© Leonid Mamchenkov / flickr

لماذا من الأفضل التوقف عن تقبيل الأطفال على الشفاه؟

منذ فترةٍ وجيزة، نشرت فيكتوريا بيكهام Victoria Beckham صورة لها وهي تقبل ابنتها هاربر على شفتيها وتتمنى لها عيد ميلاد سعيد. تسببت هذه الصورة في نقاشٍ ساخن في التعليقات حول ما إذا كانت طريقة التقبيل هذه مقبولة أم لا. يقول الأطباء أن الأطفال يجب أن يشعروا بالحب والأمان في البيئة الأسرية، ولكن التقبيل على الشفاه ليست طريقة جيدة للتعبير عن حبك لأطفالك.

حاولنا معرفة رأي علماء نفس الأطفال في هذا الموضوع، وهذه كانت الأجوبة:

1- تقبيل الطفل على شفتيه يُمكن أن يغير من فهمه لموضوع الحدود الشخصية:

إن الشفاه والفم هما الحدود الشخصية لجسم الطفل كما أوضحت عالمة النفس شارلوت ريزنيك Charlotte Reznick. إذ أنك عندما تقبّل طفلًا على شفتيه، فأنت تُظهر له أن حدود جسمه مفتوحة، وأنه يُمكن لأيّ شخصٍ أن يتطفل على مساحتهِ دون أيّ مشكلة.

وهذا الاعتداء على الحدود الشخصية يشمل أيضًا القماط المحكم والتغذية القسرية والدغدغة العدوانية. وبالتالي، يُمكن للوالدين زيادة خطر إصابة أطفالهم «بمتلازمة الضحية» مع عدم قدرتهم على قول «لا» وإدارة حدودهم الشخصية.

2- إن هذا النوع من التقبيل غير صحي:

يحذر الأطباء، وخاصة أطباء الأسنان، من وجودِ عددٍ كبيرٍ من الميكروبات في أفواهنا، والتي قد لا تصيب البالغين لكنها يُمكن أن تنتقل إلى الأطفال وتؤذيهم بشكلٍ كبير. أوضحت ريزنيك أنه نظرًا لأن الأطفال لديهم أجهزة مناعية أضعف، فإن بعض الالتهابات الخطيرة يُمكن أن تدخل إلى أجسامهم عن طريق اللعاب.

3- قد يبدأ الطفل في تقبيل الآخرين على الشفاه كتعبيرٍ عن التعاطف:

قد يبدأ الطفل في التصرف بنفس الطريقة التي تعلمَها في أسرته مع أشخاصٍ من خارج دائرة الأسرة. ويُصبح تقبيل الآخرين أو البالغين على الشفاه وسيلة الطفل للتعبير عن تعاطفه معهم. حيث أشارت عالمة النفس إلى أن الأطفال يتعلمون الأشياء عن طريق التقليد لذلك قد يحاولون تكرار نفس الإيماءات البريئة التي يقوم بها الوالدين مع الآخرين، دون إدراك المعنى الضمني لهذه الإيماءة. ولهذا السبب تُوصي بتقبيل الطفل فقط على الخدين أو الجبهة.

المصادر: 1