الحمامات الساخنة وتأثيرها في علاج الاكتئاب

يعتقد أطباء الجلدية أن الحمامات هي الأفضل لمساعدة البشرة في استرجاع الزيوت الطبيعية، وما زالت الحمامات تعد رمزًا للاسترخاء. ويكسر الاستمتاع في برك السباحة الروتين، كما يوفر الشعور بالاسترخاء. ووجد العلماء أدلةً تشير إلى أهمية الاستحمام، فهو يساعد في الواقع على تخفيف الاكتئاب.

وقد نشر مستودع الطباعة المسبقة bioRxiv دراسةً على شكل ملفات PDF، والتي أجرتها جامعة فرايبورغ Freiburg University في ألمانيا، وتشمل الدراسة 45 شخصًا من المصابين بالاكتئاب بدرجتي معتدل وحاد، ووفقًا للتقييم الذي أجرى بواسطة مقياس هاميلتون Hamilton للاكتئاب (HAM_D)، وقد طلب إليهم إما القيام بالتمارين الرياضية لمدة 45 دقيقة مرتين أسبوعيًا، أو أخذ حمامات ساخنة لمدة 30 دقيقة (بدرجة 104 ⁰F) واستخدام زجاجات الماء الساخن فيما بعد للاسترخاء، ثم التدثر ببطانيات دافئة لمدة 20 دقيقة مرتين أسبوعيًا.

وأعيد الاختبار بمقياس HAM_D على نفس الأشخاص بعد ثمانية أسابيع، لقد سجل أولئك الذين استخدموا الحمامات الساخنة هبوطًا عن نتيجتهم السابقة بمقدار 6 درجات، والتي بلغ متوسطها 21.7 على مقياس من 1 إلى 50 في البداية، نسبةً إلى المرضى الذين قاموا بالتمارين الرياضية والذين سجلوا ثلاث درجات هبوطًا فقط.

ولكن هنالك بعض التحفظات الهامة على هذه الدراسة، وذلك لأنها لم تُراجَع من قبل الخبراء بعد، إضافةً إلى أنها أجريت على شريحةٍ صغيرة من الأشخاص، حيث أن 13 شخصًا من 23 شخصًا ممن اختِيروا ضمن اختبار التمارين الرياضية، كانوا قد فشلوا في إتمام المهمة، وذلك إما لعدم استطاعتهم أو عدم رغبتهم في الاستمرار في ممارسة النشاطات الجسدية.

أيضًا يقترح بعض الباحثين أن الاسترخاء في الماء، يمكن أن يعالج الحالة المزاجية للإنسان، من خلال المساعدة في ضبط حرارة الجسم وضبط إيقاع الساعة البيولوجية، والتي تساعد في تنظيم دورة النوم واليقظة.

(توفر زجاجات الماء الساخن ارتفاعًا مستمرًا في درجة حرارة الجسم).

وقد أثبتت الدراسة التي أجرتها جامعة ماديسون _ ويسكنسن The University of Madison_ Wisconsin في عام 2017، أن الرفع المنتظم لدرجة حرارة قلب الإنسان إلى 101.3 ⁰F يؤدي إلى انخفاض 4.27 نقطة على مقياس HAM_D، وذلك بعد ستة أسابيع.

(على الرغم من ذلك، فإن النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أجريت على شريحة صغيرة، كانت مثيرةً للجدل).

وعلى الرغم من أنه ما زال من المبكر استنتاج إذا كانت الحمامات الساخنة وصفةً طبيةً للاكتئاب، أو لها فائدة مساوية لفوائد التمارين الرياضية، فهي غالبًا لا تخلف أي آثار جانبية، ومن المرجح أن التزام الحمامات الساخنة قد يعطي نتيجةً أفضل من نتائج الالتزام بنظام تمارين رياضية.

المصادر: 1