اكتشف علماء فلك هواة كوكبًا بحجم زحل في منطقة الصالحة للسكن لنجم بعيد!

كانت الكواكب الخارجية موضوعًا مثيرًا للاهتمام بشكل خاص مؤخرًا.

اكتشف أكثر من 4000 كوكب خارجي منذ البداية في عام 1995. الآن يمكن إضافة واحد أخر إلى القائمة. يدور هذا الكوكب حول نجم جليزا 3470، «Gliese 3470: هو نجم قزم أحمر يقع في كوكبة السرطان». ما يجعل هذا الاكتشاف مثيرًا للاهتمام بشكل خاص هو أن هذا الكوكب لم يكتشفه أي من علماء الفلك المتمرسين باستخدام معدات ذات تقنية عالية الجودة مثل تلسكوب كبلر الفضائي. عُثر عليهِ بالكامل من قبل الهواة.

ليسوا فقط أي هواة فهم جزء من مسعى نظمهُ ألبرتو كاباليرو من قناة «قناة الكواكب الخارجية – The Exoplanets Channel» على منصة اليوتيوب.

تسمى المجموعة مشروع تَعَقب الكواكب الخارجية الصالحة للسكن (HEHP)، وتصف نفسها بأنها «أول برنامج دولي ينسقه علماء الفلك الهواة للبحث عن الكواكب الخارجية الصالحة للسكن».

تضم المجموعة «أكثر من 30 مرصدًا للهواة والمحترفين تقع في أكثر من 10 دول عبر 5 قارات». تنسق المجموعة الجهود عبر جميع هذه المراصد من خلال مراقبة نفس النجم بشكل متزامن لفترات زمنية كبيرة.

في قضية الكوكب الجديد، الذي يُطلق عليه اسم جليزا 3470c، جاءت معظم بيانات الرصد من عالم فلك هاوٍ يُدعى فيليب سكوت قائِم في كيوا – أوكلاهوما، على بعد حوالي ساعتين جنوب شرق مدينة أوكلاهوما.

إجُريت عملية الرصد بأستخدام تلسكوبهِ الشخصي 12.5 بوصة، قام ببناء مرصد في الفناء الخلفي لمنزله. نُفِذَت عملية الرصد بين شهري كانون الأول / ديسمبر 2019 وأيار / مايو 2020.

حُللت البيانات التي جمعها خلال تلك الفترة باستخدام تقنية تُعرف باسم قياس الضوء للعبور الفلكي Transit Photometry، والتي تراقب التغيرات في لمعان النجم. لاحظ الفريق ثلاث عمليات عبور للكوكب المحتمل، والتي يقولون إنها قد تكون له دورة مدارية تبلغ 66 يومًا.

بالنظر إلى حجم جليزا 3470، فإن ذلك من شأنه أن يضع الكوكب حول نقطة «إشعاع الأرض المكافئ». والذي يرجح ان يكون الكوكب موجودًا في منطقة النجم الصالحة للسكن.

الكوكب نفسه أكبر من أن يكون نظيرًا للأرض، حيث أن نصف قطرهِ أكبر من 9.2 ضعف نصف قطر الأرض، مما يجعله أقرب إلى حجم زحل. لا يستطيع الفريق أيضًا استبعاد احتمالية أن يكون للكوكب مدارًا أسرع مما اقترحوه، لأن البيانات لم تكن متاحة لبعض الأوقات الأخرى عندما كان من الممكن أن يكون عابرًا إذا كانت الدورة المدارية أقصر.

سيحتاج الكوكب بالفعل إلى المزيد من التأكيد، سواءً بالنسبة إلى الدورة المدارية أو وجوده بشكل عام. كما هو شائع في اكتشافات الكواكب الخارجية، نشر فريق HEHP النتائج التي توصلوا إليها، جنبًا إلى جنب مع رابط محرك جوجل لبياناتهم، ويشجعون بنشاط علماء الفلك الآخرين على مراقبة جليزا 3470 لتأكيد كوكبهم الجديد.

لنأمل ألا يتم تأكيد اكتشافهم فحسب، بل يُلهم أيضًا المزيد من علماء الفلك الهواة لاستعادة شغف البحث عن الكواكب الخارجية الصالحة للحياة.

إذا كنت ترغب في الانضمام إلى المنظمة في جهودها، يمكنك العثور على مزيد من التفاصيل هنا.

تم نشر هذه المقالة في الأصل بواسطة موقع Universe Today لأخبار الفضاء والفلك.

المصادر: 1