Credit: Pixabay/CC0 Public Domain

تحديد طفرات غير مشفرة لخمسة سرطانات أطفال

طور باحثون في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا Children’s Hospital of Philadelphia CHOP خوارزمية حسابية جديدة حددت لأول مرة، حددت مجموعة من الطفرات في الجزء غير المشفر من الجينوم البشري من خلال خمسة سرطانات أطفال رئيسية. استخدمت الدراسة، التي نُشرت في دورية Science Advances، خوارزمية لتحليل أكثر من 500 طفرة لمرضى سرطان الأطفال، وملفات التعبير الجيني لتطوير قائمة شاملة بالطفرات التي قد تسبب السرطان.

ذكر كاي تان Kai Tan، بروفيسور طب الأطفال في مستشفى فيلادلفيا للأطفال ومؤلف الدراسة: «أن الطفرات غير المشفرة مهمة جدًا، لأن الجزء غير المشفر من الجينوم ينظم عادةً كيفية تشغيل وإيقاف الجينات، تمامًا مثل مفتاح تحكم يمتلك تأثير على النمو غير المحدود في السرطان. ومع ذلك، فإن هذه المناطق تمثل أيضًا تحديًا للدراسة، ومعرفتنا بها لم تُطوّر مثل تلك الخاصة بالمناطق المشفرة. وقد حدد نموذجنا الحسابي مجموعة من الأهداف في سرطانات الأطفال التي نأمل في مواصلة دراستها والانتقال في نهاية المطاف إلى الممارسة السريرية».

طور الباحثون أداة حسابية تسمى «التحليل التنبؤي للتعديلات الجينية غير المشفرة» predictive analysis of noncoding genomic enhancer/promoter alterations PANGEA لتحليل الطفرات غير المشفرة وتأثيرها على التعبير الجيني في أكثر من 500 مريض بسرطان الأطفال، تحديدًا خمسة أنواع رئيسية من سرطان الأطفال: سرطان الدم الليمفاوي الحاد في الخلايا البائية B cell acute lymphoblastic leukemia B-ALL، ابيضاض الدم النقوي الحاد acute myeloid leukemia AML، ورم أرومي عصبي neuroblastoma، ورم ويلمز Wilms tumor، والساركوما العظمية osteosarcoma. حدد التحليل التنبؤي للتعديلات الجينية غير المشفرة جميع أنواع الطفرات المرتبطة بتغييرات التعبير الجيني، حيث تتضمن تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة single nucleotide variants، وعمليات الإدراج والحذف الصغيرة small indels Small insertions and deletions، والتعدد النسخي للجينات copy number variations، والمتغيرات الهيكلية structural variants.

ركزت الدراسات السابقة الخاصة بالطفرات غير المشفرة على تعدد أشكال النوكليوتيدات الفردية، وعمليات الإدراج والحذف الصغيرة، وهي عبارة عن عملية إدخال أو حذف قواعد قصيرة نسبيًا في الطول داخل الجينوم. ومع ذلك، فإن المتغيرات الهيكلية عبارة عن أجزاء من الحمض النووي ولكنها أكبر حجمًا، 1000 زوج قاعدي kilobase أو أكبر، وهي خاصيّة تزيد من صعوبة تحديدها، ولكن، من المحتمل أيضًا أن تساهم التغييرات في تنظيم الجينات التي تؤدي إلى السرطان.

باستخدام التحليل التنبؤي للتعديلات الجينية غير المشفرة، وجد الباحثون أن المتغيرات الهيكلية هي في الواقع السبب الأكثر تكرارًا للطفرات التي قد تسبب السرطان، وحُدد 1137 متغيرًا هيكليًا يؤثر على التعبير عن أكثر من 2000 جين من خلال أنواع سرطان الأطفال الخمسة.

في تحليل البيانات، وجد الباحثون أن الطفرات المشفرة وغير المشفرة تؤثر على مجموعات مستقلة من الجينات والمسارات، والسبب على الأرجح يعود إلى مواقع الجينوم المختلفة لهذين النوعين من الجينات. ووجدوا أيضًا أن الجينات المشاركة في عملية التمثيل الغذائي، والتي تعد إعادة تركيبها سمة مميزة للسرطان، تتأثر بشكل متكرر بالطفرات غير المشفرة. ومع ذلك، من غير الواضح إلى أي درجة تسهل الطفرات غير المشفرة عملية إعادة التمثيل الغذائي في أنواع السرطان الخمسة التي درسها الباحثون.

صرح تان : «أن نتائجنا تسلط الضوء على الحاجة إلى تحليل مقارن لكل من الطفرات المشفرة وغير المشفرة، والتي قد تكشف عن جينات ومسارات جديدة مرتبطة بالسرطان. تحديد الطفرات المفترضة هي نقطة البداية التي ستسهل العمل التجريبي للتحقق من صحة هذه التنبؤات».

المصادر: 1