أفضل 10 توقعات لنيكولا تسلا

كوننا حضارة مهووسة بالتكنولوجيا فإن شغفنا لأبطال وصناع التكنولوجيا لا يقل عن شغفنا لنجوم الروك، وأن إعلاناتهم للمبتكرات الجديدة يتردد صداها عبر مليارات الناس حول العالم.

المخترع الصربي نيكولا تسلا (1943-1856) أحد أبرز نجوم التكنولوجيا الأوائل والذي حاز على ما يقارب 300 براءة إختراع والمسؤول عن إحداث طفرة في عالم التكنولوجيا كاختراع التيار الكهربائي المتردد.

شهدت شهرته تذبذبًا طوال حياته لكنها بلغت ذروتها في سنواته الأخيرة. أما الآن فقد أصبح اسم تسلا يتصدر أخبار أهم شركات التكنولوجيا في وقتنا الحاضر وتوقعاته لتكنولوجيا المستقبل جعلت منه وحي حقيقي لعصرنا.

ما الذي تحقق من توقعات تسلا؟ وما الذي لايزال في طور التقدم؟

1- الهاتف الذكي

صور تسلا فرضية جهاز لا سلكي يدمج تقنية الفيديو (الصور المتحركة) والهاتف ويعمل عبر شبكات الإتصال وهذا يشبه كثيراً الإنترنت.

الا يبدو لك هذا الوصف الذي قدمه تسلا في عام 1926 كأنه عن الهاتف الذكي؟

«عندما تسود تقنية اللاسلكي بشكلٍ تام فإن الأرض ستتحول إلى دماغ ضخم، وهي في الحقيقة كذلك، ستكون كل الأشياء داخل هذه الشبكة أجزاء تنتمي إلى هذا الكل وتتوافق معه، سنكون قادرين على التواصل بيننا في الوقت الحالي بغض النظر عن البعد المكاني. ليس هذا فقط بل أيضًا من خلال نظام تلفاز وهاتف يُمكننا من رؤية وسماع أحدنا الآخر بشكل مثالي كما لو كنا وجهًا لوجه، على الرغم من آلاف الأميال التي تحول بيننا، سيكون الإنسان قادرًا على حمل هذه الأجهزة في جيبه كما أنها بسيطة بشكل مدهش مقارنة بالهاتف الحالي.»

2- شبكة واي فاي (WI-FI)

الأتي هو أن ذلك الرجل المهووس بتقنية اللاسلكي تمكن من تقديم فرضية الواي فاي وكيف ستعمل الأجهزة اللاسلكية:

«سوف تستبدل أجهزة الاستقبال اللاسلكية الحالية بأجهزة أبسط بكثير كما سيتم إزالة جميع اشكال التداخل ليتم تشغيل عدد لا يحصى من أجهزة الإرسال والاستقبال دون تداخل. وإنه من المرجح أن الجريدة المنزلية اليومية ستُطبع لاسلكياً في المنزل أثناء الليل.

أيضًا ستتخلص الإدارة المحلية من العمل الخاص بمشكلات الحرارة والطاقة والاجهزة المنزلية من خلال الطاقة اللاسلكية.»

3- طائرة بدون طيار وسيارات ذاتية القيادة

أجل لقد كان يعلم أن هذا سيحدث، إلا إنه استغرق 118 عاماً ليتم إنجازه بقيادة الشركة التي تحمل اسمه واسم أشهر المخترعين ايلون ماسك.

«كما سبق وأن اقترحت في عام على ممثلي أكبر شركة مهتمة بالتصنيع والبناء والمعارض العامة للسيارات ذاتية الحركة والتي من شأنها أن تؤدي مجموعة كبيرة ومتنوعة من العمليات والتي تنطوي على ما يشبه إصدار الأحكام».

4- نقل الطاقة لا سلكياً

واحد من مشاريع حياة تسلا هو مشروع نقل الطاقة لا سلكياً عبر المسافات البعيدة. حيث رأى أنه يمثل تطورًا محتملًا في توليد واستهلاك الطاقة. وهذا شيء لانزال نحاول فهمه وإنجازه.

