أصغر روبوت متحرك من تطوير فريق جامعة كورنيل

الروبوتات المجهرية “تسير” والفضل لتقنية الليزر

تمكن تعاون تقوده جامعة كورنيل من صناعة أول روبوتات مجهرية تتضمن عناصر أشباه موصلات، ما يسمح بالسيطرة عليها وتحريكها عبر إشارات إلكترونية اعتيادية.

توفر هذه الروبوتات بحجم البراميسيوم تقريبًا نموذجًا لبناء نسخ أعقد تحسن الذكاء المعتمد على السيليكون، ويمكن إنتاجها بكميات كبيرة وربما تسافر عبر الأنسجة البشرية والدم في يوم من الأيام.

هذا البحث المنشور في دورية nature بعنوان “الروبوتات الميكروسكوبية المتكاملة إلكترونيًا والمصنعة بكميات كبيرة” كان نتيجة تعاون بقيادة أستاذ الفيزياء أتاي كوهين، وبول ماكوين وأستاذ العلوم الفيزيائية جون نيومان وباحثهم السابق في مرحلة ما بعد الدكتوراه مارك مسكِن الذي يعمل الآن أستاذًا مساعدًا في جامعة بنسلفانيا.

الروبوتات المسيرة هي الروبوتات الأحدث إصدارًا، وهي تَقدُّم في عالم الذكاء الاصطناعي مستند إلى بحوث ماكوين وكوهين السابقة في الخلق النانوي بدءًا من أجهزة الاستشعار المجهرية وحتى مكائن الأوريغامي القائمة على الجرافين.

روبوت مجهري بجانب براميسيوم

يقدر سمك الروبوتات الجديدة بنحو 5 ميكرومترات (الميكرومتر يساوي جزءًا من مليون جزء من المتر) ويبلغ عرضها 40 ميكرومتر أما الطول فيتراوح من 40 إلى 70 ميكرومترًا. ويتكون كل روبوت من دائرة كهربائية مصنوعة من الخلايا الكهروضوئية السيليكونية التي تؤدي وظيفة أساسية كوظيفة الجذع والدماغ، وأربعة مشغلات كهروكيميائية تعمل كأرجل للحركة.

يتحكم الباحثون بالروبوتات من خلال تسليط ذبذبات ليزرية على مختلف الخلايا الكهروضوئية، كل واحدة منها تشحن مجموعة منفصلة من الأرجل. ويسير الروبوت من خلال انتقال الليزر ذهابًا وايابًا بين الخلايا الكهروضوئية الأمامية والخلفية.

وبالتأكيد فإن الروبوتات ذات تقنية عالية بالإضافة إلى إنها تعمل بفولتية قليلة (200 ملي-فولت) وطاقة منخفضة (10 نانو-واط) وبالنسبة إلى صغر حجمها فإنها تدوم طويلًا. ولأنها صممت بمعايير الطباعة الحجرية الضوئية؛ يمكن تصنيعها بالتوازي بحيث يتواجد نحو مليون روبوت على رقاقة سيليكون ببعد 4 بوصات.

يستكشف الباحثون طرقًا لزيادة فعالية الروبوتات من خلال تضمين إلكترونيات أكثر تعقيدًا وإضافة حوسبة إليها، وهذه التطورات يمكن أن تؤدي يومًا ما إلى تنقل سرب من الروبوتات المجهرية عبر المواد أو في خلال الأوعية الدموية أو إرسال مجموعة من الروبوتات لاستكشاف العقل البشري.

قال مسكن المؤلف لهذه الدراسة: “التحكم بروبوت صغير قد يكون أقرب ما يكون إلى تقليص نفسك. وأعتقد أن مثل هذه الآلات ستأخذنا إلى كل العوالم الصغيرة المدهشة التي لا ترى بالعين المجردة”.

وقال سام ستانتون، مدير برنامج مكتب أبحاث الجيش الذي يدعم الدراسة، وهو جزء من مختبر أبحاث الجيش التابع لقيادة تطوير القدرات القتالية: “يوفر هذا البحث فرصة علمية مثيرة للتحقيق في أسئلة جديدة ذات صلة بفيزياء المادة النشطة active matter وقد تؤدي في النهاية إلى مواد روبوتية مستقبلية”.

المصادر: 1