تغير المناخ – بين العلم والافتراض

كما هو الحال منذ الأزل، هنالك من يقف في وجه الحقائق العلمية للتشكيك في موضوعيتها أو حتى إنكارها، وهذا ما يحصل عند التطرق لمشكلة تغير المناخ. في مقابلة مع العالم بيل ناي، أجاب العالم على العديد من الأسئلة المثيرة للجدل حول هذا الموضوع ومنها: هل تغير المناخ حالة طبيعية أو هو من ثأثير البشر؟ وهل تتأثر سرعة هذا التغير من نشاطات البشر؟

فكان رد ناي إن التغيير ليس هو المشكلة بل الوتيرة التي يتغير بها المناخ، فإن معدل التغير الطبيعي للمناخ الذي يحتاج آلاف وحتى ملايين السنين، استطاع البشر تحقيقه خلال عشرات السنين فقط.

للمزيد: انقر هنا.

والجدال لا زال مستمرًا حول نفس الموضوع، ففي مناظرة تلفزيونية بين العالم نيل تايسون وبوب لوتز نائب رئيس شركة جنرال موتورز، صرّح لوتز إن جميع أقوال العلماء ما هي إلا تخمينات وفرضيات وإن ما نشهده من تقلبات حادة في المناخ هو كوارث طبيعية دائمة الحصول. فرد عليه تايسون قائلًا: “إن لم ترد تصديق ما يقوله العلماء، فانظر إلى الدلائل الموجودة في الطبيعة. الحيوانات تهاجر بمعدلات غير مسبوقة وبدأت النباتات بالزحف نحو الشمال وذلك بسبب تصاعد درجات الحرارة وانحسار الغطاء الثلجي.”. في حين أضاف لوتز أنه مستعد للتضحية بثروته في سبيل إثبات عكس ذلك.

للمزيد: انقر هنا.

هل يدفع البشر حقًا الكائنات نحو الانقراض؟

في عام 2012، توفيت سلحفاة هي الوحيدة من فصيلتها والتي تعيش على جزيرة بينتا. بدأت القصة عام 1959، حيث تم إحضار قطيع من الأغنام للجزيرة كمصدر للحوم الطازجة للسكان. وحدث ما لم يكن في الحسبان، فقد دمرت الأغنام جزءًا كبيرًا جدًا من الغطاء النباتي والذي يعتبر الموطن الطبيعي لهذه السلاحف.

وعلى ضوء ذلك، قرر بعض العلماء اعتبار هذه الظاهرة (تأثير البشر السلبي على الطبيعة) على إنها الانقراض الجماعي السادس. ويقف السبب خلف هذه التسمية، إن أكثر من 200 نوعٍ من الفقاريات انقرض خلال القرن الماضي وذلك في معدل يزيد بمئة ضعف عن المعدل الطبيعي للانقراض.

وقد ساهم البشر في انقراض هذه الأعداد الكبيرة من الكائنات عبر تدمير الغطاء النباتي والذي يُعتبر الموطن الطبيعي لهذه الحيوانات، ناهيك عن التلوث الجوي الناتج عن نشاطات البشر الصناعية التي تزيد من وتيرة الاحتباس الحراري والذي بدوره يهدد الحياة في المملكة النباتية والحيوانية على حدٍ سواء. فقد توصل العلماء إلى أن 177 فصيل من الثديات فقد ما يقارب 30% من المساحة الجغرافية التي يتواجد فيها والتي هي موطنهم الطبيعي.

للمزيد: انقر هنا.

عالمٌ تغمره المياه:

وقال الفيزيائي جايمس هانسن – التابع لوكالة ناسا الفضائية – حول تغير المناخ: “الأثر الأكبر لتغير المناخ لا يكمن في ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي، بل في ارتفاع منسوب البحار نتيجة ذوبان الجليد. وأضاف إننا سنشهد في هذا القرن ارتفاع الحرارة بنسبة 4 – 5 درجات فوق المعدل الطبيعي مما سيزيد من ذوبان الجليد.”

للمزيد: انقر هنا.

عواقب وخيمة:

في إحدى الدراسات في جامعة كاليفورنيا، قام العلماء بوضع بعض الطحالب في ماء حمضي (ملوث) بعد أن ترعرعت في بيئة مائية دافئة وعذبة، فكانت النتيجة أن الطحالب تحللت بشكل كامل. وصرّح أحد العلماءء قائلًا: “اعتقدنا في البداية أنه تقلص في الكتلة، ولكنها تحلل بشكل كامل”.

ويمكن ملاحظة نتائج هذه الدراسة على الطبيعة، حيث أدى ارتفاع مستوى الكربون في الجو نتيجة حرق المواد العضوية – بغية الحصول على الطاقة – إلى ارتفاع حموضة الماء نتيجة ذوبانها في الماء مما أدى موت العديد من الكائنات البحرية بسبب تلوث موطنها الطبيعي.

للمزيد: انقر هنا.

وينطبق الأمر على مملكة الحشرات، فقد قام علماء من جامعة شيفلد في المملكة المتحدة بتعريض ذبابة الفاكهة لدرجة حرارة أعلى بمعدل خمس درجات ونصف من الحرارة في موطنها الطبيعي، فكانت النتيجة تأثر عملية التكاثر بشكل ملحوظ.

للمزيد: انقر هنا.

ترجمة: عبدالله طارق

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

تدقيق علمي: بسّام ناجي

المزيد