Antonio Garcia/EyeEm/Getty Images

توصل العلماء إلى أن سحب السجائر الإلكترونية ليست بخارًا

إن الانبعاثات من السجائر الإلكترونية ضارة وأن وصفها بالبخارمضلل فإن مصطلح “بخار” غالبًا ما يعيد إلى الأذهان سحابة غير ضارة من الماء.

إن النفث من السجائر الإلكترونية ليس دخانًا تمامًا حيث يرى خبراء الصحة العامة أن “الهباء الجوي” هو وصف أكثر دقة بحيث ثبت أن سحب السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد كيميائية ضارة قد تنزل وتستقر على الأسطح القريبة وقد يبدو التغيير في الاسم متكلفًا لكن تشير الأبحاث الجديدة إلى أن له تأثيرًا حقيقيًا على السياسة العامة وكيفية تقييم الأفراد لمخاطر تعرضهم لمنتجات التبغ.

عن طريق مقارنة ثلاثة مصطلحات لانبعاثات السجائر الإلكترونية بين 791 طالبًا جامعيًا وجد الباحثون أن كلمة “بخار” مرتبطة بإحساس أقل بالمخاطر من التعرض السلبي، أما الطلاب الذين طُرح عليهم أسئلة باستخدام كلمة “مواد كيميائية” أو “رذاذ” فقد كانوا أكثر عرضة بمرتين لوصف الانبعاثات بأنها “ضارة” أو “ضارة جدًا” بالإضافة إلى أن هؤلاء الأفراد أكثر ميلًا لدعم سياسة الحرم الجامعي الخالية من التبغ بنسبة 100٪.

يقول عالم الصحة العامة ماثيو: «تعد بيئات الحرم الجامعي الخالية من التدخين والتبغ إجراءً بديلاً للصحة العامة، وخصوصًا في هذا الوقت نظرًا للصلة القوية بين استخدام التبغ وانتقال COVID-19 بين الشباب، حيث يتم تشجيع الكليات والجامعات على تبني سياسات خالية من التبغ بشكل عاجل للمساعدة في منع انتشار فيروس كورونا».

منذ عام 2012 ازداد عدد الجامعات الخالية من التدخين في الولايات المتحدة بحوالي ثلاثة أضعاف، ومع ذلك فإن جامعة واحدة من كل ستة من هذه الجامعات لا تزال لا تُدرج السجائر الإلكترونية في تلك المعادلة.

يشير الباحثون أن هذا يعد مشكلة لأنه في حين أن دخان السجائر العادي قد يحتوي على الكثير من المواد السامة ، فإن الأدلة الحديثة تشير إلى أن سحب السجائر الإلكترونية لا يزال بإمكانها أن تعرض الآخرين للنيكوتين والمعادن الثقيلة والجسيمات فائقة الدقة والمركبات العضوية المتطايرة والمواد السامة الأخرى.

الآن تعد السجائر الإلكترونية أكثر أشكال تعاطي التبغ انتشارًا بين الشباب ويعود ذلك إلى تسويقها كبديل آمن للسجائر العادية،وقد تبين في تقرير صدر عام 2017 عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) قال أكثر من نصف طلاب المدارس الإعدادية والثانوية إنهم تعرضوا لانبعاثات منتجات التبغ غير المباشر في الأماكن العامة الداخلية أو الخارجية، كما ووصف الجراح العام في الولايات المتحدة زيادة استخدام السجائر الإلكترونية بين الشباب بأنه “وباء” للصحة العامة.

قد تساهم مصطلحات تطلق على الانبعاثات مثل “البخار” إلى التقليل من مخاطر التعرض السلبي، بشكلٍ كبير للغاية في مثل هذا الاستخدام الواسع النطاق، ومع وجود أدلة حديثة تُظهر أن تدخين السجائر الالكترونية تزيد من احتمالية التعرض لخطر الإصابة بـكورونا، كما ينوه خبراء الصحة العامة إنه من المهم أن نتخذ إجراءات لتقليل مخاطر السجائر الإلكترونية خاصة في حرم الجامعات الذي يعاد فتحه وسط الوباء.

ويضيف الباحثون بأن مواكبة المشهد المتغير للأسماء – بما في ذلك (السجائر الإلكترونية و e-cigs و ciga و e-hookahs و mods وvape pens و vapes و tank systems) يمثل تحديًا بالفعل لكننا بحاجة إلى التعرف على القوة التي يمكن أن يتمتع بها مثل هذا التأطير وتجنب استخدام المصطلحات غير الدقيقة التي تديم المفاهيم الخاطئة ففي دراسة أجريت عام 2016 حول مصطلحات السجائر الإلكترونية فلم يعتبر مستخدمو السجائر الإلكترونية أنفسهم مدخنين، حيث قال أحدهم: «نعم، يبدو وكأنه دخان، لكن للتوضيح إنه بخار».

وجدت دراسة حديثة أخرى أن الكثيرين يرون أن سلامة المتعرض هي إحدى إيجابيات تدخين السجائر الإلكترونية وأن الأجيال الجديدة من السجائر الإلكترونية تسمى”الفيب” بين الشباب.

كما ينبغي أيضًا توجيه جهود مكافحة التبغ نحو إصدار تشريعات جديدة لتنظيم ممارسات التسويق في صناعة السجائر الإلكترونية بحيث لا تؤطر المفاهيم للتقليل من أهمية أو لخداع الجمهور فيما يتعلق بضرر منتجاتهم.

المصادر: 1