Image credit: University of Central Florida

تحطم تلسكوب صيد الفضائيين الشهير أثر حادث غامض منتصف الليل

مرصد أريسيبو Arecibo، وهو تلسكوب عملاق مشهور في بورتوريكو Puerto Rico جاء للتفتيش عن الكويكبات والحياة الفضائية، وعمَّ الهدوء لهذا الأسبوع، بعد حادث مدمّر ترك طبق تلسكوب عاكس المنظار في بورتوريكو مقطوعًا.
وفي يوم الاثنين 10 آب/أغسطس في حوالي الساعة 2:45 صباحًا في التوقيت المحلي، قطع سلك معدني في المنشأة، مما أدى إلى شق طبق الرادار ومزقَ حفرةً طولها 100 قدم (30 مترًا)، وفقًا لبيان صادر عن جامعة سنترال فلوريدا University of Central Florida، والتي تدير المنشأة المملوكة للمؤسسة العلمية الوطنية National Science Foundation. كما تحطم السلك المنقطع من خلال عدة كابلات ومنصات أخرى التي كانت تدعم الطبق، مما تسبب بتساقط الحطام على الأرض في الأسفل ويجعل من الصعب على الفنيين وصولهم الى الموقع.

صرح فرانسيسكو كوردوفا Francisco Cordova، مدير المرصد في بيان له: «لدينا فريق من الخبراء يقيّمون الوضع. هذا ما يؤكد أن تركيزنا يكون على ضمان سلامة موظفينا، وحماية المرافق والمعدات، واستعادة المنشأة للعمليات الكاملة في أقرب وقت ممكن، حتى يتمكن من الاستمرار لمساعدة العلماء في جميع أنحاء العالم».

بدأ تشغيل أريسيبو في عام 1963 من قاع حوض طبيعي في بورتوريكو. وفي وقت اكتمالهِ، كان أكبر تلسكوب ذو طبق واحد في العالم، يمتد قطره 1000 قدم (305 متر). بينما قد لا تعرف التلسكوب بالاسم لكن ربما تعرفهُ عن طريق البصر بفضل فيلم «الاتصال» Contact صدر عام 1997، حيث كان بطل الفيلم هو عالم فضاء يعمل في أريسبو، والذي يأمل في إجراء أول اتصال مع كائنات فضائية خارج الارض. كما سُرقَ أيضًا طبق المرصد العاكس العملاق في نهاية فيلم «العين الذهبية» Golden Eye لجيمس بوند James Bond عام 1995.

على الرغم من أننا لا نزال ننتظر تلك الملحمة الأولى من الكائنات الفضائية، فقد لعب أريسيبو دورًا مركزيًا في البحث عن الكائنات الفضائية خارج الارض search for extraterrestrial intelligence SETI منذ السبعينات. وفي عام 1974 استخدِم علماء الفلك التلسكوب اللاسلكي لنقل رمز ثنائي نحو مجموعة كثيفة من النجوم على بعد 25000 ألف سنة ضوئية، آملين أن يتم التقاط الرسالة لحضارة أخرى متقدمة تقنيًا أكثر.

وظلت تجارب SETI جزءًا رئيسيًا من جدول أعمال المرصد، وكذلك الدفاع الكوكبي. وأيضًا مشروع رادار الكواكب Arecibo’s Planetary Radar Project هو جزء من الدفاع الكوكبي التابع لوكالة ناسا NASA، مسؤول عن كشف ودراسة الأجسام القريبة من الأرض، مثل الكويكبات، التي يمكن أن تشكل تهديدًا على كوكبنا.
وقد عُلّق هذا المشروع، إلى جانب جميع مشاريع أريسيبو الأخرى، بسبب الضرر الذي سببهُ. لكن أريسيبو عاد للعمل، بما في ذلك تداعيات الزلازل وإعصار ماريا Maria، هذا الحادث لن يكون استثناء، مع ذلك سيكون وقتًا سيئًا بالنسبة للفضائيين ليردوا أخيرًا على مكالمتكم.

المصادر: 1