هل تعتقد أن عملك يضر بصحتك النفسية (العقلية)؟ إليك 8 علامات تؤكد ذلك

ربما لا يوجد شخص يحب عمله طوال الوقت؛ فدائمًا ما يكون هنالك بعض الجوانب المزعجة والمرهقة في العمل. ولكن كيف يمكن أن تتأكد بأن عملك ليس مرهقًا فحسب بل يستنزف حياتك وصحتك؟

قد يكون العمل سامًا ومضرًا بالصحة لأسباب كثيرة. فعلى سبيل المثال، قد يسبب العمل توترًا وإجهادًا على نحو كبير أو قد يكون مملًا ومقيتًا بشكل لا يطاق. ويمكن أن يكون العملاء والزبائن هم السبب وراء ذلك كالذي يحصل عند التعامل مع الزبائن المتطلبين في المطاعم. ولكن يمكن أيضًا أن يكون رئيسك أو زملاؤك في العمل هم السبب وراء هذا.

لقد اختبرت بنفسي الآثار السامة المباشرة لوجود رئيس عمل متعجرف لا يتوقف عن الانتقاد بشكل مستمر (وذلك أحد الأسباب التي جعلتني أعمل لحسابي الخاص).

من الضروري هنا أن نفرق بين العمل السام ومجرد الإرهاق من العمل. يحدث الإرهاق عندما لا نقوم بإعادة شحن طاقتنا بشكل كافٍ ولا نأخذ قسطًا من الراحة بعد التعرض لضغوطات العمل فنشعر بالإنهاك تدريجيًا. ولكن مع الحصول على الراحة الكافية وامتلاك منظور مختلف عن عملنا، نستطيع التعافي من الإرهاق ونبقى في وظائفنا المختلفة. إلا أنه عندما يكون العمل سامًا لن تستطيع تحمله حتى بعد فترة من الراحة أو بعد إجازة؛ حيث سيعود هذا الشعور السلبي بمجرد العودة إلى العمل.

إذا كنت غير سعيدٍ في عملك، تأكد من العلامات التالية التي تشير إلى أن عملك يضر بصحتك العقلية (النفسية):

1- من الصعب أن تمتلك مشاعر إيجابية في العمل

عندما تكون خارج العمل تختبر مشاعر الفرح والسعادة ولكن هذه المشاعر تتبخر في اللحظة التي تدخل فيها مكان عملك. وبدلًا من ذلك، تكون دائمًا مضطربًا وانفعاليًا ومُرهَقًا. وقد يطلب منك زملاؤك أن تُهوّن على نفسك وتبتهج ولكن كل ما باستطاعتك فعله هو إجبار نفسك علی ابتسامة صفراء.

2- تحتاج لعطلة نهاية أسبوع كاملة لكي تتعافی من أسبوع العمل

تتدهور صحتك النفسية خلال الأسبوع؛ ومع حلول يوم الثلاثاء، تكون مرهقًا ولا تستطيع استيعاب كيفية الصمود حتى يوم الجمعة. وعندما تأتي عطلة نهاية الأسبوع بالكاد تتطلع إليها بحماسٍ لفعل أي شيء لأنك تكون منهكًا. وفي الوقت الذي تبدأ فيه بالتعافي يكون موعد العودة إلی العمل قد حان مجددًا.

3- تشعر بالتوتر والإجهاد يوم الأحد وتصبح سريع الانفعال

تستطيع خلال يومي الجمعة والسبت أن تُبعد شبح العمل عن مخيلتك ولكن مع حلول يوم الأحد لا تستطيع تجاهل حقيقة اقتراب موعد العودة إلی الوظيفة، فيصعب عليك الاندماج مع محيطك وبالتأكيد لن تستطيع الاستمتاع بآخر يوم في العطلة لأنك تترقب صباح يوم الاثنين.

