Image credit: Jacob Kegerreis/Durham University

سيناريو مذهل لتصادم الأرض بجسم عملاق

عندما تتصادم الكواكب: محاكاة ثلاثية الأبعاد مذهلة تظهر ما يحدث عند التصادمات الكوكبية العملاقة.

محاكاة حاسوبية فائقة تظهر المراحل الأولى من التصادمات الكوكبية، موضحة ما قد يحدث لكوكب مشابه للأرض عندما يرطمه جسم عملاق.

نشأت الكواكب عبر مليارات السنين، عندما تكتلت جزيئات الغبار والغاز مع بعضها البعض.

على أي حال، إنه لمن السهل تمزيق البنية الكوكبية بواسطة تأثيرات من عناصر كونية أخرى. مثل هذه التصادمات بمقدورها إحداث نطاق واسع من التبعات على الكواكب الفتية، كخسارة الغلاف الجوي، وفق ما تقترحه المحاكاة ثلاثية الأبعاد.

أجرى باحثون من جامعة دورهام وجامعة غلاسكو Durham University and the University of Glasgow في المملكة المتحدة، محاكاة لأكثر من مائة سيناريو مختلف عن ارتطام عناصر تسافر بسرعات وزوايا متنوعة مع نموذج كوكب مشابه للأرض ذو غلاف جوي رقيق وذلك باستخدام حاسوب فائق يدعى آلة علم الكونيات Cosmology Machine COSMA.

وخلال بيان جامعي صرح السيد جاكوب كيغريس Jacob Kegerreis المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الكونيات في جامعة دورهام: «أن عَلِمَ أنه بمقدور التصادمات الكوكبية إحداث تأثير مفاجئ على الغلاف الجوي للكوكب، لكن هذه هي المرة الأولى التي تمكنا فيها من دراسة التباينات الواسعة لهذه الأحداث العنيفة وبشكل مفصل، رغم النتائج المتنوعة والمذهلة التي يمكن أن تحدثها سرعات وزوايا تأثير مختلفة، توصلنا إلى طريقة يسيرة للتنبؤ بالآلية التي تفضي إلى ضياع أكبر للغلاف الجوي».

تقترح المحاكاة أن تأثير الاصطدام البطيء الذي يضرب قرب مماس الكوكب يسبب ضياعا أقل للغلاف الجوي مقارنة بالاصطدام السريع الذي يضرب قرب مركز الكوكب. في الحقيقة، وفقا للبيان، فإن الاصطدام المباشر ليس بمقدوره تدمير كامل الغلاف الجوي للكوكب فحسب بل وقسم من الوشاح أيضا، تلك الطبقة التي تقع أسفل قشرة الأرض.

يعتقد أن القمر تشكل منذ 4.5 مليار سنة بفعل تصادم قرب مماسي لكويكب بحجم الزهرة مع الأرض. الحطام الناجم عن هذا التصادم تكتل قرب الأرض ليشكل القمر.

المحاكاة الجديدة تقترح أن هذا الحدث سلب ما نسبته 10 إلى 50% من البنية السابقة للغلاف الجوي للأرض.

تصريح ضمن البيان الجامعي للمؤلف المشارك في الدراسة، فينسينت إكو Vincent Eke وعالم الكونيات في جامعة دورهام جاء فيه: «يبدو حتى هذه اللحظة أن مقدار ما يفقده الكوكب من غلافه الجوي بفعل هذه التصادمات يعتمد على نصيبه في نوع التصادم الذي يواجهه».

اكتشافاتهم التي نشرت في الخامس عشر من تموز في دورية Astrophysical تقدم إدراكا لآلية تشكل الكوكب، وكذلك لنتيجة التصادمات العملاقة.

وصرح كيغريس عبر البيان: «الدراسة تهيئ الأرضية التي تمكننا من التنبؤ بمدى تآكل الغلاف الجوي الناجم عن أي تصادم عملاق، الأمر الذي من شأنه تأمين كامل المعطيات لنمذجة تشكل الكواكب ككل. تلك النماذج بدورها ستساعدنا على فهم تاريخ كوكب الأرض ككوكب قابل للسكن وتطور الكواكب الخارجية المحيطة بالنجوم الأخرى».

خطط الباحثون لاحقًا لإجراء محاكاة إضافية بغية إظهار ما يحدث خلال التصادمات الكوكبية بين أجسام ذات كتل ومكونات متنوعة.

المصادر: 1