تعهدات العراق وبعض الدول الأخرى لمقررات أوبك بلس والتزاماتها بالتخفيضات الإضافية

قد يساعد التعهد بتخفيضات الإنتاج المتأخرة من العراق في الشهرين المقبلين «إذا سُلمت» في التخفيف من ارتفاع المعروض من نفط أوبك، وسط تعافي متوقع في الطلب مقابل الضعف الحاصل في الربع الثاني من هذه السنة. إذ يشير تحليلنا إلى امتثال مجموعة أوبك بلس الجيد عمومًا بنسبة 93% للحصص في يوليو. على الرغم من استمرار عدم الالتزام من قبل بعض الدول الأعضاء لرابطة الدول المصدرة للنفط (أوبك +).

ويتعهد العراق بتخفيضات إضافية لتعويض عدم الامتثال، بينما تبدأ أوبك في فتح الصنابير وتستعد لإعادة ما يصل إلى 1.5 مليون برميل إضافي من الخام يوميًا إلى السوق في أغسطس. وتظهر المنظمة التزامًا جيدًا عمومًا بتخفيضات الإنتاج في يوليو. ومع ذلك، كانت بعض الدول الأعضاء لا تزال غير ممتثلة، وقد تستمر في رؤية ضغوط من زملائها الأعضاء، الذي لم يقدم تعهدات بالتخفيضات الإضافية. وبالرغم من ذلك، تعهدت البلاد بتقديم تخفيض إضافي بمقدار 400 ألف برميل في أغسطس وسبتمبر للتعويض عن الفترات السابقة، وفي الوقت نفسه أحرزت نيجيريا تقدمًا ضئيلًا في الاقتراب من حصتها بمستوى امتثال بلغ 67% في يوليو. بينما رفعت المملكة العربية السعودية إنتاجها بمقدار 920 ألف برميل يوميًا في يوليو. إذ ألغت التخفيضات الإضافية في يونيو، رغم أنها كانت لا تزال أقل من مستوى حصتها الضمنية.

تخفيض الإنتاج لدول مجموعة أوبك +

رفعت روسيا إنتاج يوليو «لكن الامتثال جيد على المدى القريب»

نتوقع أن تواصل روسيا ممارسة امتثال أفضل، نظراً للحاجة إلى ارتفاع أسعار النفط، وتجنب خلاف آخر مع المملكة العربية السعودية الذي أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط في الأشهر السابقة. ارتفع إنتاج النفط الروسي بصورة طفيفة في يوليو، وعلى الرغم من أن الامتثال لقيود الإنتاج ظل جيدًا بعد فترة الامتثال التي تعد شبه الكامل في مايو ويونيو على عكس الهفوات التي حدثت سابقاً، والتي كان معدلات الإنتاج في روسيا يزيد قليلاً عن 8.5 مليون برميل يوميًا في مايو، مقابل حصتها في مايو ويوليو البالغة 8.5 مليون مما يشير إلى أن البلاد تأخذ الاتفاقية بجدية أكبر.

امتثال روسيا من النفط الخام المصدر

قد يكون الطلب على النفط بلغ ذروته في عام 2019، وربما نشهد انتعاشاً فاتراً.

كان الطلب العالمي على النفط يتسارع بمعدل 1% تقريبًا في السنة السابقة للوباء، ونعتقد أن إصلاحات ما بعد التعافي قد تؤدي إلى انخفاضات هيكلية في الاستخدام، وقد تؤدي إلى انخفاض دائم في الطلب العالمي إلى ما دون مستوى 2019. حسب المتوسط على مدار العام، سيكون الطلب في عام 2020 أقل بنسبة 10% تقريبًا (10 مليون برميل يوميًا)، وفقًا لتحليل السيناريو الخاص بنا. وربما تكون قطاعات النمو الرئيسية -مثل وقود الطائرات والبتروكيماويات- بطيئة في التعافي. علاوة على ذلك، نعتقد أن هناك فرصة جيدة لأن يؤدي الوباء إلى تسريع الاتجاهات الأساسية فيما يتعلق بالمركبات الكهربائية وكفاءة الطاقة والعمل عن بُعد وركوب الدراجات والعوامل السلوكية الأخرى التي قد تعوق نمو الطلب الكلي.

الطلب العالمي لسنة 2019

سيستغرق استرداد الطلب على وقود الطائرات سنوات

قبل جائحة الفيروس كان وقود الطائرات يمثل نحو 8% من الطلب العالمي على النفط في عام 2019، ونعتقد أن هذا القطاع لن يتعافى إلى مستوى 2019 قبل عام 2023. ومن المرجح أن ينخفض ​​الطلب الأوروبي على الطيران واستخدام الوقود بأكثر من النصف في عام 2020، ووفقًا لتحليل السيناريو الخاص بنا -ومع تعافي الصناعة- فربما تواجه مجموعة جديدة من الضغوط لتقليل الانبعاثات واستخدام الوقود. على سبيل المثال، كشرط لتلقي حزمة المساعدات الحكومية البالغة 7 مليارات يورو، وافقت الخطوط الجوية الفرنسية على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50% بحلول عام 2024 من الرحلات الجوية المحلية.

الطلب الأوروبي على وقود الطائرات لمدة منذ 2010