Credit: CC0 Public Domain

أيظل في المنزل ويخاطر أم يذهب إلى المشفى ويغامر؟ أيهما أسلم وماذا يقول الطب عن تأخير العلاج بالإشعاع؟

بالنسبة لمرضى السرطان الذين يتلقون العلاج بالإشعاع في أثناء ذروة الإصابات بمرض كوفيد-19، فإن الالتزام بالحجر الصحي في المنزل ليس خيارًا متاحًا دومًا.

من المحتمل أن الزيارات اليومية للمستشفى تحمل مزيدًا من مخاطر مخالطة الناس، وهذا خطر على مرضى السرطان خصوصًا لأن مرض كوفيد-19 يعرضهم لخطر الوفاة أكثر من غيرهم. إن خيار تأخير العلاج بالإشعاع حتى مضي ذروة الإصابة بكوفيد-19 يمكن أن يساعد مرضى السرطان في تقليل تعرضهم للفيروس عبر بقاءهم في المنزل.

نشرت دورية جاما أنكولوجي الطبية دراسة جديدة أجراها باحثون من بريغهام ومستشفى النساء، تفيد بأن الرجال المرضى بسرطان البروستات من الدرجة المتوسطة أو عالية الخطورة ويتلقون علاجًا هرمونيًا إضافة إلى العلاج الكيميائي، يمكنهم الاكتفاء بالعلاج الهرموني دون أن يؤثّر هذا (غالبًا) على حياتهم.

قال الدكتور فيناياك موراليدهار وهو الطبيب المقيم في قسم علاج الأورام بالإشعاع في بريغهام: «بعد استعمال قاعدة بيانات كبيرة لمرضى سرطان البروستات تأكدنا من أن وقت بدء العلاج بالإشعاع يمكن أن يكون مرنًا. إذ تشير بياناتنا إلى أن المرضى يمكنهم الانتظار حتى تنخفض حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 قبل بدء العلاج بالإشعاع. وإذا كانت هناك فرصة لحدوث طفرة (طفرة في أعداد الإصابات*)، يمكنهم التفكير في الخضوع للعلاج بالإشعاع قبل وقت قليل من الموعد المخطط له وإكماله قبل حدوث الطفرة».

وقال إدوارد كريستوفر دي وهو مؤلف الدراسة وطالب في المرحلة الرابعة في كلية طب هارفارد: «نأمل أن تساعد دراستنا المرضى ومقدّمي الرعاية في اتخاذ قرارات بشأن توقيت العلاج. إذ قد تقلل هذه القرارات من احتمالية تعرض المرضى للإصابة بمرض كوفيد-19، وأيضًا قد توفر نتائجنا تطمينات للمرضى ومقدمي الرعاية الذين يختارون تأخير العلاج».

يُستَخدَمُ العلاج بالإشعاع لمرضى سرطان البروستات الموضعي من الدرجة المتوسطة ويتلقون علاجًا يعتمد على الحرمان من الأندروجين (منشِّط الذكورة) لمدة تتراوح ما بين 6-36 شهور أو بالعلاج الهرموني. واستنادًا إلى البيانات غير السريرية: عادة ما يحدد توقيت هذين النوعين من العلاج بحيث يتلقى المرضى العلاج بالإشعاع بعد شهرين من العلاج بالهرمونات. لكن أظهرت تجربتان أجريتا وفقًا لهذا التسلسل من العلاج أن توقيت بدء العلاج بالإشعاع نسبة للبدء بالعلاج الهرموني لا يؤثّر في النتيجة إن كان فرق التوقيت قصيرًا.

أراد الباحثون في بريغهام التحقق من صحة نتائج هاتين التجربتين الصغيرتين نسبيًّا في مجموعة تزيد عن 63،000 حالة مشخصة بسرطان البروستات من الدرجة المتوسطة في قاعدة البيانات الوطنية لمرضى السرطان. أدرك الفريق أنه قد تكون هناك اختلافات غير محسوبة بين المرضى، وهذه الاختلافات التي لم تُحتَسَب قد تفسّر النتائج.

قسِّمت الحالات إلى أربع مجموعات على أساس وقت بدء الإشعاع نسبة إلى العلاج بالهرمونات. وبالنسبة لحالات المرض المتوسط والعالي الخطورة، لم يكن هناك فرق في العدد الكلي لمن بقوا على قيد الحياة بين الأربع مجموعات.

قال موراليدهار: «تسمح لنا هذه النتائج التي تطمئن المرضى بالتوصُّل إلي جدول مرن للعلاج بالإشعاع لمرضى سرطان البروستات لضمان سلامتهم».

«وتترتب على تلك النتائج تبعات مهمة بالنسبة للمرضى في المناطق التي تشهد زيادة في حالات الإصابة بمرض كوفيد-19، إذ يمكنهم اختيار الانتظار لفترة أكثر أمنًا قبل الدخول وبدء العلاج. وفي المستقبل، يمكننا أيضًا أن ننظر في أنواع أخرى من السرطان والعلاجات ونرى كيف أن تأخير العلاج يؤثر على فرص البقاء على قيد الحياة».

المصادر: 1