صورة للقلب والترابيق القلبية. حقوق الصورة:(Spencer Phillips)

حل لغز القلب البشري الذي أشار إليه ليوناردو دافينشي قبل 500 عام

اكتشف الباحثون وظائف هياكل القلب الغامضة والتي كان دافينشي أول من اكتشفها.

  • اكتشف العلماء وظائف الترابيق القلبية وهي عبارة عن نسيجٍ عضلي يبطن قلب الإنسان.
  • كانت قد رُسِمَت هذه الهياكل للمرة الأولى من لدن ليوناردو دافنشي قبيل 500 عامٍ.
  • وإنَّ لهذه الترابيق trabeculae تأثير على أداء القلب أو فشله.

وقد توصل العلماء إلى الغرض من وجود هذه البُنى الغامضة داخل قلب الإنسان التي وصفها ليوناردو دافنشي لأول مرة قبل 500 عام. إن الشكل الشبكي لهذه الأنسجة العضلية هو ما يسمى بالترابيق وتتموضع على السطح السفلي للقلب وقد ثَبُت أنها تؤثر على كفاءة عمل القلب.

يعرض الشكل الشبكي أنماطًا كسورية مميزة تشبه نُدف الثلج وهذا ما جسّده ليوناردو دافنشي في رسمته منذ القرن السادس عشر.

اكتشفت هذه الترابيق التي تشكل قلب الإنسان في وقتٍ مبكرٍ من حدوث التطور البشري، وهي تخلق أنماطًا هندسية على السطح الداخلي. كان يبدو في خلال هذه المرحلة أنَّ الغرض من وجودها هو مساعدة القلب النامي في حدوث عملية الأكسجة. أما عن هدفها في القلب عند البالغين فلم يحدد مسبقًا. واعتقد دافنشي أن هذا التركيب يسخن الدم الذي يمر عبر القلب.

استخدم فريق بحثٍ دوليّ الذكاء الاصطناعي لدراسة البيانات من خلال 25000 عملية مسحٍ بالرنين المغناطيسي MRI للقلب بهدف فهم الوظيفة الحقيقة لهذه الشبكات. هذا وق درسوا البيانات ذات الصلة بعلم المورفولوجيا، أي شكل القلب، إضافةً لعلم الوراثة.

كما جاء في البيان الصحفي للفريق أنَّ العلماء وجدوا أن السطح الخشن لبطينات القلب يساعد في كفاءة تدفق الدم في أثناء ضربات القلب بالطريقة ذاتها التي تساعد فيها البقع المنخفضة على سطح كرة الغولف بمقاومة الهواء. اكتشفوا أيضًا أن هناك ست مناطق في الحمض النووي البشري DNA تحدد بالضبط كيف تتشكّل الأنماط الكسورية في الألياف العضلية.

تضمن الفريق العامل في المشروع إيوان بيرني Ewan Birney من معهد المعلومات الحيوية الأوروبي التابع لمختبر البيولوجيا الجزيئية.

أوضح بيرني أن: «النتائج التي توصلنا إليها تعطينا إجابةً عن أسئلة قديمة جدًا في علم الأحياء البشري الأساسي» وأضاف: «إننا نعمل على إعادة تكوين مفهومنا عن علم وظائف الأعضاء إلى مستوى غير مسبوق مزامنةً مع التقدم الذي طرأ على التحليلات الجينية على نطاقٍ واسع إضافةً للذكاء الاصطناعي».

هناك اكتشافٌ مهمٌ آخر يقول إنَّ شكل الترابيق يؤثر على أداء القلب.

هذا وقد أثبت تحليل البيانات المأخوذة من 50000 مريض أن الأنماط الكسورية المختلفة يمكن أن تؤثر على درجة خطورة الإصابة بقصور القلب. ومن المثير للاهتمام أن الدراسة أظهرت أن الأشخاص الذين لديهم المزيد من فروع الترابيق أقل عرضة للإصابة بالفشل القلبي.

المصادر: 1