روسيا تنشر لقطات سرية لانفجار أكبر قنبلة نووية في التاريخ

في تشرين الأول/أكتوبر عام 1961، أسقط الاتحاد السوفيتي the Soviet Union أقوى قنبلة نووية في التاريخ على إحدى الجزر النائية شمال الدائرة القطبية الشمالية Arctic Circle.

على الرغم من ارتفاع الانفجار لنحو 2.5 ميل (4كيلومترٍ) عن مستوى سطح الأرض، إلا أن الموجة الصدمية التي أعقبته جردت الجزيرة كما لو أنها حلبة تزلج.

ورَأَى الحضور وميض الانفجار من مسافة 600 ميلٍ (965 كيلومترٍ) وشُعر بحرارتهِ ضمن نطاق 160 ميلٍ (250 كيلومترٍ) من مركز الانفجار Ground Zero. وتصاعدت السحابة الفطرية/سحابة عيش الغراب الهائلة الناتجة عن الانفجار إلى ما دون حافة الفضاء edge of space.

كانت هذه قنبلة آر دي إس RDS-220 المعروفة أيضًا باسم قنبلة القيصر Tsar Bomba. بعد مرور قرابة 60 عامًا، لا توجد أجهزة متفجرة قادرة على إحداث دمار كذاك الذي أنتجته القوة التفجيرية (المحطمة للأرقام القياسية) لهذه القنبلة. ورفعت مؤسسة روساتوم (روس آتوم) الروسية الحكومية للطاقة النووية Rosatom State Atomic Energy Corporation الحظر عن لقطات سرية (فيديو)، بلغت مدتها 40 دقيقة، تُوثق تفاصيل التفجير المرعب؛ إذ تُظهر اللقطات رحلة القنبلة النووية من التصنيع إلى التفجير.

ذكرت دورية Popular Mechanics إن رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروتشوف Nikita Khrushchev كلف شخصيًا بتطوير قنبلة القيصر في تموز/يوليو عام 1961. أراد خروتشوف سلاحًا نوويًا بقوة 100 ميجا طن، إلا أن المهندسين قدموا له في النهاية نسخة بقوة 50 ميجا طن أي ما يعادل قوة انفجار 50 مليون طن من مادة الـ تي أن تي TNT الكيميائية دفعة واحدة.

رغم أن قنبلة القصير كانت بنصف الحمولة التي طلبها رئيس الوزراء. إلا أن أثرها كان ضخمًا وفاق التوقعات؛ إذ كانت أقوى بالآف المرات من القنبلتين النوويتين اللتين التي ألقتهما الولايات المتحدة على مدينتيي هيروشيما وناجازاكي Hiroshima and Nagasaki اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية، وكذلك فاقت انفجار قنبلة قلعة برافو Castle Brave (الهدروجينية) أكبر انفجار لقنبلة نووية نفذته الولايات المتحدة بقدرة تفجيرية بلغت 15 ميجا طن (13 مليون طن متري).

يتبين من اللقطات الجديدة أن قنبلة قيصر كانت ضخمة جدًا بوزن 27 طنًا (24 طنًا متريًا) وبحجم حافلة بطابقين. وأُلقيت هذه القنبلة من حاملة قنابل باستخدام مظلة فوق جزر نوفايا زيمليا Novaya Zemlya في القطب الشمالي الروسي Russian Arctic.

ووفقًا لدورية Popular Mechanics، فإن الانفجار كان قويًا جدًا لدرجة أنه كاد أن يطيح بالطائرة من السماء حيث تسبب في انحدارها بمقدار 3000 قدم (900 مترٍ) قبل أن يتمكن الطيار من تعديل مسارها.

لحسن الحظ لم يتسبب انفجار قنبلة القيصر بخسائر بشرية، ولم يحدث انفجار يضاهي قوة انفجارها مرة أخرى. ووقعت الولايات المتحدة واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية the Union of Soviet Socialist Republics (USSR) والمملكة المتحدة United Kingdom معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية Limited Nuclear Test Ban Treaty عام 1963 الذي يمنع اختبار الأسلحة النووية المحمولة جوًا.

منذ ذلك الحين، تُجرى عمليات اختبار الأسلحة النووية وتخزينها تحت الأرض ممّا يؤدي أحيانًا إلى تغيير طبيعة الأرض الجغرافية حولها.

وتسببت عملية اختبار سلاح نووي أُجريت في شمال كوريا North Korea عام 2018 في انهيار جبل بالكامل على موقع التجارب النووي. ربما جاء ذلك كتحذير من أن الأسلحة النووية قد تتسبب في أضرار مدمرة وكارثية.

المصادر: 1