15 حقيقة غامضة قد لا تعرفها عن أجاثا كريستي

استطاعت الكاتبة أجاثا كريستي (1890-1976) إبقاء القراء مستيقظين لساعات النهار الأولى برواياتها التي تجاوزت ملياري نسخة مطبوعة.

وقد سبب الغموض المحيط بشخصيتها إضافة إلى اختفائها البارز في عشرينات القرن الماضي شهرةً تكاد تصل إلى شهرة أفضل رواياتها. دعونا نلقي نظرةً على بعض التفاصيل المؤكدة لحياة كاتبة قصص الجريمة الشهيرة.

1. رفضت والدتها تعليمها القراءة:

قبل أن تصبح الروائية الأكثر مبيعًا، كادت أجاثا كريستي أن تصبح أُمية. إذ قيل إن والدتها قد رفضت تعليمها القراءة، إلا أنها تعلمت القراءة بمفردها في المنزل في سن الثامنة وأصرت على إكمال تعليمها المنزلي.

وقد رفضت والدة أجاثا الانصياع إلى ضغوط ابنتها لإكمال تعليمها الرسمي لحين بلغت أجاثا سن 15، فأرسلتها أسرتها لإكمال المدرسة في باريس.

2. كتبت أول رواية لها بسبب تحدي:

بعد أن أمضت أجاثا سن المراهقة في المطالعة وكتابة القصص، تحدتها أختها مادج أن تكتب رواية طويلة. قبلت أجاثا التحدي وكتبت أول رواية لها تحت عنوان «قضية ستايلز الغامضة» عن جندي يتورط بقضية تسمم في منزل صديقه في أثناء إجازته المرضية، وتعرض الرواية هيركيول بوارو (Hercule Poirot). قوبلت الرواية بالرفض من قبل ستة دور نشر قبل أن تطبع لأول مرة عام 1920.

3. استندت شخصية هيركيول بوارو على شخصية حقيقية:

قد يكون المحقق الأنيق ذو الشوارب بوارو هو أشهر إبداعات كريستي، وقد اتبع بوارو منهج الرجل النبيل في حل الجريمة، تقول أجاثا إن رجلًا بلجيكيًا لاجئًا ألهمها شخصية بوارو في أوائل العقد الأول من القرن العشرين. ويُقال إنه كان ذو مظهر غريب نوعًا ما وأسلوب فضولي مع تعبير وجه ساخر، أما الظهور الأول لنظيره الخيالي فكان في رواية قضية ستايلز الغامضة ثم تكرر حضوره في أكثر من 40 رواية.

4. اختفت مرة واحدة لعشرة أيام:

اختفت كريستي من منزلها في عام 1926 في لندن دون أن تترك أثرًا، وكانت قد اكتسبت قاعدة جماهير وفية آنذاك. وقد كادت تلك أن تكون بدايةً لواحدة من قصصها البائسة خصوصًا بعد اكتشافها أن زوجها آرشي قد أحب امرأة أُخرى وطلب الطلاق.

وقد بدأت الشرطة في البحث عنها والذي اتضح أنه لم يكن ضروريًا، فغادرت كريستي ببساطة المدينة لمنتجع صحي في محاولة منها لتصفية ذهنها من حياتها المنزلية المضطربة.

لم تذكر الكاتبة هذا الحدث في سيرتها الذاتية، يعتقد البعض أنها حيلة دعائية ويصدق آخرون ادعاء العائلة أن كريستي قد مرت بنوع من فقدان الذاكرة.

5. نادرًا ما لجأت للعنف في أعمالها:

على الرغم من أن وجود جريمة قتل غامضة يتطلب حصول جريمة فعليًا، إلا أن الطريقة المفضلة لاغتيال الشخصيات لدى أجاثا كريستي تمثلت بتناول السم. ونتيجة لعمل أجاثا في مستوصف صحي في فترة الحرب، تكونت لديها معرفة وثيقة بالأدوية. ونادرًا ما حمل أبطال رواياتها السلاح، إذ أن أشهر محققيها الآنسة ماربل وهيركيول بوارو كانوا من دعاة السلام.

6. امتلكت أجاثا كريستي اسمًا مستعارًا:

لم تكن جميع روايات أجاثا ذات طابع جنائي إذ كتبت ست روايات رومانسية انطلاقًا من عام 1930 إلى عام 1956 تحت اسم ماري ويستماكوت(Mary Westmacott)، وقد استمدت هذا الاسم من اسمها الأوسط(ماري) وكنية قريبتها (ويستماكوت).

7. أحبت أجاثا كريستي ركوب الأمواج:

إن أكثر الصور انتشارًا عن أجاثا كريستي هو صورة الكاتبة الوقورة ولكن في بعض الأحيان قد تجد كريستي تسابق الأمواج. فانغمست كريستي في رحلات السفر مع زوجها آرشي في عام 1922 وبدأت في جنوب إفريقيا وانتهت في هونولولو. وتدريجيًا مع كل خطوة، يزداد احتراف الزوجين في ركوب الأمواج. ويعتقد بعض المؤرخين أن هذين الزوجين هم من أوائل البريطانيين الذين تعلموا ركوب الأمواج واقفين.

