سديم NGC 2392 وهو سديم كواكبي كان يعرف سابقًا بسديم الإسكيمو

ناسا ستتوقّف عن استخدام أسماء مستعارة عنصرية للأجرام الكونية

قالت الوكالة في 5 أغسطس/آب إنّها سوف تتوقف عن استخدام أسماء مستعارة معينّة تعتبر عنصرية للأجسام الفلكيّة.

إن وفرة أرصاد الوكالة للفضاء يجمع صورًا مذهلة للأجسام الكونية البعيدة، والتي تسمى تسميّات رسمية (مكونة من اختصارات وأرقام) من الاتحاد الفلكي الدولي International Astronomical Union. ولكن الوكالة تسمي بعض الأجسام أسماءً أقل علمية لتجعلها “صديقة للناس” كما تقول وكالة ناسا.

انتقدّ السكّان الأصليّين استخدام كلمة (إسكيمو) Eskimo لعدة أعوام بسبب أصولها العرقِيّة، ولسوء الحظ، فقد كان هذا الوصف المُهين اسمًا مستعارًا استخدمته ناسا للسديم الكوكبي NGC 2392.

جاء في خطاب وكالة الفضاء في 5 أغسطس/آب الصادر عن مكتب ناسا للتنّوع وتساوي الفرص NASA’s Office of Diversity and Equal Opportunity (ODEO): “إن [إسكيمو] تعتبر مصطلحًا استعماريًا يذكر بتاريخ عنصري، وقد فُرضت على السكان الأصليّين في مناطق القطب الشمالي، لذا توقفت معظم وثائق ناسا الرسمية عن استخدامها”. ولم يتّضح في البيان ما هي الانتقادات أو النقاشات المحتملة التي دفعت إلى هذا التغيير.

هذا وأضافت الوكالة: “لن تستخدم الوكالة أيضًا مصطلح مجرة التوائم السيامية Siamese Twins Galaxy للإشارة إلى NGC 4567 وNGC 4568 وهما زوج من المجرات الحلزونيّة وُجِدَت في عنقود العذراء المجري the Virgo Galaxy Cluster. من الآن فصاعدًا، سوف تستخدم ناسا فقط التسميات الرسميّة للاتحاد الفلكي الدولي في الحالة التي تكون فيها الأسماء المستعارة غير مناسبة”.

قال توماس زوربوشن Thomas Zurbuchen المدير المساعد للبعثات العلمية في ناسا: “أنا أدعم إعادة تقييم الأسماء التي نشير فيها إلى الأجسام الفلكية؛ هدفنا هو أن تتماشى جميع الأسماء مع قيمنا للتنوّع والشمول، وسنعمل بشكل استباقي مع المجتمع العلمي للمساعدة في ضمان ذلك. العلم للجميع، ويجب أن يعكس كل جانب من جوانب عملنا هذه القيمة”.

بالرغم من ذلك، لم تتضّح بعد ما هي خطوات ناسا القادمة القابلة للتطبيق لمنع استخدام اللغة المُهينة، لكن الوكالة قالت في خطاب إنها “تدرس استخدامها للمصطلحات غير الرسمية للأجسام الكونية وهذا جزء من التزامها بالتنوّع والإنصاف والشمول” وأضافت الوكالة أنها ستعمل مع خبراء التنوع والشمول والإنصاف ضمن العلوم الفلكية والفيزيائيّة سعيًا للإرشاد.

يحدّد موقع الويب الخاص بمكتب ناسا للتنّوع و تساوي الفرص ODEO برامج للمجتمعات المهمّشة تاريخياً على أساس العرق والجنس والتوجه الجنسي. وهو أيضًا يخصّص صفحة لبرنامج مكافحة المضايقات التابع لناسا. مع ذلك فالموقع لا يخلو من التناقضات. إذ تعرض صورة موقع مكتب ناسا للتنّوع وتساوي الفرص ODEO أول رواد فضاء تابعين لبرنامج طاقم تجاري، وهم مجموعة من تسعة أشخاص، ستة منهم من الرجال البيض.

المصادر: 1