Credit: Unsplash/CC0 Public Domain

تساعد الأنماط الرياضية التي طورها آلان تورينج الباحثين على فهم سلوك الطيور

استخدم علماء من جامعة شيفيلد Sheffield النمذجة الرياضية لفهم سبب عزل أسراب طائر القرقف طويل الذيل long-tailed tits نفسها في مناطق مختلفة من البيئة المحيطة، فقام الفريق بتتبع الطيور، حول وادي ريفيلين في مدينة شيفيلد، والتي أظهرت في نهاية المطاف نمطًا فريدًا.

طائر القرقف طويل الذيل

ساعدت الرياضيات الفريق على الكشف عن السلوكيات التي تسبب هذه الأنماط. تُظهر النتائج التي نُشرت في دورية علم البيئة الحيوانية The Journal of Animal Ecology، أن أسراب القرقف طويل الذيل من المتوقع أن تحبذ الأماكن التي تفاعلت فيها مع الأقارب، وتتجنب القطعان الكبيرة من الطيور، وأنها تفضل مراكز الغابات.

لم يكن معروفًا من قبل لماذا تعيش أسراب القرقف طويل الذيل في أجزاءٍ منفصلة من نفس المنطقة، على الرغم من أنها لا تُظهر أي سلوكٍ تملكيٍ للمناطق ووجود الكثير من الطعام الذي يكفيها هي والأسراب الأخرى.

تتشابه المعادلات المستخدمة لفهم الطيور مع تلك التي طورها آلان تورينج لوصف كيفية حصول الحيوانات على أنماط اشكالها المرقطة والمخططة. تُبين رياضيات تورينج الشهيرة، ما إذا كانت هذه الأنماط ستظهر عندما ينمو الحيوان في الرحم أم لا، ولكنها تُستخدم هنا لمعرفة السلوكيات التي تؤدي إلى أنماط أختيار الحيوانات مناطق عيشها في الطبيعية، فغالبًا ما تعيش الحيوانات المناطقية territorial animals في مناطق منفصلة تدافع عنها بشراسة وتبقى بالقرب منها.

قبل هذه الدراسة، أُستخدمت هذه الأفكار الرياضية لفهم الأنماط التي تصنعها الحيوانات المناطقية مثل ذئب البراري والسُرقاط meerkat، ولكن هذه الدراسة هي أول من استخدم هذه الأفكار على الحيوانات غير المناطقية مع الأخذ بعين الاعتبار عدم وجودِ مساكنٍ لها في مناطقها.

قالت ناتاشا اليسون Natasha Ellison، وهي طالبة دكتوراه في جامعة شيفيلد، والمؤلفة الرئيسية لهذه الدراسة: «إن النماذج الرياضية تساعدنا على فهم الطبيعة بطرق متعددة وغير اعتيادية، ودراستنا هي مثال رائع على ذلك».

وأضافت: «طيور القرقف طويلة الذيل صغيرة جدًا بحيث لا يمكن تزويدها بأجهزة تتبع GPS مثل الحيوانات الكبيرة، لذلك تتبع الباحثون هذه الطيور الصغيرة سيرًا على الأقدام، واستمعوا إلى أصواتها، وتعرفوا عليها باستخدام المنظار. إن العمل الميداني يستغرق وقتًا طويلًا للغاية، وبدون مساعدة هذه النماذج الرياضية، لن نتمكن من اكتشاف هذه السلوكيات».

المصادر: 1