ماذا إن كان بإمكاننا تجنيد الجينات البشرية لاستخدامها بتصحيح حالة القلب؟

تؤكد دراسة نشرت اليوم في مجلة ناتشر تقارير سابقة عن أول تعديل ناجح للجينات في الولايات المتحدة على الرغم من إثارته للجدل، إلا إن العلاج يمكن أن يستخدم يوما ما لمعالجة أي من الاضطرابات ال 10000 المرتبطة بخطأ وراثي واحد فقط.

وماذا عن تصحيح طفره الجينات؟

دعني أخبرك في الأسبوع الماضي، نشرت التقارير اللتى تؤكد بأن الأطباء نجحوا في تعديل جينة في جنين بشري – وهي المرة الأولى التي يتم فيها القيام بذلك في الولايات المتحدة. وأكد الإنجاز الملحوظ الإمكانيات القوية التي تتمتع بها كريسبر CRISPR، وهي أكثر الأدوات المستخدمة لتحرير الجينات بكفاءة وفعالية في العالم الآن.

العمليه شملت “تصحيح” الحمض النووي لأجنة خلية واحدة باستخدام CRISPR لإزالة جين MYBPC3. ومن المعروف أن هذا الجين يسبب اعتلال عضلة القلب الضخامي (HCM)، وهو مرض قلبي يؤثر على 1 من أصل 500 شخص. ولم يوجد له علاج حتى الآن، حيث أن أعراضه لا تظهر حتى يسبب المرض الموت المفاجئ من خلال السكتة القلبية.

السؤأل الآن كيف يعمل الـ CRISPR مستقبل الهندسة الوراثية ومصمم البشر؟

بدأ الباحثون مع الأجنة البشرية التي تم إنشاؤها من 12 متبرعًا من الإناث الصحية والحيوانات المنوية لذكر متطوع الذي يحمل الجين MYBOC3. تم قطع الجين المعيب باستخدام CRISPR في الوقت الذي تم فيه حقن الحيوانات المنوية في البيض.

وكنتيجة لذلك، عندما انقسمت الأجنة ونمت، أصلح العديد منهم أنفسهم إصلاحًا ذاتيًا باستخدام الجينات الغير معدلة من المواد الوراثية من المتبرعات الإناث، وإجمالًا فأن 72 في المئة من الخلايا التي شُكلت يبدو بأنه أعيد تصحيحها من جديد. كما لم يُلاحِظ الباحثون أي آثار جانبية على الحمض النووي.

وقال الباحثون لواشنطن بوست أن عملهم كان أساسيًا إلى حد ما. يقول شوخرات ميتاليبوف، المؤلف الرئيسي والباحث في جامعة وريجون للصحة والعلوم: “نحن لم نضف أي شيء، ولم نعدل أي شيء، نهج برنامجنا تصحيح الجينات الطافرة.”

وقال ميتاليبوف في بيان صحفي لمنظمة الصحة العالمية في أوهايو:

من الممكن استخدام هذه التقنية في تقليل عبء هذا المرض الوراثي على الأسرة وفي نهاية المطاف السكان البشريين

ومع ذلك، فأن تعديل الجينات هو موضوع مثيرة للجدل، وشمل عمل الباحثين تغييرات وراثية، وهذا يعني إن التغييرات يمكن أن تنتقل إلى الأجيال القادمة. لكن رغم أن الأجنة سُمِحَ لها أن تنمو لبضعة أيام فقط فَلَم يتم زرع أي شيء في رحم (ولم يكن ذلك في نية البحثين أصلًا).

في الواقع، التشريعات الحالية للولايات المتحدة تَحظِر غرس الأجنة وتعديلها. وكان العمل الذي قام به هؤلاء الباحثون جيدًا ضمن المبادئ التوجيهية التي وضعتها الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب على استخدام كريسبر لتحرير الجينات البشرية وتعديلها.

ويعتقد ألتا شارو عالم الأحياء الحيوية في جامعة ويسكونسن – ماديسون أن فوائد هذا العلاج المحتمل تفوق جميع المخاوف. وقالت لواشنطن بوست: “إن ما يمثله هذا هو خطوة إضافية رائعة ومهمة ومثيرة للإعجاب نحو تعلم كيفية تحرير الأجنة بأمان ودقة”.

وقبل أن تكون التقنية مفيدة حقًا، يجب تطوير الأنظمة التي توفر مبادئ توجيهية أكثر وضوحًا، وفقا لميتاليبوف. وإذا لم يتم ذلك، “سيتم نقل هذه التكنولوجيا الى مناطق غير منظمة، وهذا لا يجب ان يحدث”.

وقد تم ربط أكثر من 10.000 اضطراب بخطأ وراثي واحد، ومع استمرار الباحثين في عملهم، فإن هدفهم التالي هو BRCA، وهو جين يرتبط بنمو سرطان الثدي.

يأمل ميتاليبوف إن تقنياتها يمكن أن تستخدم يومًا ما لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض الوراثية وإنقاذ حياة الملايين من الناس. بعد كل شيء، علاج جين واحد في المرحلة الجنينية هو أكثر كفاءة بكثير من تغيير مجموعة منهم في البالغين.

المصادر: 1