كيف تؤثر مشاهدة الأفلام الإباحية على الاكتفاء والرضا في العلاقات؟

أضحى الوصول إلى المواد الإباحية اليوم أمرًا سهلًا وبسيطًا جدًا. لكن سهولة الاطلاع على هذا المحتوى الإباحي المخصص للبالغين قاد العديد من الناس في المقابل إلى التساؤل والقلق حول كيفية تأثير الأفلام الإباحية على عقولنا وعلاقاتنا وثقافتنا.

خلصت دراسة جديدة إلى أن مشاهدة المحتوى الإباحي لا تضر على ما يبدو بشعور الشركاء بالرضا والاكتفاء في علاقتهم. وذلك في محاولةٍ للتعمق أكثر في هذا الموضوع لفهم الرابط ما بين العلاقات العاطفية (الرومانسية) واستهلاك المحتوى الإباحي. كما توصلت الدراسة إلى أن نسبة مشاهدة المقاطع الإباحية تتفاوت بشكل كبير من شخص لآخر كما قد يختلف المعنى الذي تحمله هذه الأفلام لدى مختلف الأزواج (الشركاء).

طلب أطباء نفسيون وخبراء بالسلوك الجنسي في كندا، من 217 زوج من ضمنهم 140 زوج في علاقة مختلطة الجنس و77 زوجًا في علاقة مع شريك من نفس الجنس، أن يملأوا مفكّرة على مدى 35 يومًا لفهم استخدامهم للمواد الإباحية وارتباط ذلك بالشعور بالاكتفاء في علاقتهم.

أظهرت النتائج أن فردًا واحدًا على الأقل في العلاقة، لدى 80% من الأزواج، شاهد الأفلام الإباحية مرة واحدة على الأقل خلال فترة ال 35 يومًا. وتحددت النسب كما يلي: أعلن أكثر من 97% من الرجال المرتبطين برجال و75% من الرجال المرتبطين بنساء و56% من النساء المرتبطات بنساء و40% من النساء المرتبطات برجال، عن مشاهدة المحتوى الإباحي بمستويات مختلفة. حيث أبلغ المشاركون عن مشاهدتهم للمواد الإباحية بمعدل وسطي بلغ 3.45 يومًا من ال 35، رغم أن هذه النسبة تراوحت ما بين 0 إلى 31 يومًا.

وكشفت الدراسة أن النساء، وبصرف النظر عن جنس شركائهن، كن أكثر مشاهدةً للأفلام الإباحية عند ممارسة الجنس أكثر مع شريكهن. كما ارتبطت مشاهدة الأفلام الإباحية أيضًا بازدياد الرغبة الجنسية لديهن ولدى شركائهن.

أما بالنسبة للرجال المرتبطين بنساء فقد اقترنت بشكل عام الزيادة في مشاهدة الأفلام الإباحية لديهم بنقص النشاط الجنسي مع شريكتهم. وأما بالنسبة للرجال المرتبطين برجال فقد وُجد العكس، حيث ارتبطت زيادة مشاهدة الأفلام الإباحية لديهم بارتفاع نسبة النشاط الجنسي مع شريكهم.

كتب مؤلفو الدراسة في ورقتهم البحثية: «تقترح بعض الدراسات أن مشاهدي المواد الإباحية يفضلون الاستثارة الجنسية من الأفلام الإباحية على الاستثارة من شركائهم، ولكن لم يكن ذلك دقيقًا بالنسبة للنساء والرجال ضمن العلاقات مع شركاء من نفس الجنس. بالتالي قد تخلق مشاهدة الأفلام الإباحية لدى بعض الأزواج مناخًا شهوانيًا يمهد الطريق لممارسة نشاط جنسي مع الشريك أو تكون جزءًا منه».

ولكن، ووفقًا لجميع المشتركين، لم ترتبط متابعة الأفلام الإباحية بزيادة الاكتفاء في علاقاتهم على الإطلاق. وبغض النظر عن استخدام الفرد للمواد الإباحية أو استخدام شريكه لها، فالاكتفاء والرضا العام في العلاقات لم يتأثر بذلك في جميع أنواع العلاقات المختلفة.

واستنتجت الدراسة أن: «متابعة المحتوى الإباحي لم يرتبط إطلاقًا بنسبة الاكتفاء والرضا في العلاقة لدى جميع المشتركين».

إلا أنه يجب ذكر القيود التي تحد من استنتاجات هذا البحث. فعلى سبيل المثال، كانت البيانات قد جُمعت وفقًا لما أورده المشاركون أنفسهم. كما أن المشاركين في هذه الدراسة كانوا قد تطوعوا من تلقاء أنفسهم للمشاركة في البحث. لذا نستطيع افتراض أن هذه الدراسة جذبت الأشخاص الأكثر انفتاحًا فيما يخص الإباحية أو الأزواج غير الخجولين من مشاهدتهم للمواد الإباحية. كما كانت فترة الدراسة أيضًا قصيرة نسبيًا (أطول من شهر بقليل).

مع أخذ ذلك في الحسبان، قدمت الدراسة رؤية حول استخدام المواد الإباحية وأوضحت أنها ليست بالضرورة البعبع (الأمر المخيف) الذي يتم تصويرها على هيئته (على الأقل فيما يخص تأثيرها على العلاقات).

المصادر: 1