نمور مُهـددة بالانقراض عادت لٰتزداد أعدادها بصورة سريعة

كان قد شاهدهم الملايين على قناة (Tiger king) التلفزيونية المغلقة وهم في أقفاص. ولكن في البرية ، كانت أعداد النمور في انخفاض سريع منذ عقود حتى الآن. مع ذلك، هناك بعض الأخبار الإيجابية، لأنه بعد سنوات من القلق، يبدو أن عدد النمور البرية في بعض المناطق آخذ في الازدياد الآن.

تشير الأرقام الجديدة الصادرة عن جمعية الحياة البرية الخيرية (WWF)إلى عودة ظهورها، حتى أن الخبراء يصفونها بأنها «عودة رائعة»

في عام 2010، كان هناك ما لا يقل عن 3200 نمر بري. ولكن الآن خمس دول – الهند والصين ونيبال وروسيا وبوتان – أعطت الأمل في المستقبل. في الهند وحدها، يقدر عدد النمور البرية الآن بما يتراوح بين 2600 و3350 حيوانًا – وهو ما يمثل حوالي ثلاثة أرباع سكان العالم. وشهدت الجارة النيبال ارتفاع عدد نمورها من 121 في عام 2009 إلى 235 بعد عقد من الزمان. وهي نفس القصة في روسيا وبوتان والصين، حيث تشير زيادة مشاهدة النمور إلى نجاح جهود محاولات المحافظة عليها.

في روسيا، زادت أعداد نمر آمور بنسبة 15٪ في السنوات العشر الماضية إلى حوالي 540 حيوانًا.

حسب قول بيكي ماي لراديو 1 نيوزبيت: «يمكن للنمور أن تزدهر بسعادة إذا توفرت لها مساحة كافية وطعام وماء. لذا فإن التقدم جاء نتيجة حماية النمور وموائلها بشكلٍ أفضل» بيكي هي المدير الإقليمي للصندوق العالمي للحياة البرية في المملكة المتحدة، وتقول إنه بالرغم من كون هذه الاخبار جيدة، إلا أن التهديدات لا تزال موجودة على مجموعات النمور.

وتقول: «إن سبب انخفاض الأرقام على مدى المائة عام الماضية أو نحو ذلك هو التغيرات في استخدامات الأراضي» لا يزال فقدان الموائل والصيد والصيد الجائر يمثل تهديدًا حقيقيًا للغاية.

وتضيف: «لقد دُمِرت مجموعات الحياة البرية أيضًا بسبب الأفخاخ الموضوعة للقبض على الحيوانات البرية» تشير تقديرات التحليلات الأخيرة إلى وجود 12.3 مليون من الشِباك تهدد الحياة البرية في المناطق المحمية في جنوب شرق آسيا.

اذاً ماذا يمكننا أن نفعل لحماية النمور؟

تقول بيكي إن هناك حاجة إلى “جهدٍ جماعي حقيقي”. «نحتاج إلى مشاركة حماسنا تجاه النمور وإخبار أصدقائنا وعائلتنا بمدى أهميته.» وتقول إنه يمكننا التأكد من أن العناصر التي نشتريها، مثل الخشب والورق، لا تأتي نتيجة لقطع الأشجار غير القانوني، الذي يضر بالنمور.

«إذا نظرت إلى الملصقات، يمكنك أن ترى أنه إذا حصلت عليها من المصدر الصحيح، فقد تساعد في حماية تلك الغابات والموائل والنمور.»

في عام 2010، لم يكن في الصين أكثر من 20 نمراً برياً، لكن الصور الحديثة تشير إلى أن التكاثر يحدث ويمكن للبلدان الأخرى التعلم من الهند ومثيلاتها من الدول مثل النيبال حيث شهدت هذه الدول زيادة كبيرة .

تضيف بيكي «لن تنجح عملية الحفاظ على النمور بدون دعم الحكومات والإرادة السياسية». «نحن بحاجة إلى مشاركة ودعم المجتمعات المحلية التي تعيش بالفعل في المناطق التي تعيش فيها النمور» وهذا يعني دعم المجتمعات وإدراجها في جهود الحفظ. وتضيف قائلة: «بجهود جماعية، أظهرنا أنه يمكننا تغيير الفرص من أجل النمور».

المصادر: 1