Image: © Credit: X-ray: NASA/CXC/Penn State/B.Luo et al; Illustration: NASA/CXC/M. Weiss

العثور علی 28 ثقب أسود مختبئ

يمكن أن يحل هذا الاكتشاف عدة نقاط ارتباك في علم الفلك بالأشعة السينية وفيزياء الثقب الأسود.
أعيد اكتشاف أكثر من 24 ثقبًا أسودًا «مغطی» بعد أن ألقی الباحثون نظرةً جديدةً علی خرائط الأشعة السينية للسماء. تم تصنيف كل هذه التفردات علی أنها مجراتٌ بعيدةٌ أو أنواعٌ أخری من الثقوب السوداء.

جميع الأجسام الـ28 عبارة عن ثقوبٍ سوداء فائقة الكتلة، قد تبلغ مليارات المرات كتلة شمسنا. وكلهم يمرون بمرحلةٍ من التطور حيث يغطون أنفسهم في فقاعةٍ مظلمةٍ من الغبار الكوني ومواد أخری. هذه الفقاعة تحجب الأشعة السينية الساطعة المنبعثة من المواد الساخنة التي تدور حول آفاق الحدث، وهي نقطة اللاعودة للمادة الخاملة، ما يجعلها تبدو أكثر خفوتًا مما هي عليه في الواقع. تشير نماذج تشكل ثقبٍ أسود إلى أنه يجب أن يكون هناك الكثير من الثقوب السوداء مثل هذه عبر السماء، ولكن حتی الآن، لم ير العلماء ما هو متوقع. يشير هذا البحث الجديد، القائم علی ملاحظاتٍ لرقعةٍ واحدةٍ في السماء الجنوبية، إلی أن العديد منهم كانوا مختبئين في مرأی من الجميع.

وقالت عالمة الفلك إيريني لامبريدز Erini Lambrides بجامعة جونز هوبكينز Johns Hopkins، طالبة الدكتوراه التي قادت الدراسة، في بيانٍ صادرٍ عن مرصد شاندرا للأشعة السينية Chandra X-ray Observatory: «نود أن نقول أننا وجدنا هذه الثقوب السوداء العملاقة، لكنها كانت هناك طوال الوقت».

لانتقاء هذه الثقوب السوداء المتخفية، قارن الباحثون صور الأشعة السينية من منطقة شاندرا ديب فيلد-ساوث Chandra Deep Field-South CDF-S، وهي صورة أشعةٍ سينيةٍ مفصلةٍ للغاية لرقعة من السماء الجنوبية مع ملاحظاتٍ بصريةٍ وبالأشعة تحت الحمراء لنفس الرقعة من السماء.

تم العثور علی سبعةٍ وستين من هذه الكتل الفائقة المخفية في الصورة. لكن الباحثين وجدوا 28 جسمًا بدا خافتًا في صورة الأشعة السينية لكنها متوهجةٌ في أطوال الموجات تحت الحمراء والبصرية. تبين أنها ثقوبٌ سوداء في المراكز النشطة للمجرات التي كانت مخفيةً بشكل جيد من قبل غلافها (الغبار الكوني، ومواد أخری) لدرجة أنها تبدو لتلسكوب شاندرا بالأشعة السينية كثقوبٍ سوداء باهتةٍ فائقة الكتلة أو مجراتٍ بعيدة.

وكتب الباحثون في ورقةٍ نشرت في 15 أيار/مايو إلی قاعدة بيانات طباعة arXiv، وقريبًا ما ستظهر في The Astrophysical Journal المجلة الفيزيائية الفلكية: «أكثر من 40% من عيناتنا قد قللت من تقدير التعتيم الجوهري»، مما يعني أن 40% من الأشياء التي درسوها قد تبين أنها ثقوبٌ سوداء مع مستوی من الشرنقة التي لم تأخذها الدراسات السابقة في الحسبان.

قالوا إن هذا أمرٌ مهمٌ لسببين:

أولًا: إن تطور الثقب الأسود الهائل معقدٌ ولايزال علماء الفيزياء الفلكية لا يفهمونه جيدًا. الأجسام كبيرةٌ جدًا لدرجة أنه من الصعب شرح كيفية حصولها علی كل تلك الكتلة حتی مع مليارات السنين لتلتهم المادة، الأمر فقط أنه ليس هناك ما يكفي من الكتلة المتاحة ويستغرق الأمر بعض الوقت حتی يسقط أي جزء من الكتلة في الثقب الأسود.

ثانيًا: يتعلق ب «خلفية الأشعة السينية». تكشف ملاحظات الأشعة السينية للسماء الكثير من الأشياء المتميزة، ولكن هناك أيضًا توهجٌ منتشرٌ خارج نطاق طاقة الأشعة السينية التي يمكن لتلسكوب شاندرا، تلسكوب الأشعة السينية الأكثر تقدمًا إلى حد الآن، اكتشافها بسهولة. ليس لدى الفلكيين صورةٌ واضحةٌ عن هذا التوهج. لكن العديد من الباحثين يشتبهون في أن الثقوب السوداء الغير مرئية متورطةٌ في إنتاجه.

كتب الباحثون أن عددًا أكبر من الثقوب السوداء المغطاة المتوقعة يمكن أن يساعد في تفسير بعض الأجزاء الغير مفهومة من خلفية الأشعة السينية هذه.

المصادر: 1