Credit: CC0 Public Domain

استعمال الأعداد الأولية في التواصل وتأثيره على اتخاذ القرار لدى المستمعين

توصل علماء نفس من جامعة جولدسميث في لندن Goldsmiths, University of London، بأن استعمال الإشارات والحركات خلال التواصل، يمكن أن يؤثر على اتخاذ القرار لدى المستمعين. وفي ورقةٍ بحثيةٍ منشورة في المجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم، أجرى أليس بيلهيز والباحث جوستاف كوهن التجارب مع مجموعة من المشاركين المتطوعين، وذلك من خلال مراقبة سلوكهم وما يمكن التعلم منهم.

في كل من علم النفس والدوائر السحرية، تعرف الأعداد الأولية باسم الألعاب والكلمات التي تؤثر في لا وعي الأشخاص من أجل توجيههم إلى اختيار شيء معين. وكمثال على هذا، استجوب شرطي، وهو يلمس خاتمه، المشتبه به عن المجوهرات المسروقة، والتي ربما كان يرتديها. إنه أسلوب تعامل به السحرة لسنوات عديدة. وبذلك كان السحرة يوجهون شخصا أو جمهورًا بإعطائهم دليلًا لفظيًا أو جسديًا دقيقًا لجعلهم يختارون رقمًا أو بطاقة خلال خدعة التخمين.

في هذا البحث الجديد، اختبر الباحثون تطبيق هذه الأساليب لمعرفة ما إذا كانت تعطي نتائج فعلية في الوقت الراهن. وخلال التجارب، قد طلب من المتطوعين بمشاهدة عرض مباشر أو مسجل لشخص كان يحاول السيطرة على تفكيرهم دون إخبارهم بذلك. تضمن البحث 90 متطوعًا قُسِموا إلى مجموعتين. شاهدت المجموعة الأولى الساخر فيلس وهو هاوٍ، يؤدي عرضًا سحريًا مباشر على الخشبة، والمجموعة الثانية، شاهدت نسخة فيديو العرض نفسه على جهاز الحاسوب المحمول. وتسعى هذه التجربة إلى محاولة توجيه المشاركين لاختيار بطاقة محددة سلفًا وهي الماسات الثلاثة. وكجزء من التجربة، قلد الباحث ديرين براون Derren Brown حركة عالم الخيال البريطاني وهو يطلب من أحد المشاركين أن ينقل البطاقة الصحيحة ذهنيًا إلى المشاركين. كما طلب من الجمهور التفكير في بطاقة لامعة ذات لون حيوي (تصف خصائص البطاقة الحمراء أكثر من خصائص البطاقة السوداء) و في الوقت نفسه يُحاكي شكل الناس بيديه ويطلب من الجمهور التفكير في الأرقام الصغيرة في زوايا البطاقات مع استبعاد الأرقام المزدوجة وبطاقات الوجه. بل أكثر من هذا، قد رسم بيديه رقم ثلاثة في الهواء و هو يسأل الجمهور أن يتخيل أشياء في الوسط وهو يردد: «بوم، بوم، يوم».

بعد تقليد هذا الفعل، طلب علماء النفس من أعضاء الجمهور المشاركة باختيار بطاقة التي تسلموها حسب العمود والرقم. وأظهر فرز البطاقات أن نسبة 17,8% من المشاركين اختارت الماسات الثلاثة، ونسبة 38,9% اختارت ماسة واحدة من كل رقم. فبالتالي كانت نتائج الفرز متوقعة جدًا وليست مجرد مصادفة.

المصادر: 1