Credit: Unsplash/CC0 Public Domain

الفن التجريدي يحفّز نشاطًا عقليًا أفضل من الفن التمثيلي

وجد فريق من الباحثين في جامعة كولومبيا أن الفن التجريدي يحفّز العقل على التفكير التخيلي بدرجة أكبر من الفن التمثيلي. وقد نشر الفريق بحثهم في اجتماع الجمعية الوطنية للعلوم the National Academy of Sciences، جاء في البحث تفاصيل دراستهم التي أُجريت على الإنترنت إذ كان مضمونها عن أفراد دُفع لهم ليشاهدوا بعض اللوحات الفنية، والنتائج التي توصلوا إليها.

يصوّر «الفن التمثيلي» الموضوع الذي يعرفه عامة الناس. لوحات تمثّل أشخاصًا وأبنية وفواكه وأشياء أخرى هي موضوعات للفن التمثيلي، بالإضافة لنحت التماثيل والتماثيل النصفية.

وعلى عكس ذلك، فإن الفن التجريدي يصور خيالاً وأفكاراً لا ترتبط بصور حسيّة من العالم الطبيعي. لذا سعى الباحثون لمعرفة المزيد عن الطرق التي يؤثر بها كلا نوعي الفن في عقول المشاهدين.

ولتحقيق هدفهم أطلق الباحثون دراسة أُجريت بأكملها على الإنترنت وذلك عن طريق منصة تُدعى (Amazon Turk) وهو موقع تملكه شركة أمازون حيث تسمح للباحثين بدفع مبالغ معينة من المال لأشخاص مقابل قيامهم بمهام محددة.

تضمنت المهمة الطلبُ من 840 شخصًا النظر إلى لوحات تم رسمها بواسطة أربعة فنانين تجريديين. وصنفت هذه اللوحات ضمن ثلاث فئات: موضوع واضح ومن السهل تعريفه، تجريدي إلى حد ما، وتجريدي بالكامل. طُلِبَ من المشاركين في التجربة أن يصنفوا (دون الإفصاح عن تصنيفاتهم) كل لوحة في معرض فني تضمنت الخيارات «معرض اليوم» و «معرض بعد سنة». ومن ضمن الاختيارات أيضًا أن يضعوا هذه اللوحات في معرض قريب بجوارهم أو في معرض بعيد عنهم كأن يكون في ولاية أخرى.

وجد الباحثون أنماطًا محددة من الاستجابة، فأولئك الذين كانوا يشاهدون اللوحات التجريدية فسّروها على أنها تتنبأ بأحداث مستقبلية أو شيء ما على المدى البعيد. فأرادوا عرض هذه اللوحات في «معرض بعد سنة» وفي «ولاية أخرى» بينما الأشخاص الذين كانوا ينظرون إلى الفن التمثيلي رغبوا أكثر بعرض اللوحات في «معرض اليوم» أو معرض قريب منهم. يشير الباحثون إلى أن اكتشافاتهم تبين أن النظر إلى الفن التجريدي يمكنه أن يحفّز البعد النفسي (بحسب وصفهم) والذي يُعرف على أنه رؤية الأمور كمفهوم مغاير للواقع.

كاتب المقال بوب ييركا (Bob Yirka) لصالح وكالة ميديكال إكسبرس الإخبارية (Medical Xpress).

المصادر: 1