Credit: Vanderbilt Center for Child Health Policy

معاناة المرضى في الحصول على علاج إدمان الأفيونات

وفقًا لدراسة أجراها المركز الطبي بجامعة فاندربيلت ونشرت بتاريخ 14 آب 2020 في مجلة JAMA Network Open، تواجه النساء وقتًا صعبًا للحصول على علاج إدمان الأفيونات.

استخدمت دراسة “المتسوق السري” ممثلين مدربين يحاولون الوصول إلى المعالجة عن طريق أحد مقدمي خدمات الإدمان في 10 ولايات أمريكية.

كشفت نتائج الدراسة على أكثر من 10000 مريضٍ عن تحدياتٍ عديدة في تحديد الموعد الأول لتلقّي الأدوية لاضطراب استخدام الأفيونات، بما في ذلك العثور على مزود خدمة يأخذ بطاقة التأمين عوضًا عن النقود.

يزداد الوضع سوءًا بالنسبة للنساء الحوامل والإناث المدمنات على الأفيونات. بشكلٍ عام، كانت النساء الحوامل أقل عرضة لقبول العلاج بنسبة %20 تقريبًا من النساء غير الحوامل.

صرح ستيفن باتريك مدير مركز سياسة صحة الطفل في كلية الطب بجامعة فاندربيلت: «لم يكن الأمر يتعلق فقط بأن النساء الحوامل يعانين من صعوبة في الحصول على العلاج بل عانى الجميع ذلك. لقد كان أمرًا استثنائيًا للغاية».

«لقد كنا في منتصف وباء وهناك الكثير من العوائق التي تحول دون الحصول على العلاج. ما زال لدينا مستويات مُسجّلة للوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة، والتي من المحتمل أن تكون أسوأ بسبب جائحة كوفيد-19. نحن نعلم أن هذه الأدوية تنقذ الحياة ولا ينبغي أن يكون الحصول عليها بهذه الصعوبة».

تم اختيار مقدمي الخدمة في الدراسة بشكلٍ عشوائي من القوائم الحكومية للأشخاص الذين يقدمون علاج البوبرينورفين أو الميثادون لإدمان الأفيونات.

قال باتريك: «إن الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب استخدام الأفيونات – مثل البوبرينورفين الذي يتم الحصول عليه بشكل شائع من مقدّمي الخدمة في العيادة الخارجية، والميثادون الذي يتم الحصول عليه في برنامج علاج الأفيونات – تقلل من مخاطر الجرعات الزائدة وتحسن نتائج الحمل لدى المرضى، بما في ذلك تقليل خطورة الولادة المبكرة».

تم إرسال إجمالي 10,871 ملفًا طبيًا للمرضى من النساء الحوامل وغير الحوامل ممن لديهم تأمين خاص أو تأمين عام إلى 6324 طبيبًا أو عيادةً.

في حوالي ربع المرات، حاول المُتَصِّلون خمس مرات على الأقل الوصول إلى مزود الخدمة دون أي نجاح يُذكر. وفي %20 من الحالات، وصل المُتَصِّلون إلى مقدم خدمة لا يقدّم علاجًا للإدمان.

قال باتريك: «بالنسبة للنساء اللواتي يحاولن الحصول على العلاج، كان مجرد إيجاد شخص ما على الهاتف يمثل تحديًا». «فقط في حوالي نصف المرات – إذا وصلوا بالفعل إلى مقدم خدمة – كانوا قادرين على تحديد موعد علاج للمرة الأولى». لم يقبل جزء كبير من الأطباء من 10 ولايات التأمين وطلبوا الدفع النقدي للحصول على موعد.

قال باتريك: «تم إعطاء نصف النساء فقط موعدًا للعلاج على التأمين، أما البقية فقد تم إخبارهم بالرفض أو اضطروا إلى الدفع نقدًا. في بعض الولايات، تم تحديد مواعيد تأمين فقط لحوالي 1 من كل 5 نساء».

«هذا صاعقٌ حقًا. أنت تخبر شعبًا في خِضَم وباء، شعبًا يعاني من الفقر بصورة غير متناسبة، أنك بحاجة إلى تلقي العلاج. وبعد ذلك معظم مقدمي الخدمة لا يأخذون أي تأمين.»

لم يتم قبول التأمين من قبل 26% من وصفات البوبرينورفين وثلث مجموع برامج علاج الأفيونات. كان متوسط ​​كلفة الوصفة للمرضى على نفقتهم الخاصّة للمواعيد الأولية 250 دولارًا لوصفات البوبرينورفين و 34 دولارًا لوصفات الميثادون.

بشكلٍ عام، تمكن حوالي ثلثي المتصلين (%67.6) من تحديد موعد مع مقدمي خدمات البوبرينورفين في العيادات الخارجية، لكن النساء الحوامل حصلن على موعد %61.4 فقط مقارنة بالنساء غير الحوامل بنسبة %73.9.

تمكن حوالي 9 من كل 10 من المتصلين من الحصول على موعد ولم يكن هناك فرق بين النساء الحوامل وغير الحوامل.

قال باتريك: «وجدنا أنه تم الأخذ ببرامج علاج الأفيونات من قبل النساء الحوامل بنفس المعدل الذي أخذن به النساء غير الحوامل. هذا غير صحيح بالنسبة لمقدمي البوبرينورفين». «من المهم أيضًا ملاحظة أن برامج العلاج بالمواد الأفيونية نادرة جدًا مقارنة بمزودي خدمة البوبرينورفين».

أضاف باتريك أنّ نتائج الدراسة يجب أن تكون بمثابة دعوة فورية لواضعي السياسات للتدخل.

قال باتريك: «اعتبر الحد من العوائق أمام الأدوية الخاصة باضطراب تعاطي الأفيونات كهدف صحّي رئيسي من قبل الجراح العام الأمريكي ، رئيس اللجنة المعنية بالمواد الأفيونية، لكن بحثنا يشير إلى أن عقبات كبيرة لا تزال موجودة».

كما صرح «نحتاج إلى البدء في وضع أنظمة حيث يمكن للأشخاص الحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه عندما يريدون ذلك. بالنسبة للنساء الحوامل، الحصول على الدواء لا ينقذ حياتهن فحسب، بل يزيد أيضًا من احتمالية إنجاب طفلهنّ في الموعد المحدد».

المصادر: 1