8. لم تحب أجاثا كريستي التقاط الصور لها ككاتبة:

على الرغم من أنها لم تكن خجولة أمام الكاميرا، فالتقطت الكثير من الصور خلال سفرها، لكنها كانت تستاء من وضع صورها على غلاف رواياتها وأصرت ذات مرة على نشر إحدى رواياتها دون إرفاق صورتها، لم ترغب كريستي على الأغلب أن تُعرف بين العامة.

9. تعهدت أجاثا كريستي بكتابة قصص التحري:

في عام 1928 تأسس نادي تحري لندن أو نادي التحري الشهير من قبل الكاتب أنتوني بيركليAnthony) (Berkeley، وهو مكان لتجمع كتاب الجريمة البارزين في إنكلترا. أقسم الأعضاء (قسمًا فكاهيًا) على عدم إخفاء أي دليل مهم عن قرائهم وأن لا يستخدموا سمًا خياليًا بالكامل كأساس في حبكة الرواية. كانت كريستي عضوة جيدة، وقد أصبحت الرئيس الفخري لهذه الجمعية عام 1956 تحت شرط واحد تمثل بعدم إلقاء أي خطاب.

10. بذلت أجاثا كريستي جهودًا كبيرة لتبني التدخين:

قبل أن يكتسب التدخين سمعة قتلهِ لمحبيه، كان يعتبر أمرًا ذو شأنٍ مهم لدرجة أن عدم التدخين كان يعد أمرًا غريبًا. ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ذُكر عن كريستي أنها قد أُحبطت لعدم قدرتها على تبني هذه العادة على الرغم من محاولاتها.

11. كتبت أجاثا كريستي مسرحية قد لا يتوقف عرضها أبدًا:

أُزيحت الستارة لأول مرة عن مسرحية مصيدة الفئران في ويست اند (West End) في لندن عام 1952. والآن وبعد مرور 60 عامًا، لا تزال تعرض بانتظام واجتازت ما يقارب 25 ألف عرض في عام 2012.

تدور المسرحية حول مجموعة من الأشخاص المحاصرين في حجرة مغطاة بالثلوج مع قاتل بينهم وكانت في الأصل قصة إذاعية بعنوان (ثلاثة فئران عمياء) كتبتها بأمرٍ من الملكة ماري عام 1947.

12. أحبت أجاثا كريستي عالم آثار:

بعد طلاقها من آرشي، تزوجت كريستي عالم الآثار ماكس مالوان (Max Mallowan) في عام 1930 وانضمت له في بعثات عديدة إلى سوريا والعراق. في عام 2015 نشرت شركة هاربر كولنز (HarperCollins) مذكرات الكاتبة التي نسيتها منذ عام 1946 تحت عنوان «تعال واخبرني كيف تعيش» والمتعلقة بتجاربها في السفر.

بالإضافة إلى استمرارها في كتابة رواياتها، ساعدت أجاثا زوجها في أعماله المتعلقة بالحفريات وكانت وسيلتهم المفضلة في السفر هو قطار الشرق السريع والذي استنبطت منه رواية «جريمة في قطار الشرق السريع».

13. واحدة على الأقل من ضحايا روايات أجاثا كريستي كانت مستوحاة من شخصية واقعية مزعجة:

عمل مالوان بعد زواجه من كريستي كمساعد لعالم الآثار الشهير السير ليونارد وولي (Sir Leonard Woolley) وقد أزعج هذا زوجة وولي التي رفضت وجود كريستي في مخيم بلاد الرافدين للحفر مما أجبر مالوان على ركوب القطار يوميًا إلى بغداد لرؤية زوجته. كتبت أجاثا كريستي بعد مدة وجيزة رواية«جريمة في بلاد الرافدين»، كانت الضحية زوجة لعالم آثار قد تعرضت للضرب بصولجان عتيق. أهدت كريستي الكتاب لأسرة وولي والذين تجنبوا الانضمام إلى مالوان مجددًا في أي رحلة استكشافية.

14. يمكنك أن تستأجر منزلها القديم:

إن كنت ترغب في السكن في نفس العقار الذي سكنته كريستي، فإن الفرصة لا تزال قائمة. فلا يزال منزلها السابق في ديفونشاير، إنكلترا متاحًا للإيجار. فقد كانت كريستي تمضي عطلتها الصيفية في هذا المنزل والذي يعود تاريخه لقرون.

تُؤجر أجزاء من هذا المنزل للأفراد بقيمة 500 دولار في الليلة، ما زالت بعض قطع الأثاث بالإضافة إلى البيانو موجودة حتى الآن.

15. نعت جريدة النيويورك تايمز المحقق هيركول بوارو عند وفاته:

كما حدث مع السير آرثر كونان دويل، تعبت أجاثا كريستي من ابتكارها وخططت لهلاك هيركيول بوارو في رواية الستار عام 1975.

كانت ردة الفعل على نهاية هذه الشخصية حادةً وشرسة لدرجة أن تأبينها تصدر أولى صفحات جريدة نيويورك تايمز في السادس من آب/أغسطس لذلك العام.

وتوفيت أجاثا كريستي في العام التالي.

المصادر: 1