forever Amber التي نجحت أثناء الحرب العالمية الثانية، إلا أنه يوجد عدة أوجه تشابه بين هاتين الروايتين اللتين تحتويان على أكثر من 900 صفحة. فمثلما تشتهر مانتل بحماسها للبحث في التاريخ، قيلَ أن وينسور قرأت 365 كتابًا عن الفترة التاريخية لاسترداد الملكية الإنجليزية قبل كتابة رواية Forever Amber.

يُقدم لنا الأدب التاريخي عدسةً نرى من خلالها طبيعة المجتمع في الماضي من دون الحاجة إلى خوض غمار الأحداث الحقيقية، وهو أمر مفيد عند إعادة البحث في التحولات المجتمعية. كما لاحظت الناقدة شوالتر، أن بطلة رواية Forever Amber ألهمت القراء في أعقاب الاضطرابات الكبرى للحرب. إذ ذكرت: «نُشرت الرواية في فترة التغيرات الاجتماعية في بريطانيا وبدايات وضع الرفاه في البلد واضمحلال أخلاقيات الاحترام الاجتماعي والزوجي. إن قُراء رواية وينسور، ومعظمهم من النساء، تعرفوا على حياة آمبر المأساوية وأُعجبوا بصلابتها في أوقات الشدة».

يرى المؤلف والناقد أليكس بريستون Alex Preston أنه في أوقات الاضطراب المجتمعي الكبير، غالبًا ما نعود إلى عوالم الماضي لتعلم الدروس. وأشار إلى أنه «في فترة الركود الاقتصادي التي حدثت في عام 2008 على سبيل المثال، أردنا أن نعرف كيف فكرَ الناس الذين عاصروا هذا النوع من التحديات التي كنا نواجهها، فقد حدثت مثل هذه النهضة لرواية The Way We Live Now للروائي ترولوب Trollope والتي نُشرت لأول مرة عام 1875، وهو عمل سحري غير عادي يتناول الكيفية التي يستولي بها الجشع والسعي لتحقيق مكاسب مالية على الثقافة».

أدب ما بعد الركود

في السنوات الأخيرة، أثبتت روايات الجريمة أيضًا أنها مصدر دائم للراحة في الأوقات الصعبة. فبعد الركود الاقتصادي في عام 2008، ازدهر هذا النوع على وجه الخصوص. ووفقًا لأوبراين، ارتفعت المبيعات السنوية في المملكة المتحدة بنحو 12% بين عامي 2007 و2010، حيث تَصدرَ الرسم البياني عدة روايات ناجحة مثل رواية الفتاة ذات وشم التنين The Girl with the Dragon Tattoo لستيغ لارسون Stieg Larsson ورواية الرمز المفقود The Lost Symbol لدان براون Dan Brown وكذلك رواية When Will Be Good News لكيت أتكينسون kate Atkinson .

إن هيكلية رواية الجريمة الكلاسيكية تواسينا في الأوقات العصيبة. فعلى حد تعبير أوبراين: «بالرغم من كون هذه الروايات مظلمة ومؤلمة، إلا أنها عادةً ما تنتهي بتحقيق العدالة، والتعرف على القاتل ومعاقبته وإحلال السلام».

من الأنواع المتخصصة الأخرى التي من المشوق تتبع كيف سيكون وضعها في هذه الجائحة هي الروايات الرومانسية القوطية (الروايات التي تتعامل مع الأحداث الغامضة والبشعة). يعتقدْ البعض أن النجاح الهائل لسلسلة الشفق Twilight وسلسلة خمسون ظلًا من الرمادي Fifty Shades of Grey في أعقاب الركود الأخير كان مدفوعًا بالرغبة في أدب الخيال المظلم وكان الهدف منه هو رغبة القراء بإلهاء انفسهم. يقول أوبراين: «أظن أن ظهور فيلم Twilight وروايات المراهقين الرومانسية الخارقة كان علامة على رغبة القراء البالغين في الهرب من الواقع والعودة إلى سنوات الطفولة والمراهقة».

إذًا ليس من المفاجئ أن تُعلن الروائية ستيفاني ماير Stephanie Meyer للتو عن كتاب جديد من سلسلة الشفق بعد مرور 13 عامًا، وهو Midnight Sun المعتمد على الأسطورة اليونانية لهاديس Hades وبيرسيفون Persephony.

وفي نفس الوقت، إذا ما نظرنا إلى الوراء مرة أخرى، فإن الرواية الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة في عام 1946 كانت رواية The King’s General لدافني دو مورييه Daphne du Maurier، وهي رواية تاريخية تدور أحداثها خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، قبل وقت قصير من أحداث رواية Forever Amber، وهي أيضًا قصة رومانسية قوطية مستوحاة من اكتشاف حقيقي لهيكل عظمي في منزلها في عام 1820.

