اكتشف الباحثون أنظمة صهارة غير متوقعة تقبع تحت براكين خاملة

ليست جميع البراكين تنفجر بشكل مفاجئ، فبعضها تقذف الحمم على شكل أنهار وتبقى الحمم تتحرك لآلاف السنين، كتلك التي في هاواي او جزر الغالاباغوس.

حيث تسمى (البراكين الخاملة) كما يسميها عالم البراكين مايكل ستوك (Michael Stock) من كلية الثالوث (Trinity College Dublin) من أيرلندا. ورغم ذلك، فإن هنالك قنبلة من الحمم تقبع تحتها حسب ما اكتشفه ستوك وزملاؤه.

عند تحليل البلورات الميكروسكوبية في صخرة البازلت والمقذوفات البركانية وجد الباحثون أنظمة مخفية من الصهارة المعقدة والتي لا يمكن التنبؤ بها.

رغم أن بركاني وولف وفرنانديا في غالاباغوس يقذفان نفس الحمم البازلتية طوال فترة وجودهما، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى وجود نظام متنوع كيميائيًا من الصخور المنصهرة في الاسفل، وبعضها لديه القدرة على بدء نشاط بركاني.

يقول الباحثون إن خمول هذه البراكين لا يعني بالضرورة إنها ستستمر على هذا النحو للأبد.

يقول ستوك «إن هذا غير متوقع، لقد بدأنا بالدراسة لمعرفة سبب خمول هذه البراكين وما هي العمليات التي تسبب خمول الحمم البركانية على مدى فترات طويلة».

«بدلًا من ذلك، فقد وجدنا إن هذه البراكين غير خاملة، فهي تخفي صهارة سرية تحت الأرض».

ليس هنالك سبب في اعتقاد أن بركاني غالاباغوس على وشك تغيير سلوكهما البركاني قريبًا. تحدث هذه الأمور بشكلٍ سريع وقبل أن يخطو الحلزون خطوة.

مع ذلك، فإن الدراسة تشير إلى الطريقة التي تتحول فيها البراكين الخاملة الى براكين نشطة في المستقبل القريب، وتشرح الدراسة كيف استطاعت البراكين فعل ذلك سابقًا.

يقول بنيامين برنارد (Benjamin Bernard) وهو عالم براكين من مشارك في مراقبة براكين غالاباغوس من معهد جيوفيسيكو (Instituto Geofísico) «إن هذه الدراسة غيرت مفاهيم اللعبة فهي تتيح لنا التوفيق بين الملاحظات المتناقضة ظاهريًا مثل وجود الرواسب المتطايرة من انفجارات بركانية في عدة براكين في غالاباغوس».

«تتيح لنا هذه الدراسة فهم أفضل لسلوك هذه البراكين، والذي يعتبر أمر مهم في عملية مراقبة البراكين وتقييم المخاطر».

بينما يُعتقد إن بركاني وولف وفرناندينا يقذفان الحمم بشكل صهارة بازلتية في الغالب، والتي تعتبر ذات لزوجة قليلة نسبيًا، إلا أن الدراسة الجديدة اعطت دليلًا لوجود أشكال مختلفة من الصهارة تتدفق في الأسفل عند أعماق مختلفة.

يبدو إن هذا التنوع في الصهارة قد نزل الى الأسفل بسبب الكميات الكبيرة للصهارة البازلتية التي صعدت نحو الأعلى من النقاط الساخنة أو من الأعمدة الصهارية الساخنة أسفل بركاني وولف وفرناندينا.

وبالتالي، يستنتج الباحثون إن النشاط البركاني لا يعكس التجانس الكيميائي للأنظمة الصهارية.

يمكن قول المزيد حول وجود البراكين فوق النقاط الساخنة. يتناقش الباحثون حول الكميات الكبيرة من الصهارة البازلتية المندفعة الى سطح الأرض، والتي من الممكن أن تطغى على الأشكال الأخرى من الصهارة الغنية بالسيليكا.

إن الاعمدة البازلتية للصهارة ليست ثابتة، فهي من الممكن أن تستمر لعشرات السنين قبل أن تتحرك، حتى ولو كان ذلك بطيئًا.

إن معرفة أين تتحرك الصهارة وكيف يمكن لهذه التحولات الصغيرة أن تؤثر على الانفجارات البركانية يمكن أن يساعدنا على الاستعداد للمستقبل، مهما كان ذلك بعيدًا.

وجد الباحثون تحت بركاني وولف وفرناندينا تراكيب صهارية مشابهة للتي انفجرت على سطح جبل سانت هيلينز عام 1980، حيث كانت الصهارة عبارة عن 90% من البازلت.

يشرح ستوك الى نيوزويك (Newsweek) قائلًا «من المحتمل أن تنفجر الصهارة عند ارتفاع نسبة السيليكا وتراكيز المياه فيها»

«إن الماء يشكل فقاعات الغاز كما يحدث تمامًا في زجاجة الكوكاكولا عند امتلائها بثنائي أكسيد الكاربون، لكن زيادة السيليكا يجعل الصهارة لزجة للغاية. إن فقاعات الغاز لا تستطيع الإفلات، لذلك يزداد الضغط منتجًا انفجارًا بركانيًا».

والآن، يجب أن لا نحكم على البراكين من مظهرها الخارجي فقط.

المصادر: 1