لمَ وصل الجمال إلى معاييره الحاليّة؟

للجمال في وقتنا الحالي معايير تتطلب استخدام المرأة لمستحضرات التجميل بشكٍل يومي وممارسة الرياضة والسعي للحصول على جسد نحيل مع الإبقاء على الإنحناءات البارزة في أماكنها المناسبة والحفاظ على روح الشباب. ولكن ما يجعل اليوم مختلفًا عن الماضي هو أنه يمكننا إظهار تفردنا، إذ أصبح المجتمع أكثر شمولًا. تتأثر جميع المعايير بالتاريخ والتطورات التكنولوجية التي نحن على وشك التطرق إليها.

تقوم شركة Bright Side بإلقاء نظرة إلى الماضي لفهم مصدر معايير الجمال.

1. غَيَّر التلفاز والسينما شكل المكياج.

بدأ استخدام المكياج مثل كريمات الأساس وكحل العيون وأحمر الخدود عام 1950، وهو الوقت الذي أصبحت فيه الأفلام الملونة شائعة و بدأن النساء بالميل نحو تقليد وجوه الممثلات الاتي يظهرن في الأفلام مثل كلارا بو واليزابيث تايلور ومارلين مونرو اللواتي كُنّ من أشهر الممثلات. ومنذ ذلك الوقت أصبحت مساحيق التجميل جزءًا كبيرًا في حياة الكثير من النساء. إذ تُقَدَّر كلفة صناعة مستحضرات التجميل بحدود 640 مليار تقريبًا في عام 2020.

2. تأثير المشاهير على شكل الجسم المثالي.

إن شكل الجسم المثالي اليوم يشبه الساعة الرملية مع بعض المبالغة: خصر ضيق وأقدام ممشوقة مع صدر ممتلئ ومؤخرة بارزة.

أما في خميسنات وستينات القرن الماضي كان لأيقونات الجمال مثل بريجيت باردو وأودري هيبورن وصوفيا لورين تأثيٌر كبير على تغيير فكرة الجسم المثالي وكانت الأجساد النحيفة الصحية أكثر جاذبية.

بعد ذلك، وفي بداية التسعينات شاع مظهر عارضات الأزياء مثل ناعومي كامبل وكيت موس وكلوديا شيفر واعتماد المقاس “صِفر”، ولاتزال تلك المعايير موجودة حتى اليوم لتُمَثِّل الجسم المثالي لبعض الأشخاص كشكٍل نحيف ورشيق.

3. هوس اللياقة البدنية من الثمانينات.

في الثمانينات ساهمت بعض النساء مثل جين فوندا في جعل اللياقة البدنية أكثر شيوعًا. واليوم، تُشجِع وسائل التواصل الاجتماعي النساء على السعي نحو اللياقة والنحافة أي الجسد بعضلات متناسقة ومؤخرة مشدودة ومعدة مسطحة. ولكن لهذا جانب آخر، فبدلَا من التشجيع على أسلوب حياة صحي أكثر، تسبب مواقع التواصل الاجتماعي ضغوطات. وقد أظهرت دراسة أن تلك الضغوطات يمكن أن تؤثر سلبَا على الصحة النفسيّة لدى النساء.

4. غَيَّر برنامج الفوتوشوب نظرتنا لأنفسنا.

تَسَبّب الفوتوشوب بضغوطات كثيرة على الناس بسبب المظهر المثالي المُعدَّل الذي يظهر به المشاهير. لذا نمتلك في الاونة الأخيرة الكثير من مستحضرات التجميل والمنتجات التي تَعدُنا بتغطية وإزالة العيوب مثل علامات التمدّد والتجاعيد بالإضافة إلى النقائص مثل البهاق والوحمات. جعلت الفوتوشوب الحصول على شكل الجسم المثالي أكثر أستحالة، ونتيجة للتطور الكبير للفوتوشوب في الخمسة والعشرين عامًا الماضية أصبحنا نجهل تمييز الصور المُعَدَّلة عن الطَبيعيّة مما خلق معايير غير حقيقية للنساء.

5. أصبح المجتمع أكثر شمولًا.

يبدوا أننا أصبحنا اليوم أكثر تقبلًا لجميع أشكال أجسامنا وألوان بشرتنا. فبفضل مشاهير مثل جيمي بروير وويني هارلو وتيس هوليدي، حدث تَحَوُّل خاصةً في مجال الأزياء حيث تم اختيار عارضات من خلفيات عرقية مختلفة كوجه إعلاني للعلامات التجاربة. مثال على ذلك، وَفّرت مستحضرات التجميل Fenty Beauty للفنانة ريانا مستحضرات لمختلف درجات لون البشرة. سَاعَد هذا التَّغيير على زيادة الوعي خاصة في عالم الأزياء وعالم الترفيه.

من هي أيقونة الجمال المفضلة لديك؟ وأي عصر يُصور معايير الجمال المثالية برأيك؟

المصادر: 1