chain45154/Moment/Getty Images

أخبار سارّة! استخدام الرياح والطاقة الشمسية كمصادر للطاقة البديلة سجل رقمًا قياسيًا جديدًا

أظهر تحليل نُشر حديثًا أن مصادر الطاقة البديلة مثل الرياح والطاقة الشمسية أنتجت نسبةً قياسية بلغت 10% من كهرباء العالم في النصف الأول من عام 2020، كما أظهر التحليل أن مصانع الفحم في العالم تعمل بأقل من نصفِ طاقتها.

وفقًا لتقريرٍ صادرٍ من معهد السياسات المتعلقة بالمناخ Ember energy فإنه رغم الانخفاض شبه القياسي في الطلب على الطاقة بسبب الجائحة، سجلت الطاقة المتجددة 1129 تيراواط/ساعة من الاستخدام خلال الأشهر الأولى من هذا العام مقارنةً مع 922 تيراواط/ساعة خلال الأشهر الأولى من العام الماضي.

وبشكلٍ عام، فإن الطاقة المستمدة من الرياح والشمس قد ازداد استخدامها لأكثر من ضعف 4.6%، وهي نسبة استخدامها عام 2015، أي في سنةِ توقيعِ اتفاقية باريس التاريخية بشأنِ تغير المناخ.

ومن ناحيةٍ أخرى، انخفض إنتاج الطاقة عن طريق الفحم، والذي يعد الملوث الأحفوري الأكبر، بنسبة 8.3% في النصف الأول من سنة 2020، وهذا ما ورد أيضًا ضمن نتائج التحليل. حدث ذلك على الرغم من أن الصين، الدولة المُلوِثة الأكبر، قد زادت حصتها من معامل الفحم بنسبةٍ ضئيلة.

قال ديف جونز Dave Jones، كبير المحللين في معهد Ember لوكالة فرانس برس: «إن الزيادة في نسبة استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح منذ 2015 يعتبر أمرًا لا يصدق، لكن حتى نسبة 10% لا تعد عملية انتقالية كاملة للطاقة المتجددة، وعندما نُسأل عن الحد الذي نُطالب به بحيث يُعتبر كافيًا، فالجواب يعتمد على مدى سرعة انخفاض الانبعاثات».

أضاف جونز: «تُنتج محطات توليد الطاقة عن طريق الفحم 30% من انبعاثات الوقود الأحفوري العالمي، لذلك فإن توليد الطاقة بهذه الطريقة يجب أن يتوقف من أجل الحد من التغير المناخي».

حسب التحليل فإن الاقتصادات الكبرى المتمثلة بالصين والولايات المتحدة والهند واليابان والبرازيل وتركيا تنتج الآن ما لا يقل عن 10% من الكهرباء الخاصة بها عن طريق الرياح والطاقة الشمسية. تميزت بريطانيا والاتحاد الاوربي بشكلٍ خاص، حيث أنتجوا 21% و33% من الطاقة لديهم عن طريقِ الطاقة المتجددة.

التحرك الدولي ليس بالسرعةِ الكافية

حسب اتفاقية باريس للمناخ، تلتزم الدول بالحد من ارتفاع درجات الحرارة لأقل من 2 درجة مئوية (3.6 فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، وذلك من خلال تقليل الانبعاثات.

حددت الاتفاقية أيضًا أن لا يتجاوز متوسط الارتفاع في درجات الحرارة بسبب الاحتباس الحراري ال 1.5 درجة مئوية. وتقول الأمم المتحدة أنه لكي نصل الى ذلك، يجب خفض الانبعاثات إلى نسبة 7.6% سنويًا خلال هذا العقد.

ذكر جونز أنه رغم كون الانخفاض في استخدام الفحم بنسبة 30% قد يكون عائدًا إلى ارتفاع مستوى أنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فعلى ما يبدو أنه كان ايضًا بسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن كوفيد-19. فهو يقول: «إن جزءًا كبيرًا من هذا الانخفاض في استخدام الفحم يحصل بسبب الجائحة وليس بسبب الخطط المناخية طويلة المدى، ولنكن صادقين، نحن لا نتحرك بالسرعة الكافية رغم أن الهدف الذي حددناهُ صعب الوصول».

وجدت دراسة نُشرت في دورية Nature Climate Change أنه في ظل عدم التحول السريع إلى الطاقة المتجددة، فإن هذا الانخفاض الغير مسبوق في الانبعاثات، والذي حدث بسبب جائحة كورونا، لن يكون مفيدًا لإبطاء التغير المناخي.

تقول اللجنة الدولية للتغيرات المناخية أنه يجب أن ينخفض استخدام الفحم بنسبة 13% كل سنة خلال هذا العقد إذا أردنا الحفاظ على هدف ال 1.5 درجة مئوية.

خفضت الصين إنتاجها من الفحم بنسبة 2% فقط هذا العام، على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الجائحة. لذلك يتساءل جونز: «أين خطة الصين الهادفة لإيقاف إنتاج الفحم بحلول سنة 2030؟ يبدو أنها غير موجودة في الوقت الحالي».

المصادر: 1