بقلم مارتن بليزر، مدير مركز روتجرز للتكنولوجيا الحيوية المتقدمة والائتمان الطبي: جامعة روتجرز.

استخدام المضادات الحيوية في الأعمار المبكرة يسبب فيما بعد الإصابة بالالتهابات المعوية

وفقاً للباحثين في روتجرز، حتى في الفترات العلاجية القصيرة بالمضادات الحيوية التي تُعطى للحيوانات الصغيرة بشكل فردي يمكن أن تُعرِّضها للإصابة بالتهاب الأمعاء المزمن (IBD) مع التقدم في العمر.

تقدم الدراسة التي نشرت في (Genome Medicine) وهي مجلة طبية تركز على الوراثة الطبية، المزيد من الأدلة التي تدعم فكرة استخدام المضادات الحيوية لدى الأطفال ذو الأعمار الأقل من سنة واحدة يعطل الكائنات الحية الدقيقة المعوية لديهم –هناك تريليونات من الكائنات الحية الدقيقة المفيدة تعيش في أجسامنا- وتلعب دورًا مهمًا في نضوج الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض، مثل الالتهابات المعوية وداء السكري من النمط الأول.

وقال مارتن بليزر (مدير مركز روتجرز للتكنولوجيا الحيوية والطب المتقدم) مؤلف ومشارك في هذه الدراسة: «تقدم هذه الدراسة أدلة تجريبية على أن هناك ارتباط بين استخدام المضادات الحيوية والتطور اللاحق للمرض عند الأطفال، حيث أن لهذا الارتباط بالفعل دورًا في الاصابة بالأمراض».

درس الباحثون أثر التعرض لكبريتات ديكستران الصوديوم، وهي مادة كيميائية معروفة بإصابتها للقولون، لتحديد ما إذا كان الخطر المتزايد للإصابة بالأمراض هو بسبب اختلال الميكروبيوم (وهي الكائنات الدقيقة المفيدة التي تعيش في الأمعاء) نتيجة استخدام المضادات الحيوية، تمت الدراسة لدى كلا الفئران، التي تلقت المضادات الحيوية والفئران التي تحتوي على ميكروبات مضطربة مزروعة في أمعائها مقابل المجموعة السليمة.

فوجدوا أن الفئران التي تلقت المضادات الحيوية وأيضًا التي زُرعت ضمن أمعائها الميكروبيوم المضطرب أُصيبت جميعها بالتهاب القولون، مما يدل على أن التعرض للمضادات الحيوية غيّر الميكروبيوم، وأيضًا غّير الاستجابة المناعية في القولون مما زاد من التهاب القولون في التجربة.

قال المؤلف الرئيسي سيرين أوزكول، الباحث الزائر في قسم الصيدلة لعلم الأحياء الدقيقة في جامعة هاستيب في تركيا «إن استخدام نماذج مصدق عليها جيدًا من التهاب القولون مكننا من دراسة أثر الاستخدام السابق للمضادات الحيوية على تطور الآلية الإمراضية»

واستمرت الدراسة على يد مارتن بليزر على فرضية أن تعطيل الميكروبيوم في وقت مبكر، وخاصة بالمضادات الحيوية أو نتيجة العمليات القيصرية، هو أحد العوامل التي تؤدي لظهور الأوبئة الحديثة.

المصادر: 1