المسلسل الألماني DARK هو أحجية سفر عبر الزمن متقنة الحبكة

أكملت سلسلة الخيال العلمي الألمانية دارك مؤخرًا جزئها الثالث والأخير. الصحفي الإيرلندي روايري كارولّ Ruairi Caroll من أشدّ معجبيها، برغم أن حبكتها المعقدة كانت دائمًا ما تحيّره.

قال كارولّ في برنامج حواري: «أتمنى أن أكون في غرفة الكتّاب، أتخيّل أنه يوجد سبورة بيضاء ضخمة، يوجد عليها الكثير من الأسهم التي تشير إلى صور أشخاص».
(في إشارة إلى العلاقات المعقدة بين الشخصيات)

ذُهل كاتب السيناريو رافائيل جوردان Rafael Jordan بأن المسلسل كان قادراً على وضع خاتمة جودتها عالية مقارنةً مع مسلسلات أخرى، مثل Battlestar Galactica و Lost، حيث قال في البرنامج الحواري Geek’s guide to the galaxy : «لدي أصدقاء قلائل كانوا ينتظرون المسلسل حتى ينتهي،»

وقال أيضًا: «يريدون مراجعتي. هل النهاية منطقية؟ لأنها إن لم تكن كذلك فلا نريد مشاهدة المسلسل؛ لكنني أنصح به بشدة، أظن أنهم قاموا بعمل رائع».

شعرت كاتبة الفانتازيا إيرين ليندسي Erin Lindsey بأن الجزء الثالث أخذ وقتًا طويلًا في صنع النهايات الفضفاضة، بدل أن يركّز على تطور الشخصيات، فتقول: «لا أحد لديه أي استقلالية بين الشخصيات الرئيسية، هم فقط يُقادون ولا يتغيرون إطلاقًا».

استمتع دايفيد بار كيرتلي David Barr kirtley، مقدّم برنامج Geek’s guide to the galaxy، بالنهاية، لكنه كان مصدومًا لأنها حيّدت الكثير من الشخصيات الرئيسية.

يوضح: «يبدو واضحًا بالنسبة لي أنك يمكن أن تذهب أبعد من ذلك، بأن تجمع الأحجية المتقنة مع الشخصيات المثيرة والعالم المثير، ويبقى لديك ذروة أحداث مُرضية تشمل كل الشخصيات وتغطي رحلتهم وتجعلها منطقية».

قال روايري كارولّ معقّبًا على التعقيد: «ليس لدي الوقت لأشاهد الجزء الثاني مرة أخرى. أعتقد أن هذا أحد المسلسلات التي تعيد مشاهدة أجزائها مع بعضها. استغرقت القليل من الوقت لأعيد مشاهدة الجزء الثالث لأحاول أن أتذكر من كان ماذا وأين توقفنا. لست شخصًا ممن يتعمقون بتفاصيل المسلسل أو الكتب، إنما فقط ألتزم بالنص كما أُعطيَ إلينا. لكنه كان من الرائع العودة إلى تلك السلسلة؛ كنت سعيدًا جدًا بمشاهدتها رغم أنها حقًا غامضة في بعض الأماكن، وقد لاحظت أن Netflix قبل أن تطلق الجزء الجديد للسلسلة، وضعت أشخاصًا يشرحون لك ماذا يحدث، ليعيدوك إلى أجواء السلسلة على حسابها الرسمي على موقع يوتيوب».

قالت إيرين ليندسي تعقيبًا على شخصيتي آدم Adam وإيفا Eva: «لدينا شخصية آدم والذي نعرفه من الموسم الثاني، تظهر لاحقًا شخصية إيفا مُكمّلة له والتي ينكشف لاحقًا أنها مارتا Martha المستقبلية في العالم البديل، وهما يعملان ضدّ بعضهما؛ حيث يريد آدم أن ينهار العالم وبذلك يُمحى كل شيء وينتهي عذابهم الأبدي، بينما إيفا تريد للحلقة المتكرّرة أن تستمرّ للأبد. وهذا هو الموضع الوحيد الذي أستطيع الإشارة إليه كنوع من فشل المخيلة. برأيي الدافع الذي أعطوه ل إيفا والذي هو حماية إبنها، هو دافع ضعيف بعض الشيء، بالإضافة إلى أن ابنها مرعبٌ حقًّا، كل مايقوم به هو قتل الناس بناءً على توصيتها. لذلك، أيُّ وجودٍ يكون هذا!»

وقد قال أيضًا ديفيد كيرتلي تعقيبًا على بناء القصة: «أظن أن الموسم الثالث مترابط بشكل مذهل كأحجية، لكنني شعرته جافًا بالنسبة إلى الدراما. أشعر أن الأجزاء الثلاثة تحمل نفس المقاربة، نفس النسبة من التوتر والحركة، أظن أيضًا أنك إذا تعلّمت درس الكتابة الإبداعية للمبتدئين فإنك ستلاحظ ثلاثية فريتاغ Freytag’s triangle للبناء الدرامي مع الحدث الصاعد. كنت أتوقع في نهاية الموسم الثاني عندما ظهرت مارتا كشخص شرير، وكأنها مسافرة زمنية خبيرة أن يُستأنف تسارع الأحداث، أن يبدأ العمل بالطاقة القصوى. لكننا رأينا لاحقًا أن الكثير من الموسم الثالث كان عبارة عن حشوات، مثل كيف تقابل بيتر وشارلوت، هذه الأشياء أنا لست مهتمًا بها إطلاقًا».

ثم أضاف حول الألغاز: «لا أفهم كيف يكون انتحار ميكيل Michael ضروريًا له ليعود بالزمن. الشيء الوحيد هو دخول ميكيل الكهف ثم بطريقة ما تضمّن ذلك يوناس Jonas أصغر عمرًا ليهرب معه، والذي ربما لم يكن ليحدث لو لم يقتل ميكيل نفسه؟ هذا نوع من الأسئلة جوابه ليس بسيطًا. أظن أنه كان يجب على ميكيل أن يقول في رسالة انتحاره: ‹آسف لأنني سأتركك، لكن هذا ضروري لكي توجد› شيء لم أكن أتسائل حوله لمدة 27 حلقة. اتضح لاحقًا أنه نفسه، كان يجب أن تحدث الأمور بتلك الطريقة؛ هذا منطق السلسلة الذي ينطبق على كل شيء. هنالك مجموعة من الأشياء مثل تلك تمنيتُ أن تقولها الشخصيات لتضّح أكثر أسباب تصرفاتها مثل هيلج Helge والعملات النقدية، وخطف نوا Noah للأطفال».

المصادر: 1