Credit: Public Domain

الكشف عن ارتباط الملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية بالأنيميا خلال الحمل

وفقًا لباحثي كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا Penn State College of Medicine فالنساء الحوامل من جنوب الصحراء الأفريقية المصابات بالملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية «إتش أي في» (HIV) لديهن فرص أكبر للإصابة بالأنيميا من هؤلاء غير المصابات بالعدوى. ربما تتضمن نتائج الدراسة على تطبيقات من شأنها خفض خطر الوفيات بين النساء الحوامل ومنع وزن الولادة المنخفض وتلف الإدراك العصبي لأطفالهن كنتيجة للأنيميا.

تعد عدوى الإتش أي في المصاحبة للملاريا شائعة بين الأمهات الحوامل في جنوب الصحراء الأفريقية. قاد الدكتور بادي سينتونجو Dr. Paddy Ssentongo طالب الدكتوراة في علم الوبائيّات دراسة نُشِرَت في دورية بي إم سي للحمل والولادة BMC Pregnancy and Childbirth والتي قدرت ارتباط الملاريا بالأنيميا وآثار الملاريا والإتش أي في على الأنيميا لدى النساء الحوامل.

حلل الباحثون الاستطلاعات الصحية والسكانية في الفترة ما بين 2012 و 2017 في سبع بلدان في جنوب الصحراء الأفريقية وفحوصات عينات الدم من 947 إمرأة حامل في الفئة العمرية ما بين 15 لـ 49 سنة. أظهرت نتائجهم أن الملاريا مرتبطة باتشار متزايد للأنيميا خلال الحمل وأن انتشار الأنيميا كان أعلى بين النساء الحوامل المصابات بعدوى الملاريا المصاحبة للإتش أي في (60%) من أولئك غير المصابات (45%).

يقول سينتونجو: «تعاني النساء في جنوب الصحراء الأفريقية من عبء مزدوج من عدوتيّ الملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية، حيث تتفاعل العدوتان معًا مسببةً الأنيميا. تعد الاستراتيجيات المتشعبة لمنع وعلاج الملاريا والإتش أي في لدى النساء الحوامل أمرًا حيويًا لضمان نجاة الأمهات وأطفالهن غير المولودين».

الأنيميا هي حالة صحية يفتقر فيها الجسد لخلايا الدم الحمراء الصحية اللازمة لحمل الأوكسجين الكافي لأنسجة الجسم مما ينتج عنه الوهن. يمكن للأمراض مثل الملاريا والإتش أي في تدمير خلايا الدم الحمراء والتسبب بإصابة الشخص بالأنيميا.

يعد التفاعل بين الملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية المؤدي للأنيميا لدى المرضى ثنائييّ الإصابة تعاونيًا وثنائي الإتجاه. تؤدي الملاريا إلى زيادة في الشحنة الفيروسية لفيروس نقص المناعة البشرية وتناقص في مستوى الخلايا المناعية بالإضافة إلى إزدياد الإلتهاب. تزيد الملاريا علاوة على ذلك من نسبة الإرتقاء المَرَضي من الإتش أي في إلى متلازمة نقص المناعة المكتسبة «إيدز» (AIDS). يساهم (الإتش أي في) في حالات ملاريا أكثر تكرارًا وأكثر خطورةً ويزيد من كثافة طفيليات الملاريا مما يؤدي إما إلى تدمير خلايا الدم الحمراء أو إنقاص إمتصاص الحديد أو إنقاص معدل تكوين خلايا دم حمراء جديدة في النخاع العظمي.

تتضمن الاستراتيجيات الوقائية من الأنيميا خلال الحمل كنتيجة للملاريا والإتش أي في وفقًا للباحثين إستخدام الترايميثوبريم سَلفاميثوكسازول (كُوترِيموكسازول) trimethoprim-sulfamethoxazole (co-trimoxazole، وهو علاج وقائي للملاريا، بجانب مضادات الفيروسات القهقرية إذ يعمل كلاهما على خفض احتمالات العدوى المرافقة. بالإضافة إلى ذلك يعد إستخدام مكافحة نواقل الأمراض مثل استخدام الناموسية(نسيج رقيق يحيط بالفراش ويعلوه ليمنع دخول البعوض والذباب وغيرها من الحشرات) المعالجة بالمبيدات فعالًا، وعلى الرغم من أن العلاج الوقائي المتقطع بالسلفادوكسين/بيريميثامين sulfadoxine/pyrimethamine قد أظهر فعاليته في أجزاء من أفريقيا إلا أنه يجب تجنبه مع النساء الحوامل اللواتي يخضعن لمضادات الفيروسات القهقرية والكُوترِيموكسازول الوقائي بسبب خطورة التفاعلات الدوائية الضارة.

المصادر: 1