كَيفَ يَجعل السَرطان نَفسهُ خَفياً؟

عَلىٰ الرَغم مِنَ الوابل الذي يَبدو لا نهاية لهُ مِن أخبار الأوبئة وَالأمراض. فَإنَ الجسم البشري مُذهل حقاً في إبقائنا في حالة سليمة وصحية. جهاز المناعة يَلعب دَور حاسم في الإنتباه وَالوقاية مِن هَجمات المَواد الداخلة والخارجة لِصحتنا. وَمعَ ذَلك فَإنَ جهاز المناعة يُمكنهُ مهاجمة فقط ما يَراهُ أو يُلاحظهُ.

قال ويلفريد جيفريز، مؤلف بارز في جامعة كولومبيا البريطانية ” بَعض السَرطانات يُمكنها تَجاوز جِهاز المناعة لِتَزدهر وَتَنتشر في أنحاء الجسم وَجهاز المَناعة فعال في الحد وَوقف ظهور وَإنتشار الأورام الأولية وَلَكن عندما يبدأ الوَرم بِالظهور يُصبح غَير قادر عَلىٰ التعرف عَلىٰ الخلايا السرطانية وَإيقافها “.

وَلَكن كَيف يَستطيع السَرطان أن يَجعل نفسهُ غَير مَرئي بالنسبة لدفاعاتنا؟ إتضح إن التَعبير عَن البروتين الرئيسي ضَروري لِيتم التَعرف مِن قبل نظام المناعة عَلىٰ وَجه التحديد عندما الخلايا السرطانية تَتحور لِتخسر البروتين المعروف بالإينتيرليوكين-33 او IL-33 فَإن الخلايا المناعية لا تستطيع أن تَقول هَذهِ خلايا سرطانية ( اي لا تتعرف عليها ).

وقال جيفريز ” إكتشفنا آلية جديدة تُفسر كَيفَ الأورام يُمكنها أن تَكون أكثر دهاء مِن جهاز المناعة وَبدأنا بِعكس هَذهِ العملية حَتىٰ يَتم الكَشف عَن الأورام في الجهاز المناعي مَرةً أخرىٰ “.

إن خَسارة IL-33 مُشابه لِما يَحدث معَ الأورام السَرطانية الظهارية – السرطانات التي تبدأ على سطح الأعضاء وَالأنسجة البشرية مثل الرئة وَالبروستات وَالكلىٰ وَسَرطان الثدي.

وَفي دراسات عَديدة عَلىٰ مئات المرضىٰ وَجد الفريق إن خسارة IL-33 في الكِلية وَالبروستات لَدىٰ مرضىٰ السَرطان أرتبط بِمعدلات عالية مِن الأورام هَذا يَعني إن خَسارة IL-33 يُقدم نوع من الحماية للخلايا السرطانية لِتتحرك دون أن يعوقها جهاز المناعة. في المُستقبل القَريب يُمكن أن يَكون IL-33 أحدى المؤشرات المناعية الأولىٰ لِسرطان البروستات.

” نحن نُخطط لدراسة هذا على حجم عينة أكبر من المرضى وَإنَ تجارب لِإعادة IL-33 مُشابهة لِتجريد الأورام مِن عباءة التَخفي وَجعلهِ ضَعيف بالنسبة لِجهاز المناعة لِمهاجمتها “ هَذا ما قالهُ المؤلف الأول للبحث.

ترجمة: جُمانة الشمالي

تدقيق لغوي: علي فرج

تدقيق علمي: علي فرج

المصادر: 1