Credit: Unsplash/CC0 Public Domain

الحميات منخفضة الكاربوهيدرات قد لا تكون بالضرورة فعّالة!

تتأثر الحميات منخفضة الكاربوهيدرات عادةً بالمعتقدات الشائعة على الإنترنت ولا تمثل نهجًا يناسب الجميع في حمياتهم الغذائية.

أوضح الباحثون في دراسة جديدة بقيادة جامعة جلاسكو والتي نُشرت في دورية Nature Scientific Reports، أسباب اتباع الأنظمة الغذائية منخفضة الكاربوهيدرات مع تجارب متبعي الحمية حاليًا وسابقًا.

ارتفعت شعبية الحميات منخفضة الكاربوهيدرات في السنوات الأخيرة كوسيلة لخسارة الوزن والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني. وقد لفتت هذه الحمية الانتباه بعد ظهور حمية أتكينز لأول مرة في عام 1972، بالإضافة إلى اتباع عدد من المشاهير للحميات منخفضة الكاربوهيدرات كوسيلة لخسارة الوزن.

وتظهر التصويتات أن 3 ملايين من الناس في المملكة المتحدة، أي تقريبًا 7% من الرجال و 10% من النساء، جربوا اتباع هذه الحمية.

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف محدد للحميات منخفضة الكاربوهيدرات، إلا أن الناس عادةً ما يتوقفون عن تناول الأطعمة الغنية بالكاربوهيدرات والتي تشمل الخبز والمعكرونة والكعك والحلويات وقد يشمل أيضًا البطاطس والفواكه.

وأجرى الباحثون مسحًا على 723 بالغًا في المملكة المتحدة وكانوا قد اتبعوا سابقًا أو يتبعون حاليًا حمية منخفضة الكاربوهيدرات أو أشخاصًا لم يجربوا هذه الحمية إطلاقًا.

وقد تبين أن الدافع الرئيسي لاتباع هذا النوع من الحميات هو خسارة الوزن، فأبلغ 3 من كل 4 أشخاص عن نجاح كبير في خسارة ما لا يقل عن 5% من الوزن الأساسي للجسم.

بالإضافة إلى خسارة الوزن، تركت هذه الحمية تأثيرًا واضحًا على مستوى الصحة والعافية والسعادة والطاقة والقلق والمزاج والتفكير.

ومع ذلك، وجد الباحثون أن ردود الفعل هذه اختلفت بين المتبعين الحاليين للحمية الذين أبلغوا عن تأثير إيجابي وبين المتبعين السابقين الذين أبلغوا عن تجارب مختلطة. وأيضًا، وجد الباحثون أن معظم متبعي الحمية لم يتلقوا إرشادًا من أخصائي رعاية صحية مع وجود بعض الأشخاص الذين حرصوا على أخذ الفيتامينات المتعددة كمكمل غذائي على الرغم من تقليلهم عناصر الطعام الرئيسية.

وكانت معلومات متبعي الحمية الحاليين أقل عن الكاربوهيدرات مقارنةً بمن أتبع الحمية سابقًا ومن لم يجربها من قبل، مع اتخاذهم الإنترنت كمصدر رئيسي للمعلومات.

قال المؤلف الرئيسي شايتونغ شوروناشوك Chaitong Churuangsuk: «يعد هذا النظام الغذائي خيارًا جيدًا للمصابين بالسمنة إن كان يناسب تفضيلاتهم الغذائية، لكن النقص في التوجيه المهني قد يعرضهم إلى مخاطر غذائية».

ويلعب الأطباء دورًا مهمًا في هذا الجانب، كذلك يترتب عليهم مناقشة مرضاهم بشأن نظامهم الغذائي وإحالتهم إلى أخصائي تغذية وإدارة الوزن.

تقول الدكتورة ايميلي كومبتEmilie Combet: «يؤكد الاستطلاع وجود خبرات ودوافع وراء كل رحلة نظام غذائي دون وجود نهج واحد يناسب الجميع، ومن المهم أن يحصل أي شخص يبدأ في حمية تتضمن قطع نوع محدد من العناصر الغذائية على مكملات غذائية، لا سيما أن كان نقص الخبرة في مجال التغذية قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الصحة».

وأضافت أيضًا: «إن الاعتماد على الإنترنت كمصدر للمعلومات يسلط الضوء على أهمية التواصل مع مختص للتزود بمعلومات عن الغذاء والوزن والحمية، فتشكل المعلومات الشائعة على مواقع التواصل الاجتماعية جزءًا بسيطًا من الواقع».

ويذكر الأستاذ مايك لينMike Lean: «إن العواقب الطبية والنفسية طويلة الأمد للسمنة تدمر حياة العائلات، ولا سيما المراهقين مفرطي السمنة، ويزداد الأمر خطورة في حال وجود خطر الإصابة بداء السكري. ليس هناك حمية أو غذاء سحري للسيطرة على الوزن، بدلًا من ذلك يُفضل أن يجد كل شخص طريقته للالتزام بسعرات أقل. قد شهدت الأنظمة الغذائية منخفضة الكاربوهيدرات ضجةً كبيرة من وسائل الاعلام والمشاهير، لكنها ليست أفضل من الحميات عالية الكاربوهيدرات، ولكن الأدلة في هذا الجانب غير كافية، وقد وجدت أبحاثنا السابقة أن الحميات منخفضة الكاربوهيدرات، تؤدي إلى نقص بالفيتامينات مع زيادة شدة مرض السكري وليس تخفيفه».

وأكمل «لا يمكننا إيقاف الناس عن قطع الكاربوهيدرات، وربما قد يناسب هذا النظام البعض لفترة وجيزة، ولكن لابد من تحذيرهم صحيًا».

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بحوث سابقة أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكاربوهيدرات ربما تكون مفيدة للتحكم بالوزن ولكنها ليست أفضل من البدائل التي تُقلل فيها السعرات الحرارية مع تناول أصناف غذائية مختلفة، بالإضافة إلى ذلك فإن قطع المصادر الغذائية عالية الكاربوهيدرات قد تؤدي إلى نقص حاد في المغذيات الدقيقة.

ونُشرت هذه الدراسة تحت عنوان «المعرفة بالكاربوهيدرات، الدوافع و المعتقدات الخفية وراء اتباع الأنظمة الغذائية منخفضة الكاربوهيدرات» في دورية Nature Scientific Reports.

المصادر: 1