Credit: CC0 Public Domain

باحثون يحرزون تقدمًا في مجال الكيمياء الخضراء عن طريق محفز لاختزال غاز ثنائي أكسيد الكربون

حقق باحثون من جامعة ولاية أوريغون Oregon State University تقدمًا كبيرًا في إطار سعيهم ضمن مجال الكيمياء الخضراء لتحويل غاز ثنائي أكسيد الكربون CO2 (أحد الغازات الدفيئة التي تمتص الأشعة تحت الحمراء وتحبسها في طبقات الغلاف الجوي السفلية مما يسهم في تسخين جو الأرض وبالتالي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري) إلى نوع من الكربون القابل لإعادة الاستخدام عن طريق الاختزال الكهروكيميائي.

وتتحدث دراستهم التي نُشرت في دورية نيتشر إنيرجي Nature Energy، عن مُحفز كهربائي من نوع جديد. وقاد الدراسة Zhenxing Feng الأستاذ المساعد في كلية الهندسة في جامعة ولاية أوريغون OSU College of Engineering، وزملاؤه من الجامعة الجنوبية للعلوم والتقنية في الصين Southern University of Science and Technology وجامعة ستانفورد Stanford University.

يستطيع هذا المُحفز تعزيز تفاعل اختزال ثنائي أكسيد الكربون بشكل انتقائي وذلك يؤدي إلى الحصول على النتيجة المطلوبة -أحادي (أول) أكسيد الكربون- وهو الغرض من هذا البحث. والمُحفز هو أية مادة قادرة على تسريع معدل التفاعل الكيميائي دون أن تُستهلك خلال التفاعل.

قال Feng: «إن الحد من ثنائي أكسيد الكربون مفيد للحصول على بيئة نظيفة وتنمية مستدامة. وعلى عكس عَمَليّة اختزال ثنائي أكسيد الكربون التَقْلِيدِيّة والتي تُجرى بطرق كيميائيّة في درجات حرارة مرتفعة مما يتطلب طاقه إِضافيَّة عالية، يمكن أن تتم عملية اختزال ثنائي أكسيد الكربون كهروكيميائيًا بدرجة حرارة الغرفة. كما يمكن الحصول على الكهرباء اللازمة لعملية الاختزال هذه من مصادر الطّاقة المتجددة (الطاقة المستدامة) مثل الطاقة الشمسية، وبالتالي فإن هذه العملية صديقة للبيئة ولا تضر بها إطلاقًا».

الاختزال هو عمليّة اكتساب إحدى ذرات التفاعل إلكترونًا واحدًا أو أكثر. وقد أظهرت المحفزات المعدنية النانوية (محفز النانو المعدني) القدرة على اختزال ثنائي أكسيد الكربون انتقائيًا لتحويله إلى منتج كربوني محدد؛ وذلك خلال عملية الاختزال الكهروكيميائية لثنائي أكسيد الكربون. إن التحكم بالبنية النانوية أمر بالغ الأهمية من أجل فهم آلية التفاعل ورفع فعالية محفز النانو في إطار السعي للحصول على نتائج محددة مثل أول أكسيد الكربون وحمض الفورميك وغاز الميثان والتي تعد ضرورية للعمليات والمنتجات الكيميائية الأخرى.

وأضاف Feng قائلًا: «في الماضي، اِتّسمت عمليات اختزال ثنائي أكسيد الكربون بقلة الكفاءة والفعالية، نظرًا لتعدد طرق التفاعلات المحتملة لمختلف المنتجات، إلا أن المُحفزات الكهربائية تحتاج إلى تنشيط التفاعلات بانتقائية وكفاءة عالية للحصول على منتج واحد فقط –أحادي أكسيد الكربون. ورغم الجهود الكبيرة المبذولة إلا أنه لم يُحرز تقدمًا كبيرًا في هذا المجال».

جرب Feng وزملاؤه الباحثون استراتيجية جديدة في بحثهم. حيث استخدموا فثالوسيانين النكيل (مركب) كمحفزٍ كهربائي مصمم جزيئيًا هندسيًا، فأظهر كفاءة كبيرة عند تفعيل كثافة التيار العالي في عمليّة تحويل غاز ثنائي أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون باستخدام جهاز إلكترود (قطب كهربائي) لنشر الغاز في عمليّة مستمرة تستغرق 40 ساعةً.

قال Feng: «لفهم آلية التفاعل، استخدم فريقي في جامعة ولاية أوريغون مطيافية امتصاص الأشعة السينية لرصد التغيير في المُحفز خلال عمليات التفاعل؛ تأكيدًا على دور المحفز في التفاعل». وأضاف: «يثبت هذا العمل المشترك كفاءة المُحفز العالية في إحداث تفاعلات اختزال ثنائي أكسيد الكربون الكهروكيميائية الصديقة للبيئة. ويسلط الضوء على آلية تفاعل هذا المحفز الذي يمكنه أن يساعد في عمليات تنمية وتطوير أجهزة تحويل الطاقة في إطار سعينا نحو اقتصاد خالٍ من الكربون (للحد من المخاطر التي يشكلها على تغير المناخ)».

المصادر: 1