وماذا عن أنواع الكتب التي قد تُكتب في السنوات القادمة؟ هذه الأزمة لن تختفي بين عشية وضحاها وستكون لمخلفاتها تأثيرات بعيدة المدى، وكما يقول أحد المحررين وهو توم تيفنان Tom Tivnan: «على المدى القصير، أعتقدُ أن الكتب التي تساعد على الهرب من الواقع هو ما سيلجأ إليه الناس في مثل هذه الأزمات. أما على المدى الطويل، فمن المثير للاهتمام التفكير فيما سينتج عن هذه الأزمة. ولربما سيحدث انقسام كبير كما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي. إذ جلبت لنا فترة الكساد العصر الذهبي للقصص الرديئة وفي نفس الوقت الروايات الواقعية الجادة».

ومع ذلك، فإن كتابة روايات رائعة مستوحاة من فيروس كورونا ونشرها قد يستغرق عدة سنوات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى حاجتنا جميعًا إلى حاجز نفسي كي نتعايش مع ما فقدناه. يقول المؤرخ الاجتماعي ديفيد كيناستون David Kynaston: «لمعرفة الكيفية التي سينظر بها الناس في المستقبل لما يحدث حاليًا، أنظر إلى الأعمال التي أُنتجت بعد الحرب العالمية الأولى. ففي السنوات العشر الأولى بعد الحرب لم يرغب الناس في القراءة عنها، ولكن بعد عقد من الزمان، حصلنا على عدة اعمال مثل رواية مذكرات ضابط مشاة Memories of an Infantry Officer لسيجفريد ساسون Siegfried Sassoon والسيرة الذاتية وداعًا لذلك كله Goodbye To All لروبرت جريفز Robert Graves ورواية كل شيء هادئ في الميدان الغربي All Quiet on the Western Front لإريك ماريا ريمارك Erich Maria Remarque’s».

هل سيتغير فهمنا للأدب؟

إلى جانب الأنواع المحددة من القصص التي قد ننجذب إليها كَكُتاب وقراء في الحقبة القادمة، هل سيتغير أيضًا فهمنا لماهية الأدب؟

تعتقد مارينا وارنر Marina Warner، رئيسة الجمعية الملكية للأدب، أن الابتعاد عن مكاتب العمل والاتجاه نحو العمل على الإنترنت قد يساعد في إضفاء الطابع الديمقراطي على عالم النشر النخبوي التاريخي، وبالتالي توسيع نطاق الروايات المقدمة للقراء. وتضيف: «جميعنا محاصرون في منازلنا المسيجة بينما عالم الإنترنت لا حدود له».

أما بالنسبة للكتب غير الروائية، يظن الوكيل الأدبي روبرت كاسكي Robert Caskie أن الرغبة في الحصول على إجابات لما يحدث في العالم قد يشهد عودة ظهور الكتيب، الذي ظهر لأول مرة في فترة الاضطرابات السياسية في القرن السادس عشر. وذكر قائلًا: «اعتقد أن الناس تتطلع إلى قراءة الأمور بطريقة مختلفة وهذا سيضيف مصداقية إلى فكرة الكتيب، فهو أطول من المنشور وأقصر من الكتاب».

من ناحية أخرى، أكد داونت أن الناس ممتنة للشعر لجعلهم يعيشون حالة من التأمل المنفصلة عما يمرون به من شدّة، نظرًا لأن مبيعات الشعر قد ارتفعت بالفعل خلال السنوات القليلة الماضية، حيث زادت لأكثر من 12% في عام 2018 وللسنة الثانية على التوالي.

وأضاف كاسكي: «سيبحث الناس عن الكتب التي تعكس هذه المرحلة، لقد شاهدنا ذلك بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 وفترات توتر أخرى، يبدو أن الشعر والكتب التي تشجع على التأمل قد انتعشت».

وأخبر متحدث باسم إحدى دور النشر ال BBC Culture في وقت لاحق أنه شهد زيادة في الاهتمام بالشعر الكلاسيكي مع زيادة مبيعات المجموعة الشعرية أرييل Ariel لسيلفيا بلاث Sylvia Plath بنسبة 59%.

إن التنبؤ بالمستقبل الأدبي طويل الأمد أمر جيد، إلا أن الشاغل الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالي بالطبع هو إبقاء المكتبات وصناعة النشر قائمة على قدميها. نأمل أن يدعم القراء قطاع الكتب من خلال الاستمرار بشراء الكتب، سواء عبر الإنترنت أو أي وسيلة أخرى.

المصادر: 1