Credit: Amar Flood

سمايلز: ألمع مادة على وجه الأرض

أعلن باحثون في 6 أغسطس/آب في دورية Chem عن ابتكار نوع جديد من المواد يسمى شبكة العزل الأيونية ذات الجزيء الصغير«SMILES» المطوَّرة من أصباغ فلورية موجبة الشحنة، وهي مادة ذات وهج لامع يمكن أن تنتقل إلى الحالة البلورية الصلبة بسلاسة. لقد تغلب التقدم المستمر في تطوير المواد الفلورية على مشاكل مستعصية منذ فترة طويلة، فأنتج ألمع مادة في الوجود.

يقول الباحث الكيميائي آمار فلود من جامعة إنديانا، المؤلف المشارك في هذه الدراسة جنبًا إلى جنب مع بو لورسن من جامعة كوبنهاغن: «هناك تطبيقات محتملة لهذه المواد في التقنيات التي تتطلب موادًا فلورية لامعة، أو التي تتطلب تصميم الخصائص البصرية، وتتضمن كذلك خزن الطاقة الشمسية، والتصوير الطبي الحيوي، والليزر».

ويقول فلود أيضًا: «بالإضافة إلى ذلك، هناك تطبيقات مثيرة للاهتمام تشمل تحويل مسار الضوء لالتقاط مزيد من الطيف الشمسي في الخلايا الشمسية، والمواد القابلة للتحويل بالضوء والتي تستخدم لخزن المعلومات والزجاج اللوني، والتلألؤ المستقطب دائريًا الذي يمكن استخدامه في تقنية العرض ثلاثية الأبعاد».

وعلى الرغم من وجود أكثر من 100,000 صبغة فلورية مختلفة متاحة، لكن لا يمكن خلط أي منها تقريبًا ومطابقتها بطرق يمكن التنبؤ بها لإنشاء مواد بصرية صلبة. وتميل هذه الأصباغ الى «الخمول» عندما تكون في الحالة الصلبة؛ يعود ذلك إلى سلوكها عندما ترص بالقرب من بعضها البعض، حيث تُقلل من شدة فلوريتها وتشع بشكل أضعف.

وللتخلص من هذه المشكلة، خلط فلود وزملاؤه صبغة ملونة مع محلول عديم اللون من السيانوستار، وهو جزيء ذو حلقة كبيرة على شكل نجمة، يمنع جزيئات الفلورسنت (الفلورية) من التفاعل في أثناء تصلب الخليط، ويحافظ على خصائصها البصرية.

عندما يصبح الخليط صلبًا، تتكون مادة «SMILES»، والتي أنماها الباحثون بعد ذلك إلى بلورات لتُرسَّب إلى مسحوق جاف، ثم تُشكَّل أخيرًا على شكل طبقة رقيقة أو تدمج مباشرة مع البوليمرات. ونظرًا لأن جزيئات السيانوستار تشكل وحدات بناء تولد لوحة شطرنج تشبه الشبكة، يمكن للباحثين ببساطة وضع الصبغة مباشرة في الشبكة، بدون أي تعديلات أخرى، وستتخذ البنية لونها ومظهرها.

في حين أن الأبحاث السابقة كانت قد طورت بالفعل طريقةً للتباعد بين الصبغات باستخدام جزيئات حلقة ضخمة، لكنها اعتمدت على حلقات ملونة للقيام بهذه المهمة. بينما وجد فلود وزملاؤه أن جزيئات الحلقات الضخمة عديمة اللون هي الحل.

Credit: Amar Flood

يقول فلود: «يعتقد بعض الناس إن الحلقات الكبيرة عديمة اللون غير جذابة، لكنها تهب شبكة العزل القدرة على إظهار التألق الفلوري للأصباغ بمعزل عن لون الحلقة التي ترتبط بها».

هذا ويخطط الباحثون لاستكشاف خصائص المواد الفلورية التي شكلت باستخدام هذه التقنية الجديدة، ثم العمل مع صانعي الصبغة في المستقبل لتحقيق الإمكانات الكاملة في مختلف التطبيقات.

المصادر: 1