Credit: CC0 Public Domain

طريقة جديدة للتعلم الآلي تسمح للمستشفيات مشاركة بيانات المرضى بخصوصية

قال باكاس «كلما زادت البيانات في النماذج الحسابية، فسوف يتم التعرف على المشكلة بشكل أفضل، وبذالك فإن معالجة السؤال الذي صُمم للإجابة عليه تصبح أفضل، يستخدم التعلم الآلي بيانات من مؤسسة واحدة بشكل تقليدي، ومن الواضح أن هذه النماذج لا تؤدي أداء متقن أو معمم على بيانات المؤسسات الأخرى».

سيحتاج نموذج التعلم الموحد إلى التحقق من صحته والموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قبل أن يتم ترخيصه وتسويقه كأداة سريرية للأطباء. ولكن في حال تسويق النموذج تِجَارِيًّا، فسوف يساعد أخصائي الأشعة، وأخصائي الأورام، وجرّاحي الأعصاب على اتخاذ قرارات مهمة بشأن رعاية المرضى، نسبة لقول باكاس. سوف يتم تشخيص ما يقرب 80 ألف شخص لديهم ورم في الدماغ هذا العام، وفقًا لجمعية أورام الدماغ الأمريكية.

«وقد أظهرت الدراسات المتعلقة بمناطق الورم، أنه ليس فقط مختلف الأطباء يكون لديهم آراء مختلفة، بل يمكن لنفس الطبيب الذي يجري الفحص ذاته رؤية حدود مختلفة في مناطق الورم في يوم واحد وسوف يكون مختلف عن رأيه في اليوم التالي»، حسب ما قال« يتيح الذكاء الاصطناعي للطبيب بالحصول على معلومات أكثر دقة عن حدود الورم، مما يؤثر بشكل مباشر على علاج المريض وتشخيصه».

ولاختبار فعالية التعلم الموحد ومقارنته بأنظمة التعلم الآلي الأخرى، قد تعاون باكاس مع الباحثين من مركز أم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس، وجامعة واشنطن، ومركز هيلمان للسرطان في جامعة بيتسبرغ، بينما قد ساهمت شركة إنتل ببرنامج حماية الخصوصية في المشروع.

بدأت الدراسة مع نموذج مُدرّب مسبقًا على بيانات من مؤسسات متعددة عبر مستودع مفتوح المصدر يدعى التحدي الدولي لتقسيم الورم الدماغي، أو BraTS. وقد يوفر حاليا BraTS مجموعة بيانات تشمل أكثر من 2،600 عملية فحص لدماغ مرضى يبلغ عددهم 660 مريض باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي(MRI). بعد ذلك، شاركت 10مستشفيات في هذه الدراسة من خلال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مع بيانات المرضى الخاصة بهم. ثم استُخدمت تقنية التعلم الموحد لتجميع كافة البيانات وإنشاء نموذج مُتفق عليه.

وقد قارن الباحثون التعلم الموحد مع النماذج المُدرِبة من خلال المؤسسات الموّحدة، إضافة لمناهج التعلم التعاوني الأخرى. يتم قياس فعالية كل طريقة عن طريق اختبارها يدويًا مقارنةً بعمليات المسح التي شرحها أطباء الأعصاب. وعند مقارنة النموذج المُدرّب مع البيانات المركزية التي لا تحمي خصوصية المريض، كان التعلم الموحد قادرًا على أداء فحصوصات ما يقارب (99%) بنفس الطريقة. فقد أشارت النتائج أيضا زيادةً في الوصول إلى البيانات من خلال البيانات الخاصة، ويمكن أن يفيد أداء النموذج المؤسسات التعاونية المتعددة.

وقد مهدت النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة الطريق لتعاون كبير بين بن مديسن وشركة إنتل و30 مؤسسة مشتركة، بدعمٍ قدره 1.2مليون دولار من المعهد الوطني للسرطان التابع لمعاهد الصحة الوطنية، وقد مُنحت لباكاس مُسبقًا في هذا العام. وصرحت شركة إنتل في مايو أن باكاس سيقود مشروع التعلم الموحد في ثلاثين مؤسسة تابعة لتسعة دول لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي مُتفق عليه فيما يتعلق ببيانات الورم الدماغي. وسوف يكون الهدف النهائي للمشروع هو إنشاء برنامج مصدره مفتوح مما يمكن استخدامه في أي عيادة طبية وفي أي مستشفى. يقود تطوير الأداة في مركز بنسلفانيا لحوسبة وتحليلات الصور الطبية الحيوية (CBICA) كبير مطوري البرامج الحاصل على درجة الماجستير سارثاك باتي.

صرحت المؤلفة المشاركة في الدراسة: ريفا كولين، مؤسسة وأستاذة في علم الأشعة في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ، أن هذا المقال ومشروع التعلم الموحد الأكبر يتيح قدرات عالية وحتى المزيد من استخدامات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.

أضاف كولين: «أعتقد هذا المشروع هو تغيير عظيم في قواعد اللعبة. وأن علم الأشعة بالنسبة للأشعة هو كما يكون علم الجينوم بالنسبة لعلم الأمراض. سيُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في هذا المجال، لأنه في الوقت الحالي، بصفتي كاختصاصي أشعة، فإن معظم ما نقوم به هو تشخيص وصفي. فمن خلال التعلم العميق، يمكننا استخراج المعلومات المخفية في هذه الطبقة من الصور الرقمية».

المصادر: 1