Image: © Martin Wolf, IceCube/NSF

وفقًا للعلم، فهذا هو أفضل مكان لمشاهدة النجوم على وجه الأرض

الأخبار الجيدة: وجد العلماء أفضل مكانٍ على الإطلاق لمشاهدة النجوم.

الأخبار السيئة: أن هذا المكان مجاور للقطب الجنوبي.

تُعرف البقعة الساخنة (أو البقعة الباردة في هذه الحالة) بالقبة A، وتقع على هضبةٍ بالقرب من وسط القارة القطبية الجنوبية، على ارتفاع 2.5 ميل (4 كم) فوق مستوى سطح البحر.

في دراسةٍ جديدةٍ نُشرت في دورية Nature، وجد الباحثون أن الظروف في القبة A مثالية بشكلٍ إيجابي للتحديق في الكون بأقلِ قدرٍ ممكنٍ من التداخل مع الغلاف الجوي للأرض.

إذ وجدوا على وجه الخصوص أن النجوم فوق القبة A في الواقع أقل وميضًا مما هي عليه في أي مكانٍ آخر في العالم، ويرجع السبب في ذلك لظاهرةٍ تُعرف باسم الاضطراب الجوي.

Image credit: Xiaoping Pang and Shiyun Wang, Chinese Antarctic Center of Surveying and Mapping

ففي الأساس، عندما تهب الرياح عبر التضاريس غير المستوية مثل الجبال والوديان، فإنها تخلق دواماتٍ مضطربة في الغلاف الجوي يمكن أن تشوه مظهر الضوء الذي يصل إلى الأرض من النجوم البعيدة.

وفي بيانٍ قال فيه مايكل أشلي Michael Ashley، عالم الفيزياء المشارك في الدراسة من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا: «عندما يضرب ضوء النجوم الأرض، فإنه ينتشر في جميع الأماكن لذلك نحصلُ على هذه الصور الباهتة».

أكد أشلي وزملائه في دراستهم الجديدة على أن الاضطراب الجوي لا يُعتبر مشكلةً في القبة A، لأن الهضبة مستوية تمامًا ومنبسطة لمئات الأقدام في كل اتجاه فإن الرياح تخلق اضطرابًا بسيطًا جدًا في الهواء وعلى الارتفاعات المنخفضة حيث من المحتمل وضع عدسة التلسكوب. نصب الفريق تلسكوبًا صغيرًا على منصةٍ بارتفاع 26 قدمًا (8 أمتار) من الأرض، وتمكنوا من تجاوز الاضطرابات تمامًا عند مراقبة النجوم في منتصف الشتاء.

وعلى الرغم من قسوة فصل الشتاء في القارة القطبية الجنوبية، فإنها توفر ميزةً أخرى لمراقبي النجوم في القبة A. فوفقًا للباحثين، يمكن أن تدوم الليالي القطبية ل 24 ساعة أو أكثر خلال شتاء القطب الجنوبي، مما يُمكنُنا من مشاهدة النجوم لوقتٍ أطول من أي مكانٍ آخر على وجه الأرض. وفي الختام كتب الباحثون، أن القبة A هي المكان المثالي لإنشاء تلسكوبٍ أرضيٍ جديدٍ لمشاهدة النجوم في المستقبل.

بالطبع، فإن القارة القطبية الجنوبية ليست المكان الوحيد لمشاهدة النجوم، حيث أن التلسكوبات الفضائية مثل تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا، تتمتع برفاهية الطفو عاليًا فوق الغلاف الجوي المضطرب، مما يسمح للفلكيين بالتقاط بعض الصور المذهلة للكون. ومع ذلك فإن المرصد الأرضي في القبة A سيكون له بعض المزايا العلمية المتفوقة على هابل.

أضاف أشلي: «إن الأقمار الصناعية أغلى بكثير، إذ أن تكلفتها تصل من 10 إلى 100 مرة ضعف تكلفة التلسكوبات الأرضية. وهناك ميزة أخرى لإجراء عمليات الرصد على الأرض، هي أنه يمكنك دائمًا إضافة أحدث التقنيات إلى التلسكوب الخاص بكَ على الأرض لأن تكنولوجيا الفضاء تتخلف عن تكنولوجيا الأرض بمقدارِ عشر سنواتٍ أو أكثر».

لذلك، في حين أن القبة A قد لا تكون الوجهة الأكثر واقعية في ليلة موعدكَ الرومانسي القادم، الإ أنها ستساعد علماء الفلك على البقاء في موعدٍ ثابتٍ مع مشاهدة النجوم في السنوات القادمة، على الرغم من أنهم سيحتاجون لإحضار جهازِ تدفئةٍ معهم في هذا الموعد.

المصادر: 1