Image credit: Image courtesy of Environment and Climate Change Canada

انهيار آخر جرف جليدي سليم في كندا!

خسر جرف ميلن Milne الجليدي 43% من مساحته.

بدأ القسم الشمالي من الجرف الجليدي القطبي بالانهيار في 30 – 31 تموز/يوليو، بكتلة تبلغ نحو 31 ميل مربع (81 كيلومتر مربع)، أي أكبر من مساحة مانهاتن، انفصلت عن الجرف الجليدي وبدأت تنجرف شمالًا.

صرّح بذلك الناطق باسم مختبر أبحاث الماء والجليد (WIRL) في جامعة كارلتون Carleton University في أونتاريو بكندا.

انقسمت الجزيرة الجليدية الهاربة بتاريخ الثالث من آب/أغسطس إلى قطعتين إحداهما تبلغ 21 ميل مربع (55 كم مربع) بينما قيست الأخرى بنحو 9 أميال مربعة (24 كم مربع)، وكانت سماكتهما 230 – 260 قدمًا أي ما يعادل (70 – 80) مترًا وفقًا لـ WIRL.

أشارت تصدعات موجودة مسبقًا في الجرف الجليدي المتبقي إلى احتمالية خسارة كمية أكبر من الجليد.

يبلغ عمر هذا الجبل الجليدي الواقع على الساحل الشمالي الغربي لجزيرة إليسمير Ellesmere في نونافوت Nunvaut نحو 4000 عام، لاحظت علامات الانهيار الوشيك محللة جليدية اسمها آدريان وايت Adienne white تعمل في خدمات تغير المناخ والبيئة و الجليد الكندية.

تبعًا لـ WIRL فقد شاركت هيئة خدمات الجليد الكندية في الثاني من آب/أغسطس صور أقمار صناعية في تغريدة تقول فيها: «درجات الحرارة فوق الطبيعية مع الرياح الخارجية والمياه المفتوحة، إنها جزء من وصفة لانهيار جليدي».

الانهيار الجليدي المفاجئ كاد أن يصيب العلماء الذين يدرسون فقدان الجليد في تلك المنطقة.

قال باحث الجليد القطبي ديريك مولر Derek Mueller وهو أستاذ مساعد في جامعة كارلتون في قسم الجغرافيا والدراسات البيئية: « مخيمنا ومعداتنا دُمّرت تمامًا في ذلك الحدث»، وأضاف: «كان حظنا جيدًا أننا لم نكن على الجرف الجليدي حين حدث ذلك».

تفقد جزيرة إليسمير Ellesmere جليدها منذ ما يزيد عن قرن من الزمن. امتدّ جرف جليدي مفرد منذ نحو 100 سنة على طول الشاطئ الشمالي للجزيرة، وغطّى أكثر من 3300 ميل مربع(8600 كم مربع). تقلص الجرف بحلول عام 2000 إلى نحو 405 ميل مربع (1050 كم مربع) مقسمًا إلى ستة جروف جليدية كبيرة متضمنة جرف ميلن وجروف أخرى صغيرة.

تبعًا للوك كوبلاند Luke copland صاحب مقعد البحث الجامعي في علم الجليد في قسم الجغرافيا في جامعة أوتاوا Otawa، كانت هناك خمسة أحداث انهيار رئيسية منذ 2003 على شاطئ جزيرة إليسمير، وبالتأكيد فإن التغير المناخي هو السبب الرئيسي في الخسارة الكبيرة للجليد.

ومع ارتفاع درجة حرارة المنطقة إلى أكثر من المعدل العالمي بدرجتين إلى ثلاث درجات، ودون ذكر فصول الصيف المتعددة، فقد ذكر كوبلاند في تصريح جامعي في 30 تموز/يوليو: «جُرف ميلن والجروف الأخرى في كندا لم تعد صالحة للعيش وستختفي في العقود القادمة».

كشفت صور ناسا بالأقمار الصناعية أن اثنين من القمم الجليدية الضخمة، والتي كانت تسيطر على المنظر العام لمئات السنوات، تلاشت تمامًا خلال 40 عام بسبب التغير المناخي.

تنجرف حاليًا الجزر الجليدية الضخمة بمحاذاة الشاطئ، تمنع حركتها كتل جليدية طافية أخرى؛ ستتابع الخدمات الجليدية الكندية ملاحقتها لتحدد ما إذا كانت قد تشكل تهديدًا للسفن القريبة أو منصات التنقيب عن النفط.

المصادر: