شجرة مدمرة للأنظمة البيئية، تعرف عليها

تُعرف أشجار بولونيا باسم شجرة الأميرة وشجرة الإمبراطورة والشجرة الإمبراطورية الملكية، وهي أشجار شديدة الغزو وتدمر الأنظمة البيئية المحلية من ماين إلى فلوريدا وتكساس، إضافة إلى شمال غرب المحيط الهادئ. ولكن إذا ما فتحت تقريبًا أي مجلة عن الحدائق فسوف تجد أنها تروّج إلى هذه الشجرة باعتبارها شجرة مظلة رائعة وسريعة النمو.

وهذه الطبيعة السريعة النمو هي التي تسبب العديد من المشاكل للنظم البيئية المحلية. إن هذه الشجرة الغازية التي تنمو حتى 15 قدم في عام واحد، تُرمي بظلالها وتنافس المجتمعات النباتية الأصلية على الموارد مثل الماء والمواد المغذية.

وتزدهر في التربة المتأذية، وهي مُتَحَمّلة للجفاف والتلوث وتسيطر على المناطق النهرية بسهولة. في كل ربيع عندما تُزهر، يشعر المارّة بالخوف إزاء عدد هذه الأشجار الإضافية التي اكتسبت موطئ قدم على طول الجدول المشجر في طريقهم إلى الجوار.

ويمكن أن تتكاثر من البذرة أو براعم الجذور، التي تنمو بسرعة كبيرة. تستطيع الشجرة الواحدة إنتاج ما يصل إلى عشرين مليون بذرة سنويًا، والتي تتبعثر بسهولة بفعل الرياح والماء. وقد قال حارس لنظام البيئة: “بالرغم من جمال الزهور البنفسجية الفاتحة، فقد تعلمت أن أكره رؤيتهم”.

يحظر بيع هذا النّبات في ولاية كونكتكت وهو بحاجة حظر في جميع الولايات الأخرى. يعد استمرار بيع هذا النّبات أمرًا غير مسؤول إلى حد كبير. إذا كان المشتل المحلي لديك يبيع هذه الشجرة، فيرجى إعلامهم بمدى غازيّة وخطورة هذه الشجرة على أنظمتنا البيئية المحلية.

عندما يكون للنوايا الحسنة عواقب وخيمة

قال إحد حراس الأنظمة البيئية: لقد صادفت مؤخرًا موقعًا على شبكة الإنترنت ذو مهمّة عظيمة. يُشجِّع على زراعة الأشجار لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون على أمل إبطاء تَغَيُّر المناخ العالمي. وهم يحشدون المنظمات والشركات والمدارس والكنائس والافراد المهتمين بالبيئة للانضمام إلى جهودهم لدعم الطبيعة في مساعدة نفسها عبر الاستفادة من التجربة.

والمشكلة هي أنهم يزرعون مزارع شاسعة من أشجار بولونيا الملكية، والتي يصفونها بأنها أسرع أشجار العالم نموًا. تنشئ هذه المزارع بذور كثيرة من هذه الشجرة شديدة الانتشار، والتي ستنتشر عبر الغابات الأصلية والمناطق النهرية والمناطق المتضرّرة.

ورغم أنهم يتصرفون بأفضل النوايا، فإن تصرفاتهم غير مسؤولة على الإطلاق.

المصادر: 1