هل يمكن أن نحافظ على البنية الصحية للأطفال في أثناء الحجر الصحي؟

ليس من السهل إبقاء الأطفال نحيفين ومعتدلي البنية في أثناء الحجر المنزلي.

إذ نمضي الكثير من وقت في مشاهدة التلفاز وبدون دروس في التربية البدنية والثلاجة مليئة بالطعام، إنها وصفة لزيادة الوزن للأطفال وفقًا لقواعد «البقاء في المنزل».

ولكن تقول أخصائية التغذية المسجلة أودري كولتون أن هناك طرقًا يمكن للوالدين من خلالها مساعدتهم على البقاء بصحة جيدة.

فأوضحت كولتون، وهي أيضًا متخصصة في رعاية مرضى السكري والتعليم في مركز كوهين الطبي للأطفال في نيو هايد بارك، نيويورك: «نسمع خلال الحجر الصحي أنه ينبغي علينا البقاء بصحة جيدة وعدم الإفراط في تناول الطعام مع ممارسة الرياضة، ولكن قول هذا أسهل من فعله».

وأيضًا أشارت إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالنظام الغذائي للطفل، فإن الاضطرار إلى البقاء في المنزل قد يكون له بعض المزايا. فتقول: «الكثير من الناس تطهو أكثر بكثير من أي وقت مضى» وأكملت: «وهذا يسمح بمزيد من التحكم في تناول السعرات الحرارية وربما الخيارات الصحية»، أي لا يتمتع الأطفال بالوصول إلى الوجبات السريعة أو الوجبات الخفيفة التي تسبب السمنة. كما قالت كولتون: «إن الأطفال الذين يخرجون للحصول على عصير يحتوي على 800 سعرة حرارية أو قهوة مثلجة من 400 سعرة حرارية أو شريحة بيتزا تحتوي على 500 سعرة حرارية، لا يحصلون عليها الآن أو ليس بنفس قدر ما قبل الحجر الصحي».

وشددت خبيرة التغذية على أنه إذا كانت الرقائق والبسكويت والوجبات الخفيفة تملأ خزائن المطبخ، فيمكن بسهولة خسارة المعركة ضد زيادة الوزن. وأفادت أيضًا: «يتناول أطفالك ما تشتريه فقط، لذا إذا كنت تشتري وجبات خفيفة لمدة عام، فسوف يأكلونها طوال الليل والنهار». وفي حين أن تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية قد يبدو مريحًا، «هذه الأطعمة تسبب الإدمان ويصعب التوقف عن تناولها». وتنصح بأن: «تضع خطة عائلية، وخططًا مسبقةً للوجبات وممارسة الرياضة وخططًا لتناول الوجبات السريعة، فنحن بحاجة إلى بنية». وقد يكون تحويل الحجر الصحي إلى فرصة لتحديد أهداف صحية أمرًا أساسيًا.

وتقترح كولتون: «اعقد اجتماعًا عائليًا لمناقشة خطة جديدة، لمحاولة تناول طعام صحي وممارسة الرياضة»، وكذلك: «ضع قائمة البقالة وخطط وجبات طعام الأسبوع. وحاول أن تنسق بين أوقات الوجبات والوجبات الخفيفة. وتناول وجبة واحدة على الأقل معًا. وأعد قائمة بالوجبات الخفيفة: الصحية وغير الصحية»

وكما أشارت كولتون بأن هناك العديد من الخيارات للوجبات الصحية والتي تتضمن: الفواكه والخضروات مع الغموس، الجواكامولي أو الحمص، والمكسرات، الفشار الخفيف، والزبادي قليل السكر، بارفيه الزبادي، والعصائر المنزلية.

وكذلك قالت إن السماح للأطفال باختيار هذه الوجبات الخفيفة الصحية، يزيد من احتمالية تناول هذه الأطعمة. وليس من الضروري منع الأطعمة الدسمة أو السكر كاملًا. وتقول أن بدلًا من هذا: «اسمح للأطفال باختيار الوجبات الخفيفة الصحية التي يريدونها في المنزل واحتفظوا بها في مقدمة الثلاجة أو الخزانة. ولا تقتصر على تناول وجبة خفيفة مالحة واحدة ووجبة خفيفة حلوة كل يوم على الأكثر».

ومن ناحية المشروبات: «ابق المشروبات السكرية خارج المنزل مثل الصودا والشاي المحلى وعصير الفواكه وعصير الليمون، والمشروبات الرياضية». «فإن الماء والمياه المعدنية والحليب خالي الدسم أو قليل الدسم، خيارات أفضل». ولا تنس أيضًا الجانب الآخر من نمط الحياة الصحي هو ممارسة الرياضة. فأوضحت كولتون: «ضع خطة للتمرين من أجل النهوض والتحرك لمدة 15 دقيقة، إن أمكن»، بالإضافة إلى أنه: «ينبغي تحديد جدول للنشاط البدني. ويمكن أن يتضمن هذا، المشي والقفز على الترامبولين ومقاطع فيديو عبر الإنترنت وصعود ونزول السلالم وأيضًا الرقص».

المصادر: 1