يمكن للبشر أن يخلقوا فيروس الجدري في مختبر، والعلماء يحذرون

أعاد العلماء خلق أحد العينات القريبة لفيروس الجدري في المختبر بدأ من الصفر.

هذا الفيروس، الذي يدعى “فيروس جدري الخيول “، ليس ضارًا على البشر، ولكن النتائج الجديدة تشير إلى أنه من الممكن للناس خلق فيروس الجدري القاتل في المختبر. تم القضاء على هذا الفيروس في عام 1980، وفقا لمجلة العلوم.

إن إعادة خلق “فيروس جدري الخيول ” لم يكن إنجازا تافها، لكنه في الوقت نفسه لم يتطلب موارد واسعة. وقد طلب الباحثون شدفات الحمض النووي التي استخدموها لخلق الفيروس من الشركة التي تصنع قِطع من الأحماض النووية للباحثين، بتسلسل معين حسب الطلب، يرسلوها عبر البريد. بالمجمل، كانت تكلفة المشروع $100,000 واستغرق حوالي 6 أشهر، حسب تقرير المجلة.

ويأمل الباحثون، من جامعة ألبرتا في كندا، أن تؤدي جهودهم يوما ما إلى إنتاج لقاح جدري أفضل. وعلى الرغم من أن معظم الناس لم يعودوا يتلقون التلقيح ضد الجدري، إلا أنه يتم إعطاء اللقاح أحيانا للأشخاص الذين قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بالمرض، مثل أولئك الذين يعملون مع الجدري أو الفيروسات المماثلة في المختبر. إن نسبة صغيرة من الذين تم تلقيحهم باللقاح الحالي قد يعانون من آثار جانبية خطيرة مهددة للحياة، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويعمل الباحثون الكنديون مع شركة الأدوية “تونيكس” لتطوير لقاح ضد الجدري. وفي آذار / مارس، أصدرت “تونيكس” بيانا أعلنت فيه أنها استخدمت “فيروس جدري الخيول” لتطوير لقاح محتمل للجدري، الذي أظهر آثارا وقائية في دراسة مبكرة على الفئران.

على الرغم من إن العديد من الباحثين افترضوا أنه سيكون من الممكن في يوم من الأيام إعادة خلق “فيروسات الجدري” – عائلة فيروسات الجدري التي ينتمي إليها جدري الخيول وبقية أنواع الجدري – لا يزال هناك بعض النقاش حول هذه المسألة. وقال “ديفيد إيفانز” الباحث الرئيسي في مشروع “فيروس جدري الخيول”، إنه أدار هذا العمل جزئيا لوضع حد للنقاش. وقال إيفانز: “العالم بحاجة فقط لقبول حقيقة أنه يمكنك القيام بذلك، والآن علينا أن نعرف ما هي أفضل استراتيجية للتعامل مع ذلك”.

وأشاد بعض الخبراء بالعمل. وقال “بيتر جرلينغ”، رئيس قسم الأمراض الفيروسية الناشئة في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، لصحيفة واشنطن بوست: “أعتقد أنه قدم خدمة رائعة.” كان لدينا الكثير من الناس الذين يقولون إن هذا لا يمكن القيام به، ولكنه قال نعم يمكن”.

لم يتم نشر نتائج “إيفانز “بعد، ولكنه عرض العمل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 في اجتماع “لمنظمة الصحة العالمية”. وفي تقرير موجز لهذا العرض قالت اللجنة إنها اعترفت “إنه نظرا لظهور البيولوجيا الصناعية”، لم يعد بإمكان المجتمع التخلص تماما من خطر الجدري أو في الأحرى مسببات أمراض خطرة أخرى”.

ومع ذلك، هناك بالفعل تدابير قائمة لمنع الناس من إعادة “خلق الجدري”. وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم السماح لأي مؤسسة بحيازة أكثر من 20 في المئة من جينوم الجدري، وفقا “لواشنطن بوست”.

ويتعين على الشركات التي تقوم بصناعة الحمض النووي لأغراض البحث أن تتحقق من الطلبات التي تتلقاها من أجل أن لا تتطابق مع بعض مسببات الأمراض البشرية، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

ترجمة: إبراهيم وصفي

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

تدقيق علمي: فينوس شعبان

المصادر: 1