4- لا تتوقف عن التفكير في يوم تقاعدك من العمل الذي قد يستغرق عقودًا

انس أمر عطلة نهاية الأسبوع، فأنت تحلم بأخذ إجازة دائمة من العمل وربما تبدأ بالتخطيط لتقاعدك أو بالتفكير بطرق تجعلك ثريًا حتى تتوقف عن العمل بشكل نهائي.

5- نومك مضطرب وسيء خلال أيام الدوام

يدمر العمل السام عادات النوم لديك بشكل كامل، ويشعر بعض الأشخاص بتأثير هذا في أيام العمل (عادةً من الاثنين إلی مساء الجمعة)، في حين أن البعض الآخر يلاحظ أثر ذلك بداية من يوم الأحد عند التفكير بالعودة إلى العمل ويدوم ذلك حتى مساء الخميس.

6- غالباً ماتعاني من أمراض جسدية

أظهرت دراسات لا حصر لها تأثيرات الإجهاد (التوتر) المزمن علی النظام المناعي، فإذا كان عملك سامًّا لن تشعر بآثاره علی عقلك وروحك فحسب بل أيضاً علی جسدك. فيضعف جهازك المناعي وتصبح عرضة لالتقاط أية عدوی تحيط بك بالإضافة إلی أنك تستغرق وقتًا أطول للتعافي مقارنة بما اعتدت عليه.

7- تأخذ أيام إجازة كثيرة أو تفضل العمل من المنزل

تختار غالبًا البقاء في المنزل قدر الإمكان حتی وإن لم تكن تشكو من أعراض مرضية. فتستيقظ في بعض الأيام وتكون مجرد فكرة الخروج إلی عملك مستحيلة؛ وربما تقوم بتجهيز نفسك وارتداء ملابسك وتناول طعام الإفطار لكن فكرة قيادة سيارتك متجهًا إلى العمل تجعلك مريضًا، فتقول لنفسك: «سأعمل من المنزل اليوم أيضًا».

8- لا يعجبك الشخص الذي تصبح عليه في العمل

إذا كان العمل يغيرك بطريقة لا تحبها فهذا أكبر دليل على أن وظيفتك سامة. حيث تجد نفسك تتحول إلى شخص انطوائي وحاد الطباع لا تركز إلا على نفسك ومتشائم أو متهكم. ويمكن أن يمتد تأثير هذه التغييرات على الوقت الذي تقضيه مع عائلتك في المنزل وهو الأمر الأكثر إزعاجًا بالنسبة لك.

إذا شعرت بأنك تعاني من بعض هذه الأعراض، فكر جيدًا وبحذرٍ بمستقبلك في هذه الوظيفة. هل هناك أية فرصة أو طريقة لتغيير العمل إلی آخر أقل سمية؟ أم أن الوقت قد حان لتغيير هذه الوظيفة بالمجمل؟ شارك هذه الأفكار مع شخص تحبه وتثق به، وكن حذرًا من الأشخاص الذين تلجأ لمساعدتهم وخصوصًا أولئك الذين يمتلكون قدرة التأثير على قرارك. علی سبيل المثال، سيعطيك زميلك في العمل (الذي لا يرغب بأن تغادر) آراءً متحيزة.

وأخيرًا من الضروري أن تدرك بأن مكان العمل المثالي بالنسبة لغيرك قد يكون سامًا بالنسبة إليك إذا كنت لا تنتمي إليه. فعلى سبيل المثال، ربما لا يسمح لك عملك الحالي بإطلاق العنان لإبداعك، أو أنك تميل إلى الأعمال الريادية والحرة فتجد العمل من الساعة 9 إلى 5 قاتلًا. فبغض النظر عن لطافة زملائك أو إيجابية بيئة العمل، لن تكون هذه الوظيفة صحية ومناسبة لك إذا لم تتوافق مع ميولك.

لذا أعر الاهتمام لردود أفعالك تجاه عملك حتى لو لم تفهم سبب عدم سعادتك بالضبط. ولا تتجاهل تلك المعلومات القيمة التي يعطيها لك كل من عقلك وجسدك وروحك.

المصادر: 1