ها هو يطرح هذه الفكرة في مقابلة له في مجلة كولير عام 1926:

«عندما يعلن عن نقل الطاقة اللاسلكي فإن هذا سيحدث ثورة في عالم النقل والمواصلات، فعلياً الصور المتحركة باتت تنتقل عبر المسافات القصيرة وفيما بعد ستنتقل عبر المسافات غير المحدودة ولاحقاً واعني بهذا بعد بضع سنوات الصور التي كانت تنتقل سلكياً بنجاح عبر التليغراف من خلال نظام النقاط لمدة ثلاثون عامًا مضت، وعندما يصبح نظام نقل الطاقة اللاسلكي عام فإن هذه الأساليب ستكون بمثابة القطار البخاري مقارنة بالقطار الكهربائي.»

عمل تسلا على محرك انتقال الطاقة لا سلكياً أظهر فعاليته في البناء الجزئي لبرج الطاقة عام 1904 في منطقة شورهام في جزيرة لونغ ايلاند في مدينة نيويورك والذي بلغ ارتفاعه 187 قدم أما قمة البرج الكروية الشكل فقد بلغ قطرها 68 قدم. دمرت حكومة الولايات المتحدة هذا البرج عام 1917 عمداً للاشتباه في استخدامه من قبل الجواسيس الالمان.

وهنا يصف تسلا ما كان يحاول إنجازه:

«مولد الطاقة خاصتي سيكون في غاية البساطة فقط عبارة عن كتلة كبيرة من النحاس والألمنيوم تجمع بشكل مميز جزئين جزء ثابت واخر متحرك. كما وأعتزم تطوير الكهرباء ونقلها لمسافات عبر نظام التيار المتردد المعترف به عالمياً. أيضًا يمكن استخدام نظام التيار المباشر لتجاوز الصعوبات الكبيرة التي قد تواجهنا اثناء عزل خطوط النقل.

مثل هذا المصدر للطاقة الذي يمكن توفيره في أي مكان سيحل العديد من المشكلات التي تواجه الإنسان، قد سخر نظام التيار المتردد 30,000,000 حصاناً من الطاقة المائية، وهناك مشاريع تجري الآن حول العالم حتماً ستضاعف هذا العدد لكن للأسف، لا توجد طاقة مائية تغطي احتياجاتنا الحالية كما يسعى المخترعين والمهندسين في جميع الأنحاء لإطلاق مخزون إضافي للطاقة».

5- طائرات تعمل بلا وقود انبثقت هذه الفكرة من إمكانية نقل الطاقة بدون أسلاك لمسافات بعيدة.

«ربما أحد أكثر استخدامات الطاقة اللاسلكية سيكون تسيير الآلات الطائرة والتي لن تحمل أي وقود كما ستكون أكثر حرية من الطائرات والمركبات الحالية. كما سيكون بإمكاننا الانتقال من نيويورك إلى أوربا في غضون ساعات قليلة. ستزال الحدود الدولية الى حدٍ كبير وسنأخذ خطوة عظيمة باتجاه التوحيد والوجود المتآلف لجميع الأعراق في العالم. لن يتيح الإتصال اللاسلكي تزويد المناطق البعيدة أو المتعذر الوصول اليها بالطاقة فحسب، وإنما سيكون عاملاً سياسيًا فعالاً من خلال تنسيق المصالح الدولية وخلق التفاهم بدلاً من الاختلافات».

6- أشعة الموت / الدمار الحتمي المتبادل

عمل تسلا في آخر سنوات حياته على اختراع سلاح إشعاعي يأمل أن هذا الاختراع سينهي جميع الحروب. سيكون فعالًا جداً لدرجة أنه يستطيع تدمير كل شيء ومجابهة كل أساليب تصدي الأعداء على بعد مئات الأميال. ولو امتلكت كل دولة هذا السلاح لكانت الحرب بلا معنى. وعلى الرغم من أن سلاح الأشعة لم يتم انجازه (وأن مخططات السلاح فقدت بشكلٍ غامض) لكن مفهوم الدمار الحتمي المتبادل كان حجر الأساس للحرب الباردة، حيث يمتلك الطرفان أسلحة نووية و لا يجرؤ أحدهما على مهاجمة الآخر.

