لماذا توظف القوة الفضائية الأمريكية الأحصنة؟

جنّدت قوة الفضاء التابعة للولايات المتحدة مجندًا جديدًا يدعى غوست (الشبح)، وهو يحب الذهاب الى الشاطئ مصدرًا صوت حوافره المميز، لأداء مهمته المتمثلة في الحفاظ على كوكب الأرض سليمًا.

غوست، الفرس البالغ من العمر خمس سنوات، هو أحدث إضافة لبرنامج المراقبة العسكرية بالخيول الذي ورثته القوات الفضائية مؤخرًا من القوات الجوية الأمريكية. وطبقًا للفيديو الذي نُشِرَ على موقع تويتر بواسطة القوة الفضائية الأمريكية، فقد انضم غوست للتو إلى إسطبل يضم أربعة خيول عسكرية عاملة في قاعدة فاندنبرج للقوات الجوية، وهي قطعة أرض مساحتها 99,600 فدان (40306 هكتار) على ساحل كاليفورنيا، أي ضعف حجم سنترال بارك نيويورك بنحو مئة مرة.

أعلم ما قد تفكر فيه لكن لا. لن يُرسَلَ غوست إلى الفضاء؛ يكفي ناسا معاناتها في تعديل بدلات الفضاء الخاصة بها لذوي القدمين الاثنتين؛ ومن المعروف أيضًا أن الخيول سيئة في استخدام أجهزة الحاسوب، كما أن غوست لا يتدرب على القتال، على الرغم من مؤهلاته العسكرية الجيدة.

إذًا كيف يقضي غوست أيام عمله، إن لم يكن يحلم بالنجوم أو الشواطئ البعيدة؟ وفقًا الرقيب مايكل تيريزا، مدير برنامج الخيول العاملة عسكريًا، وأحد مدربي غوست، فإن غوست هو أشبه بشرطي محافظة رباعي الأقدام. حيث يساعد هو وزملاؤه من الخيول في برنامج الخيول العاملة، الأفرادَ البشر في اجتياز التلال والشواطئ الشاسعة في فاندنبرغ، ومراقبة الأنواع العديدة من الحيوانات المحمية في المنطقة، ورصد أي دخلاء قد يشكِّلون تهديدًا لها.

وقال تيريزا في بيان صحفي في عام 2019، قبل أن تتولى قوة الفضاء زمام البرنامج: “نحن نطبق قانون الصيد والحصاد، والخيول تساعدنا في تذليل صعوبات الطريق لإتمام مهمتنا”، وأضاف قائلًا “لقد استجبنا للصيادين الضالين والحيوانات المتأذية”.

ووفقًا لموقع فاندنبرغ على شبكة الإنترنت، يعيش 15 نوعًا مهددًا بالانقراض داخل حدود القاعدة. وعندما يكون تنفيذ الدوريات في أطراف القاعدة البعيدة صعبًا للغاية باستخدام المركبات ذات المحرّك، يلجأ أعضاء البرنامج إلى الخيول. وختم تيريزا بقوله إن أثر غوست على البيئة أصغر من أثر المركبات الجبلية (ATV)، مما يجعل الخيول ضرورية لتنفيذ الدوريات الصديقة للبيئة.

يخضع غوست لتدريب صارم مثله مثل رائد الفضاء، قبل أن يتمكن من العمل بدوام كامل، ويمتطيه مدرب شخصي ثلاث مرات في الأسبوع حاليًا. قد لا يكون تنظيف الشواطئ وكتابة تعليمات للصيادين بروعة اكتشاف سديم رأس الحصان Horsehead nebula، ولكن قد يمكن القول إنه عمل أكثر أهمية.

أحسنت يا غوست! هذه أربع خطوات صغيرة لجنس الخيل.

ملاحظة: سديم رأس الحصان هو سديم مظلم في كوكبة الجبار من نوع الطيف الامتصاصي، ولونه داكن لأنه يتكون من غبار كوني يمتص الأشعة. يبعد نحو 1500 سنة ضوئية عن الأرض. وهو يقع تحت نجم النطاق مباشرة وهو نجم من تصنيف عملاق أزرق ومن أشد نجوم السماء لمعانًا.

المصادر: 1