لماذا تُوضع الأدوية في نهاية الصيدلية؟

يسعد الصيدلي بمساعدتك، لكن عليك أن ترى متجره أولاً.

يستحيل أن يكون الديكور العام الذي تشترك به أغلب الصيدليات محض صدفة أو نتيجة لعشوائية ترتيب أصحابها، فهي مصممة هكذا عمداً لإجبارك -كمشترٍ- على إنفاق أكبر كمية ممكنة من النقود ابتداءً من الحلوى قرب منضدة الحساب وانتهاء بما هو موضوع أمام عينيك مباشرةً.

منضدة الصيدلية التي يقف خلفها الصيدلي تكون عادةً في نهاية الصيدلية، كما في المتجرين الطبيين الأمريكيين (CVS)و (Walgreens)، ما هي إلا محاولة واضحة منهم لإفراغ محفظتك مع كل خطوة تخطوها نحوهم.

وفقاً لمجلة ريدرز دايجست (Reader’s Digest)، تُفضّل الصيدليات وضع الأدوية عند نهاية المتجر لأن الوصفات الطبية هي غاية الزبون أساسًا، والسبب الذي جعله يدخل الصيدلية.

إذا دخلت صيدلية فعليك أن تمر بكل أقسامها لكي تصل أخيرًا إلى منضدة الصيدلي حيث يمكنك أن تحصل على طلبك، ستمر بأغراض وحاجيات كثيرة معروضة أمامك، ببساطة لأن صاحب الصيدلية يريد منك أن تراها. ولأن الصيدلي أو عماله يعرفون بأنك ستمضي نحوهم، فإنهم يضعون في طريقك إليهم هذه المنتجات آملين أنك ستشتري منها.

قد تضطر للمرور بمنتجات إضافية داعمة للصحة، موضوعة بالقرب من منضدة الحساب أيضاً، غالباً ما يوضع عليها حاجات متعلقة بالتغذية بحيث تدفعك لسؤال الصيدلي عنها وبالتالي تحصل على فرصة شرائك لها.

في الحقيقة الغرض من هذا الترتيب ليس التسويق وحسب. العديد من متاجر بيع الأغذية اليومية تضع منتجات الألبان عند نهاية المتجر، فهي تتمكن بهذا من ملء رفوف الأقسام القريبة من المدخل بمنتجات جذابة أخرى. أغلب الصيدليات تحتوي على غرفة خلفية أو مخزن في الخلف ليسهل عملية تخزين المنتجات، كما قد يساعد ذلك على إحباط السرقات لأن اللصوص سيضطرون لنقل مسروقاتهم عبر المتجر بأكمله لغرض إخراجها منه. ولو أن الصيدلية بها نقطة بيع عبر الشباك، فسيحتاج العاملون والزبائن للوصول إلى حائط خارجي دون العبور إلى داخل الصيدلية.

المصادر: 1