ما الذي يسبب رائحة الكتب القديمة؟

وصف فريق من الكيميائيين الرائحة المميزة للكتب القديمة بأنها: «مزيج من مكونات عشبية مع رائحة حامضية نافذة والقليل من الفانيليا فوق عفونة كامنة».

والتي بالتأكيد نتفق على شاعريتها لكن مالذي يسببها؟

تُصنعُ الكتبُ بأغلبيتها من المواد العضوية، كالورق والحبر والغراء والألياف، وكل هذه المواد تتفاعل مع مرور السنين مع الضوء والحرارة والرطوبة وحتى مع بعضها، وتطلق العديد من المكونات العضوية الطيّارة، لكل كتاب رائحته المستقلة هذا يعتمد على المكونات الداخلة في صناعته، وهنالك العديد من المكونات المختلفة.

اختبر الباحثون 72 كتابًا ووجدوا أن 75 مركبًا يترددون باستمرار ويشكلون نقاط علّام لتفكك المادة إلى مكوناتها، تتضمن هذه المركّبات: حمض الخليك، بينزال ديهايد، بوتانول، فورفورال، أوكتانول، ميت أوكسي فينيل أوكزيم ومكونات أخرى تحمل أسماء غريبة.

تتأثر رائحة الكتب أيضًا ببيئتها المحيطة والمواد التي تحتك معها خلال دورة حياتها، لذلك نجد بعض الكتب تفوح منها رائحة السجائر أو القهوة أو وبر القطط.

لاتستطيع أن تحكم على كتاب من غلافه، لكن يعتقد الباحثون أنك تستطيع معرفة الكثير من خلال رائحته.

يطوّر العلماء طريقة لتحديد ظروف حياة وعمر الكتب والوثائق الورقية الأخرى، عن طريق استخدام أداة استنشاق مميزة لتحليل مزيج المواد المتطايرة، ويأملون أيضًا بأنه من الممكن لدراسة التفكك هذه أن تساعد المكتبات والمتاحف ومؤسسات الأرشفة بالمحافظة على مجموعاتهم الورقية وتخزينها والعناية بها بشكل منتظم.

المصادر: 1