Credit: NIH

توصلت دراسة إلى أن رسم خرائط السرطان قد يحل لغز روابط الأمراض الإقليمية

إختصاصي الوبائيات يستخدم أطلس الأمراض لتحديد أماكن إنتشار الأمراض ومعدل الوفيات لكل مرض. باحثون لجامعة كوينزلاند يقولون أنّ البيانات من الممكن زيادتها إذا تم تضمين عوامل أُخرى مثل البعد عن التحقيق في جوانب التفاوت لمجال الصحة.

طالبة دكتوراة في جامعة كوينزلاند، فارزانا جاهان Farzana Jahan وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة، حيث نشرت في الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة (Royal society open science) والتي تنص على استخدام النهج الإحصائي للكشف عن أنماط حالات الاصابة بالسرطان حسب البعد.

هذهِ الدراسة استندت على الأطلس الأسترالي للسرطان، آخذةً بعين الإعتبار أنواع السرطان المختلفة من مناطق جغرافية بضمنها المدن الرئيسية الكبيرة، الإقليم الداخلي، الإقليم الخارجي، وكذلك المناطق البعيدة.

حيث وُجِد أنَّ الإصابات بانواع السرطان المختلفة عالية جداً في المناطق البعيدة كانت في الرأس، في منطقة العنق، الكبد، الرئتين وفي المريئ لكلا الجنسين.

أمّا في النساء فكان هناك بعض الأمراض السرطانية الخاصة بهم وهي في الرحم وأحد أجزاء العنق.

أمّا في المدن الرئيسية الكبيرة فإنَّ الإصابات السرطانية كانت بنسبة أكبر في الدماغ، خلايا البلازما (أحد أنواع كريات الدم البيضاء)، ورم لمفاوي لَاهودجكينيَّ، البنكرياس، المعدة والدرقية لكلا الجنسيّن.

سرطان الكلى بشكلٍ خاص للذكور، وبشكل خاص في الإناث وجد اللوكيميا (ابيضاض الدم) وسرطان المبيض.

وبعض أنواع السرطان كان لها وجود في المناطق الإقليمية مثل سرطان الأمعاء وسرطان الجلد لكلا الجنسيّن.

وأيضًا في نفس هذه المناطق الإقليمية وجد سرطان الكلى في الإناث بشكلٍ خاص وسرطان الخصى واللوكيميا في الرجال.

وقالت السيدة جاهان إنّ البحث كان محاولة لإنشاء طريقة يمكن من خلالها إعداد خرائط لأماكن أنتشار الأمراض أو مقاييس مرضية موجزة بشكل إضافي لكشف الرؤى الجديدة حول القضايا الصحية والطبية دون الحاجة للرجوع إلى السجلات الصحية الفردية.

بحثنا يزودنا بطريقة للحصول على المزيد من المعلومات المحللة التي تكون بعيدة كل البعد عن نطاق ملخصات الأمراض.

دكتورة سوسانا كرامب Dr. Susanna Cramb احصائية حيوية واخصائية امراض وبائية والتي تعمل في كلية الصحة في جامعة كوينزلاند وقد شاركت في الدراسة، حيث تقول أنّ أطآلس الأمراض كانت مساعدة لنا جدًا حيث أظهرت لنا العديد من النماذج، لكن نادرًا ما تم تعديلها لأي شي خارج نطاق العمر وحجم الكثافة السكانية.

وقالت الدكتورة كرامب: “قد يكون الناس مهتمين بالتفكير على سبيل المثال فيما إذا كانت المسافة إلى أقرب مرفق للعلاج الإشعاعي تؤثر على البقاء، أو أن نسبة العمال الذين يتعرضون بشدة لأشعة الشمس مرتبطة بحدوث سرطان الجلد”.

المقارنة بين الجمعيات الإجتماعية الإقتصادية وأنواع معينة من السرطان ومع بلدان أخرى في مختلف أنحاء العالم هو مجال محتمل آخر للتحقيق.

تكشف هذه الدراسة عن بيانات من مصادر مثل أطلس السرطان لاستكشاف فرضيات البحث وتنقيحها”.

المصادر: 1