حقيقة نيزك “يوم الانتخابات” الذي يقترب من الأرض

إن شاهدت الأخبار اليوم، فسوف تكون معذورًا لاعتقادك أن كويكب ضخم في طريقه للاصطدام بالأرض في اليوم السابق للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020.

فهذه خلاصة أخبار عدد غير قليل من وسائل الإعلام، ومن المفهوم أن ينتاب بعض الناس شيء من الهلع والخوف، فاصطدام كويكب قاتل بالأرض في عام مخيف ومليء بالكوارث هو بمثابة وضع حبات الكرز على كعكة الخوف والهلع والرعب.

لكن لدينا أخبار جيدة لك! فعلى الرغم من تلك العناوين إلا أنه ليس هناك حاجة للقلق من ذلك الكويكب الاستثنائي المعروف باسم 2018VP1.

هذا الكويكب ليس مفاجأة للعلماء، فهو قد اكتشف -كما يوحي اسمه- في عام 2018 حينما كان يبعد عن الأرض مسافة 450،000 كيلومتر (280،000 ميل).

لهذا الكويكب فترة مدارية مدتها عامين وهو الآن في طريقه للعودة مرة أخرى نحونا. ولحسن الحظ؛ هذا ليس واحدًا من الكويكبات التي لا نعرف عنها شيئًا حتى تنفجر أو تقترب من الأرض كثيرًا.

يُقدر أن الكويكب من فئة أبولو يقع على بعد 4,994.76 كيلومتر من الأرض. وهذه المسافة قريبة جدًا بالنسبة لمقياس الفضاء. ولأن هذه المسافة قريبة كما ذكرنا فهناك نسبة ضئيلة (1 من 240 أو 0.41%) أن يضرب الكويكبُ الأرضَ في 2 نوفمبر 2020 أي في اليوم الذي يسبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ونفهم نظرًا للمخاطر والعام المرير الذي نعيشه أن نسبة 1 من 240 هي غير مطمئنة بالنسبة لك. لكن لدينا بعض الأخبار الجيدة: حتى لو كان هذا الكويكب محظوظًا بما يكفي ليلتقي في موعد مع نقطتنا الزرقاء الباهتة فإن الاحتمال الأكبر هو أنه لن يؤذيك. لماذا؟

حسنًا، ببساطة لأنه بحجم سيارة صغيرة يبلغ قطرها نحو مترين فقط؛ إن هذا النوع من الكويكبات لا يسبب ضررًا كبيرًا.

إن قائمة ناسا للأجسام التي يحتمل أن تكون خطيرة لها حجم لا يقل عن 140 مترًا (460 قدمًا) فمثلًا كان قطر الكويكب الذي قتل الديناصورات لا يقل عن 10 كيلومترات (6 أميال) عند الاصطدام بعد أن فقد جزءًا من حجمه في أثناء هبوطه.

الكويكبات بحجم 2018VP1 سوف تحترق بسهولة في الغلاف الجوي قبل وقت طويل من وصولها للأرض.

لذلك، على الرغم من وجود فرصة كبيرة لأن يصطدم كويكب مدمر بالأرض يومًا ما، إلا أن 2018VP1 ليس هذا الكويكب.

لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع الاستعداد للكويكبات التي تشكل خطرًا. حيث تعمل وكالة ناسا ووكالات الفضاء الأخرى حول العالم على تطويرنا وجعلنا أفضل في اكتشاف هذه “الأجسام القريبة من الأرض” والتنبؤ بها، ومن المحتمل في يوم من الأيام أن نكون قادرين على تشتيتهم بعيدًا.

لذا، في الوقت الحالي على الأقل، ستجرى انتخابات الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر أي أن هذا الكويكب لن يؤثر في سير العملية الديمقراطية.

نحن لسنا متأكدين كيف تبدأ هذه القصص، ولكن بعد فترة وجيزة من هذه الإشاعة، نشر NASA Asteroid Watch تغريدة يشرح فيها حجم واحتمالية تأثير هذا الكويكب الضئيلة.

لقد كان عام 2020 عامًا مريرًا، لكن على الأقل ليس علينا إضافة “كويكب قاتل” إلى قائمة الرعب.. على الأقل ليس بعد.

المصادر: 1