Eduard Muzhevskyi/Science Photo Library/Getty Images

فيديو يعرض السفر بسرعة قريبة لسرعة الضوء

إذا كنت من محبي الخيال العلمي، فلربما صادفك بعض سلاسل الأفلام التي تتناول انتشار البشرية في جميع أنحاء الكون المعروف. السفن التي تتيح لهم القيام بذلك، ربما تستخدم محرك انحناء أو ربما «من خلال طي الفضاء» أو لربما لديها محرك أسرع من الضوء faster-than-light FTL أو محرك «قفز».
فكرة السفر بين النجوم، فكرة رائعة ولسوء الحظ، تخبرنا قوانين الفيزياء الساكنة أن هذا غير ممكن ببساطة. إلا أن الفيزياء التي تحكم كوننا تتيح لنا السفر بسرعة قريبة من سرعة الضوء، على الرغم من أن الوصول إلى هذه السرعة يتطلب قدرًا هائلاً من الطاقة.

ومع ذلك تخبرنا القوانين نفسها أن السفر بسرعة قريبة من سرعة الضوء يفرض جميع أنواع التحديات. ولحسن حظنا، تناولت ناسا هذه الأمور في إصدار حديث لفيديو رسوم متحركة يغطي جميع أساسيات السفر بين النجوم!

وفقًا لقوانين الفيزياء الساكنة، على وجه التحديد، نظرية أينشتاين للنسبية الخاصة، نلخص هذا بأنه لا توجد طريقة للوصول إلى سرعة الضوء أو تجاوزها. مما يعني أنه إذا كنت ستحاول السفر بين النجوم، فإن أفضل رهان لك هو إما الاستقرار على المدى الطويل، أي سفينة التوليد، أو إيجاد وسيلة للدفع تسمح بالتسارع المستمر حتى يتم الوصول إلى جزء من سرعة الضوء، السرعة النسبية.

الفيديو:

وبغرض إعداد هذا الفيديو المعنون بـ«دليل ناسا للسفر بسرعة قريبة من سرعة الضوء»، افتُرِض أن المسافر بين النجوم، والذي يبدو أنه مخلوق فضائي، قد بنى مركبة فضائية قادرة على السفر بنسبة 90٪ من سرعة الضوء 0.9 c.

عُرض الفيديو كفيديو إعلامي للمسافر بين النجوم. ويبدأ الفيديو بالرسالة التالية:

«إذًا لقد وضعت اللمسات الأخيرة على تحسينات سفينتك الفضائية، والآن هي جاهزة للطيران بسرعة الضوء تقريبًا. لسنا متأكدين تمامًا من أنك استطعت القيام بذلك، لكن تهانينا! قبل أن تسافر في الإجازة المقبلة، شاهد هذا الفيديو المفيد لتتعلم أكثر عن اعتبارات السلامة للسفر بما يقارب من سرعة الضوء من حيث أوقات السفر والمسافات بين بعض الوجهات الشهيرة في جميع أنحاء الكون».

وبغض النظر عن السؤال عن كيف يمكن للمركبة الفضائية الوصول إلى هذا القدر من السرعة، ينتقل الفيديو بعد ذلك مباشرةً لمعالجة المشكلات الكبيرة التي تصاحب السفر في الكون النسبي.

ومنها تمدد الوقت والحاجة إلى الحماية من الوسط بين النجوم وماهي المدة التي ستستغرقها للسفر إلى أقرب الوجهات، مثل أقرب نجم بروكسيما سينتاوري، أو أقرب مجرة أندروميدا، أو أبعد مجرة (GN-z11).

ومما لا يمكن نكرانه أن هذه التحديات صعبة للغاية ولا تزال أعظم العقول العلمية في العالم تبحث عن حل بديل. خير مثال على ذلك بريك ثرو ستارشوت Breakthrough Starshot وهي مبادرة تأمل في إرسال شراع ضوئي يستخدم الليزر كقوة دافعة إلى النظام النجمي الرجل القنطور Alpha Centauri في السنوات القادمة. بالاعتماد على الدفع الموجه للطاقة، ستصل المركبة الفضائية المقترحة إلى 20 بالمائة من سرعة الضوء c 0.2 وستنجز الرحلة في غضون 20 عامًا فقط.

وبطبيعة الحال تضمنت هذه الخطة بحثًا كبيرًا عن مخاطر السفر بين النجوم وتوصلت إلى بعض الحلول الإبداعية لكيفية التعامل معها. وتشمل، على سبيل المثال لا الحصر، التدريع؛ ومجال الاتصالات؛ وأنواع الكاميرات والأدوات، التي من شأنها أن تحقق أفضل العوائد العلمية، ونوع الشراع المستخدم؛ و شكل الشراع نفسه؛ وكيف ستتباطأ المركبة الفضائية بمجرد أن تصل إلى هناك.

في هذه الأثناء، يفضل أن وجود موارد تعليمية تتيح للناس الاطلاع على الحقائق العلمية التي تكمن وراء (أو في كثير من الحالات تقوض) إعداد سلسلة أفلامنا المفضلة!

كما أنه مفيد للفيزيائيين والعلماء الطموحين الذين يأملون أن يشهدوا السفر بين النجوم في حياتهم. وإذا كنت تخطط للتغلب على التحديات، فعليك أن تكون على دراية بهم!

أعد هذا الفيديو علماء وخبراء الإعلام من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا NASA Goddard Space Flight Center GSFC في استوديوهات جودارد ميديا GMS التابعة للمركز. أشرف على هذا الجهد كريس سميث، منتج الوسائط المتعددة وعضو اتحاد أبحاث الفضاء بالجامعات USRA ضمن قسم الفيزياء الفلكية في جودارد Goddard’s Astrophysics. وانضم إليه زميله كريستوفر كيم، العضو في USRA حيث أشرف على تصميم الرسوم المتحركة في الفيديو.

المصادر: 1