Credit: Pixabay CC0

دراسة تكشف عن مصير الخلايا العصبيّة

كشف باحثون في معهد كارولينسكا وجامعة فيينا الطبية (بالاشتراك مع باحثين من الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا) في دراسة متعددة التخصصات تجمع ما بين علم الأحياء التطوري والحاسوبي، عن نسخة من الدليل التفصيلي الخاص بتطوير الأعصاب الحسية والرؤى الميكانيكية المستخرجة الخاصة بالقرار المصيري للخلية. حيث نُشرت نتائج هذه الدراسة في دورية Nature Communications.

أفادت سعيدة حجاب باحثة في قسم علم الأعصاب ومؤلفة مُشاركة في الدراسة، «نبحث من خلال دراستنا التغييرات الحركيّة الخاصة بالتعبير الجيني عند مستوى خلية واحدة حيث تتمايز الخلايا السلفية بشكل تدريجي لتصبح خلايا عصبية، ومن ثم تبدأ بالتنوع إلى أنماط مختلفة من الخلايا العصبية الحسية. وتوفّر دراستنا رؤىً ميكانيكيةً مهمةً حول برامج التمايز التي تؤدي إلى ظهور هوية مُبكرة لأنماط الخلايا العصبية الحسية».

حددّ الباحثون وأعادوا تشكيل مسارات التطوّر المستخدمة من قبل الخلايا المتمايزة التي تنشأ من فروع الخلايا الجذعية تجاه الأنماط الفرعية للخلايا العصبية الحسية للسُلالات المايلينية وغير المايلينية (المسؤولة عن الإحساس باللمس، الألم، درجة الحرارة بالإضافة إلى الحس العميق). حدّد الباحثين أيضًا الجينات النَّشِطة ضمن مسار التمايز أكثرها أهمية عند نقاطٍ حاسمة، نقاط التَشَعّب وهكذا يتم فحص تطوّر مصير الخلايا العصبية.

أوضحت سعيدة حجاب: «ومن المثير للاهتمام أن تحديد مصير الخلايا العصبية يُحدّد قبل نقطة التَشَعّب من خلال المنافسة داخل الخلويّة بين برامج الجينات المتنافسة التي تتبع خيارًا مزودجًا».

بالتالي فإن التنوع المُبكر للخلايا العصبية الحسية يولد من خلال الوسائط المتعاقبة مزودجة الإمكانيّات إذ تسبق مزامنة الوحدات الجينية ذات الصلة والقمع المتزامن لبرامج تحديد المصير المتنافسة إمكانية تثبيت مصير الخلية والالتزام النهائي.

كيف يمكن لهذه المعرفة الجديدة أن تساهم في تحسين صحة الإنسان؟ تتابع أيضًا «قد يكون تحديد مجموعات الجينات التي تودي الخلايا العصبية الحسية الأساسية إلى مصير معين مفيدًا لهندسة الخلايا الجذعية المُحَفَّزة، تقنيات الخلايا الجذعية الجنينية. بالإضافة إلى أنه ممكن أن يساعد في تعزيز قدرتنا على التحكم في مجموعات عصبية معينة وهندستها لأغراض البحث الأساسي، تجديد الأنسجة أو لاختبار الأدوية ضد الاضطرابات العصبية التنكسية أو اضطرابات الألم على سبيل المثال».

علاوة على ذلك، قدم الباحثون دليل تفصيلي خاص لتحليل التشعب الذي يسلط الضوء على الجينات المشمولة بالتغيرات الحركيّة لحالة الخلية. حيث ممكن أن يساعد هذا في فك شيفرة الرمز الاندماجي للجينات المسؤولة عن تغيرات حالة الخلية ومعالجتها في سياق فقدان التوازن الخلوي مع أمل إعادة الخلايا إلى حالتها الصحية. إذ يحافظ هذا على إمكانية التوصل إلى اكتشافات أدوية جديدة.

المصادر: 1