ومن الجدير بالذكر أن الرجل الذي اتهم من قبل مكتب التحقيقات الفدرالية بتهمة السعي وراء ملاحظات تسلا بعد وفاته كان البروفيسور جون جي ترامب وهو عم المرشح لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية الحالي دونالد ترامب. كما اختتم قائلاً: «ما من شيء مفيد في ملاحظات تسلا، إلا أن عدم قول الحقيقة كاملة ليس بالأمر الجديد على الوكالات الحكومية، أليس كذلك؟»

7- آلة تصوير الأفكار MRI

لقد تطرق إلى بعض الأفكار الغريبة في مقابلة له عن التطبيقات الحديثة هذا الاختراع يشبه آلة تصوير الأفكار والتي يمكنها تنفيذ بعض ما تطرق إليه تسلا في حديثه:

«أنوي تصوير الأفكار. في عام 1893 وعند مشاركتي في عدة تحقيقات أيقنت أن الصورة التي تتكون بالفكر بفعل انعكاسي ينتج صورة معينة في شبكية العين والذي يمكن قرائته من خلال جهاز مناسب، الآن إذا كان هذا صحيحاً وأن الفكر يعكس صورة على الشبكية فإنها مسألة إنارة نفس الخاصية والتقاط الصور ومن ثم استخدام نفس الأساليب الاعتيادية المتاحة لعرض الصور على الشاشة، إذا تم هذا بنجاح فإن كل ما يتخيله الشخص سينعكس على الشاشة بوضوح وبهذه الطريقة يمكن قراءة أفكار كل شخص. حينها ستكون عقولنا كالكتب المفتوحة».

8-السيارات الطائرة

ربما من نافلة القول أن أي رؤية للمستقبل قد تتضمن السيارات الطائرة، كذلك الحال مع تسلا، ولعلنا أخيرًا سنحقق ذلك في السنوات القادمة؟

«أظن أن تطور الآلات الطائرة سيفوق تطور المركبات ذاتية الحركة وأنا اتوقع أن السيد فورد ستكون له إسهامات كبيرة في هذا التقدم. ستحل مشكلة مواقف السيارات وأيضاً تشيد طرق تجارية وأخرى ترفيهية مما يسهل حركة المرور. كما سيتم بناء أبراج مواقف السيارات في مدننا الكبيرة وسيضاعف عدد الطرق لتلبية الحاجة المطلقة وأخيراً قد لا تكون هنالك حاجة عندما تستبدل الشعوب المتحضرة العجلات بالأجنحة».

9- جهاز التحكم عن بعد/ تكنولوجيا الطائرات بدون طيار

في عام 1898 في معرض الإلكترونيات في ساحة حديقة ماديسون في مدينة نيويورك قدم تسلا قارباً يتم التحكم به عن بعد. كان قاربه البالغ طوله 4 قدم والمجهز بهوائيات الاستشعار يدور حول بركة ماء صغيرة، متوهجاً بالأضواء بدا وكأنه سحرًا. العقول العسكرية نظرت لهذا الابتكار على إمكانية تطبيقه على الطوربيدات بينما يتصور تسلا الاستخدامات المتنوعة لجهاز التحكم عن بعد. وكحقيقة نشدها اليوم إن منازلنا لا تخلو من الأجهزة التي تعمل بالتحكم عن بعد، أما في الجانب العسكري فقد تم أستخدامه بنطاقٍ واسع لصناعة الأسلحة بعيدة المدى بدءًا من الصواريخ وحتى الطائرات المسيرة.

10- سلطة النساء

مع أن هذا ليس اختراع تكنولوجي، إلا أن تسلا تيقن بأن النساء سوف يشغلن وظائف ذكورية وفي الواقع سيصبحن أفضل منهم. كما هو الحال في انتخابات الولايات المتحدة والتي ضمت أول مرشحة لأعلى منصب في العالم، ربما ستصل نبوءة تسلا لذروتها في هذه الشأن.

«سينتهي كفاح المرأة من أجل المساواة بين الجنسين بحلول نظام جديد تكون فيه المرأة أعلى سلطة».

صورة الغلاف

نيكولا تسلا في مختبره في كولورادو سبرينغز عام 1899 جالساً يقرأ وبجانبه (جهاز إرسال عملاق) أحد اختراعاته. والمولد عالي الفولتية ينتج صواعق كهربائية، في الواقع كانت الصورة حيلة ترويجية التقطها المصور ديكنسون ف. الي باستخدام التعريض المزدوج حيث تم تصوير شرارات المولد في غرفة مظلمة أولاً ثم صورة أخرى مع إيقاف تشغيل المولد وجلوس تسلا في الكرسي.

اعترف تسلا بنفسه أن الصورة مزيفة:

“بالطبع، فإن التفريغ الكهربائي لم يكن يعمل أثناء تصوير المختبر، وكأنه شيءٌ معقول!”

المصادر: 1